شريط الأخبار
دراسة لإنشاء ميناء عائم في العقبة لتصدير الفوسفات ادانة لافارج بتمويل الارهاب النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل كيف يعمل الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران؟ رحالة أردني ينجح بتسلق قمة جبل سربال في مصر الحقيقة قد تفاجئك.. هل تعني كثرة هوائيات الراوتر إشارة أقوى؟ ترامب: سنستعيد (الغبار النووي) من إيران.. وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا تحذير أمني خطير.. والسبب ملفات PDF (خبيثة) ! دوري الأبطال.. أتلتيكو يتسلح بجماهيره لمنع ريمونتادا برشلونة عطل يضرب خدمة «كليك» في الأردن 5 إعدادات خفية تُطيل عمر بطارية ساعة أبل الطاقة النيابية تقر اتفاقية أبو خشيبة بابا الفاتيكان: لا أخشى إدارة ترامب النواب يقر إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة باعتماد الهوية الرقمية الجيش الإسرائيلي يعلن تطويق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان مسؤولة أوروبية: ما يحدث في هرمز يدعو إلى تشكيل تحالف للأمن البحري وزير البيئة: نشر دوريات في أماكن التنزه لاتخاذ إجراءات بحق المخالفين الصين: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران "هش للغاية" عطية يلتقي رئيسة الوفد القطري خلال أعمال المؤتمر البرلماني الدولي بتركيا مدير الأحوال المدنية: منح الصفة القانونية للهوية الرقمية نقلة نوعية

أبو خضير يكتب : "الأردن ليس للبيع" والسيادة ليست موضع مقايضة

أبو خضير يكتب : الأردن ليس للبيع والسيادة ليست موضع مقايضة
الدكتور نسيم أبو خضير
في كل مرحلة مفصلية من تاريخ الأوطان ، تخرج أصوات تتربص ، وتتحين الفرص لبث الشك ، وتشويه المواقف ، ودسّ السم في العسل . واليوم ، يقف الأردن مرة أخرى أمام حملة منظمة تحاول أن تُلبس المشاريع الوطنية لبوس المؤامرة ، وأن تُحوّل منجزات الدولة – ومنها مشاريع كبرى كـ مدينة عمرة وغيرها – إلى أدوات تخويف وتشكيك ، بزعم أن الوطن معروض للبيع ، وأن السيادة تُقايض ، وأن الثروات لا تُستخرج إلا بالإذعان لقرارات خارجية .
وهنا لا بد من قول الحقيقة بوضوح لا يقبل التأويل : الأردن وطن ثابت ، وسيادته خط أحمر ، وقراره وطني مستقل لا يُشترى ولا يُباع .
إن أخطر ما في هذه الحملات ليس النقد بحد ذاته ، فالنقد حق، بل تزييف الوعي ، ومحاولة إقناع الأردنيين بأن دولتهم تُدار من خارج إرادتهم ، وأن مشاريع التنمية ما هي إلا أثمان تُدفع مقابل التوطين أو فرض حلول على حساب الأردن . يتجاهلون – عن قصد – حقيقة راسخة يعرفها القاصي والداني :
الأردن للأردنيين ، والإستضافة كانت وستبقى إستضافة إنسانية مؤقتة ، لا تعني يومًا توطينًا ولا قبولًا بمشاريع تصفية .
لقد عبّر جلالة الملك عبدالله الثاني ، بوضوح الشمس وفي كل المحافل الدولية ، عن موقف الأردن الثابت :
لا للوطن البديل ، لا للتوطين ، نعم للعدالة ، نعم للحق الفلسطيني ، ونعم لدولة فلسطينية مستقلة على ترابها الوطني .
هذا موقف لم يكن يومًا للإستهلاك الإعلامي ، بل دُفع ثمنه مواقف صلبة ، وضغوط سياسية ، وتحديات إقتصادية ، ومع ذلك لم ينحنِ الأردن .
وما يحاول المشككون تجاهله أن هذا الموقف لم يعد موقف قيادة فحسب ، بل أصبح موقف شعب كامل .
الأردنيون اليوم ، على اختلاف منابتهم ومشاربهم ، يقفون صفًا واحدًا خلف جلالة الملك، وخلف قواتهم المسلحة الباسلة ، وأجهزتهم الأمنية الساهرة ، إيمانًا منهم بأن وحدة الصف هي السلاح الأقوى في وجه كل من يتربص .
فأي منطق هذا الذي يزعم أن شعبًا قدّم أبناءه شهداء على أسوار الوطن ، وبذل روحه رخيصة في سبيل ترابه ، يمكن أن يفرّط بسيادته مقابل دريهمات ؟
من يحمي الوطن بالدم ، لا يبيعه بالمال .
إن مشاريع الدولة ليست مؤامرة ، بل ضرورة للبقاء والصمود ، وهي تُقام لتعزيز الإقتصاد ، وتثبيت المواطن في أرضه ، وتحسين معيشته ، لا لتمرير أجندات مشبوهة . أما أولئك الذين يصطادون في الماء العكر ، فليعلموا أن وعي الأردنيين أقوى من كل حملات التضليل ، وأن الأردن الذي صمد في وجه العواصف ، لن تُسقطه الشائعات .
سيبقى الأردن عصيًا على الكسر ، قويًا بقيادته ، متماسكًا بشعبه ، محروسًا بجيشه وأجهزته ، ثابتًا على مبادئه ، لا يساوم على سيادته ، ولا يقبل أن يكون ساحة أو بديلًا أو ثمنًا .
حمى الله الأردن قيادةً وشعبًا ، وحفظه واحة أمن وكرامة ، إلى يوم الدين.