شريط الأخبار
العدل و "اليرموك" توقعان مذكرة تفاهم لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية عند السابعة مساءً.. نتائج القبول الموحد للجامعات الأردنية عبر الرسائل النصية وتطبيق "سند" القهيوي سفيرًا للأردن لدى كوريا إيران تهدد بتوسيع النزاع "حتى المحيط الهندي" سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) مشروع نظام جديد لتنظيم تراخيص أنشطة الغاز في الأردن مندوباً عن جلالة الملك .. وزير الثقافة يفتتح فعاليات معرض عمّان الدولي للكتاب 2026 إرادة ملكية بتعيين 6 محافظين - أسماء لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض شطب حزب بن غفير الأردن: لا شيء يبرر عجز المجتمع الدولي عن حماية الأطفال الفلسطينيين مداهمات أمنية تسفر عن ضبط 14 تاجرًا ومروجاً للمخدرات تفكيك مغالطات التطبيع وأوهام "التعايش" مع الكيان الإسرائيلي الوظيفي طهبوب: متى نبدأ حكومة وشعبا بترجمة خطاب الملك إلى أفعال؟ الدكتورة شنكول قادر تزور شركة التأمين الأردنية و تلتقي مديرتها العامة الدكتورة منال جرار وزير الثقافة يستقبل نظيره السوري يؤكدان تعزيز التعاون ببن البلدين الشقيقين ختام برنامج حوارات المنبثق عن السردية الأردنية السبت المقبل الخريشا: خطاب الملك يجسّد الموقف الأردني الثابت تجاه قضايا المنطقة تعادل العراق وسلطنة عمان في افتتاح خليجي 27 خليجي 27.. هدف عكسي يمنح السعودية فوزا صعبا على الكويت

الحباشنة يكتب : الكرك بين المطر والإخفاق … متى نتعلّم؟

الحباشنة يكتب : الكرك بين المطر والإخفاق … متى نتعلّم؟
اللواء المتقاعد طارق الحباشنة
مرةً أخرى، تكشف الأمطار هشاشة الجاهزية في محافظة الكرك، وتعيد طرح السؤال ذاته: لماذا يتحوّل المنخفض الجوي في كل مرة إلى أزمة؟ فالأمطار نعمة، لكنها في الكرك تحوّلت إلى عبءٍ ثقيل نتيجة ضعف البنية التحتية، وتداخل المسؤوليات، وغياب المحاسبة.
ما جرى في الكرك لم يكن مفاجئًا، بل هو نتيجة تراكمات طويلة من الإهمال وسوء الإدارة وغياب التخطيط السليم. وهو انعكاس مباشر لسلسلة من أوجه التقصير وتداخل الصلاحيات وغياب الجاهزية، بدءًا من وزارة الأشغال العامة والإسكان، مرورًا بـ بلدية الكرك، وصولًا إلى الغياب التام والواضح لدور نواب المحافظة، الذين لم يُلمس لهم حضور ميداني فاعل أو تحرّك رقابي يوازي حجم ما واجهه المواطنون.
في المقابل، كانت الجهة الوحيدة التي لم تغب عن المشهد، بل حضرت بقوة وعلى مدار الساعة، هي مديرية الأمن العام بجميع كوادرها، وخصوصًا مرتبات الدفاع المدني، الذين كانوا في الميدان منذ اللحظات الأولى، ينقذون ويساعدون، ويفتحون الطرق، ويقدّمون العون للمواطنين الذين كانوا بأمسّ الحاجة إلى المساعدة، مثبتين مرةً أخرى أنهم صمام الأمان الحقيقي في الأزمات، وأنهم يعملون بصمتٍ بعيدًا عن الأضواء، وبأعلى درجات المهنية والمسؤولية، في وقت غابت فيه أدوار أخرى يُفترض أنها شريكة في تحمّل المسؤولية.
وتزداد المفارقة حدّة حين يأتي هذا المشهد، رغم التوجيهات الملكية الواضحة خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى محافظة الكرك، والتي شدد فيها جلالته على ضرورة الارتقاء بمستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين، وتحسين البنية التحتية. وبين التوجيه والتنفيذ، ما تزال هناك فجوة واضحة تستدعي معالجة جذرية ومساءلة حقيقية، لأن تكرار الإخفاق لم يعد أمرًا مقبولًا أو قابلًا للتبرير.
الكرك لا تطلب المستحيل، بل تطلب إدارةً مسؤولة، وتخطيطًا استباقيًا، ومحاسبةً حقيقية. فالشتاء سيتكرر، لكن الإخفاق لا يجب أن يتكرر معه.