د.طلال طلب الشرفات
في كلّ الدنيا عندما يخرج مسؤول من بقعة يعمّ فيها الخير والتنمية، ويستأثر ذاك المسؤول بما يستطيع؛ لخدمة مسقط رأسه إلَّا الكرك؛ فالرَّبّة هي الرَّبّة وهزاع وحابس يعانقون ترابها وفاءً لمروءة الرِّسالة وشرف المسؤولية، والكرك والقصر والياروت هي ذاتها وعبد السلام وعبد الهادي، وفلاح المدادحة، وعلي السحيمات أدَّوا واجبهم في بقاع أخرى من الوطن بأخلاق الفرسان.
حتى العشق في الكرك يختلف؛ لأنه يبقى أسير الروح خجلاً من هيبة المقام وقدسية الأرض، وصهيل الخيل، وعتب الليل الأردني النَّبيل؛ تلك هي الكرك الأم الرؤوم؛ لجبر كل منغصات الحياة في أرجاء الوطن من أقصاه إلى أقصاه بفرسانها الذين حملوا رسالة الموقع العام بشرف فكانوا "يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة"
في الكرك يتصرف رجال الدولة الكبار من أبنائها وفق بوصلة مصالح الوطن، ودرء شبهة الانحياز، فالياروت لم تصبح مركز قضاء، والثنية لم تعد موقع لواء، والجديدة باقية جرداء كما هي دون أن تُضاف إليها حديقة، وبتير لم يُنشأ فيها مركز أمني، وراكين بقيت كما هي تُزار من أهلها بشغف دون أن يتغير عليها شيء.
لم تُحرم الكرك من الخدمات والتنمية عجزاً، أو جزعاً، أو خشية وأهلها سدنة الشجاعة، وروّاد ساحات الوغى، ولكنها عفّة المسؤولية التي لا يُدركها الكبار، وأنا الشَّاهد الحيّ بشرف القسم الذي تستحقه الكرك بأهلها، وعراقة تاريخها أنهم قادرون على تحويلها إلى أيقونة الأرض الأردنيّة، ولكنهم أرادوا إنصافها من غير أهلها تجسيداً لهمة الكبار، وليتهم يدركون مضامين تلك القيم.
اليوم غرقت الكرك أو كادت، وبات الخجل يُلازمنا أن ننتصر للقلعة وأسوارها، وعين سارة وجوارها، وأضحى الواجب يطوّق عنق الحكومة أن تنتصر ولو مرة لهويّة الإنجاز التي حملها فرسان الكرك، وبُناتها الأوائل الذين حملوا مشعل بناء الدولة دون طمع في مغنم، أو دفعاً لمغرم، والكرك التي منحتنا فضاء الروح الوطني المتّقد عنفوناً بشموخ القلعة تستحق منا قبس وفاء.
في كلّ الدنيا عندما يخرج مسؤول من بقعة يعمّ فيها الخير والتنمية، ويستأثر ذاك المسؤول بما يستطيع؛ لخدمة مسقط رأسه إلَّا الكرك؛ فالرَّبّة هي الرَّبّة وهزاع وحابس يعانقون ترابها وفاءً لمروءة الرِّسالة وشرف المسؤولية، والكرك والقصر والياروت هي ذاتها وعبد السلام وعبد الهادي، وفلاح المدادحة، وعلي السحيمات أدَّوا واجبهم في بقاع أخرى من الوطن بأخلاق الفرسان.
حتى العشق في الكرك يختلف؛ لأنه يبقى أسير الروح خجلاً من هيبة المقام وقدسية الأرض، وصهيل الخيل، وعتب الليل الأردني النَّبيل؛ تلك هي الكرك الأم الرؤوم؛ لجبر كل منغصات الحياة في أرجاء الوطن من أقصاه إلى أقصاه بفرسانها الذين حملوا رسالة الموقع العام بشرف فكانوا "يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة"
في الكرك يتصرف رجال الدولة الكبار من أبنائها وفق بوصلة مصالح الوطن، ودرء شبهة الانحياز، فالياروت لم تصبح مركز قضاء، والثنية لم تعد موقع لواء، والجديدة باقية جرداء كما هي دون أن تُضاف إليها حديقة، وبتير لم يُنشأ فيها مركز أمني، وراكين بقيت كما هي تُزار من أهلها بشغف دون أن يتغير عليها شيء.
لم تُحرم الكرك من الخدمات والتنمية عجزاً، أو جزعاً، أو خشية وأهلها سدنة الشجاعة، وروّاد ساحات الوغى، ولكنها عفّة المسؤولية التي لا يُدركها الكبار، وأنا الشَّاهد الحيّ بشرف القسم الذي تستحقه الكرك بأهلها، وعراقة تاريخها أنهم قادرون على تحويلها إلى أيقونة الأرض الأردنيّة، ولكنهم أرادوا إنصافها من غير أهلها تجسيداً لهمة الكبار، وليتهم يدركون مضامين تلك القيم.
اليوم غرقت الكرك أو كادت، وبات الخجل يُلازمنا أن ننتصر للقلعة وأسوارها، وعين سارة وجوارها، وأضحى الواجب يطوّق عنق الحكومة أن تنتصر ولو مرة لهويّة الإنجاز التي حملها فرسان الكرك، وبُناتها الأوائل الذين حملوا مشعل بناء الدولة دون طمع في مغنم، أو دفعاً لمغرم، والكرك التي منحتنا فضاء الروح الوطني المتّقد عنفوناً بشموخ القلعة تستحق منا قبس وفاء.



