القلعة نيوز- يعد سد وادي كفرنجه واحدا من أبرز المشاريع المائية الحيوية في محافظة عجلون حيث يقع على مجرى وادي كفرنجة كما يأتي ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي والاستفادة المثلى من مياه الأمطار في المناطق ذات الكثافة السكانية والطبيعة الجبلية.
ويؤكد مختصون أن سد وادي كفرنجة يشكّل نموذجا مهما لمشاريع الحصاد المائي لما له من دور فاعل في مواجهة التحديات المائية ودعم التنمية المحلية وتعزيز الاستقرار البيئي والاقتصادي في محافظة عجلون.
وطالبوا بإعادة تأهيل السد بشكل شامل في ظل تزايد التساؤلات حول أسباب امتلائه لا سيما في الوقت الذي تعاني فيه محافظة عجلون من شحٍّ واضح في المياه، مؤكدين أهمية إجراء الدراسات الفنية اللازمة وضمان حسن إدارة واستثمار المخزون المائي بما يخدم احتياجات المحافظة ويحقق العدالة في توزيع المياه.
وأشار رئيس مجلس المحافظة المهندس معاوية عناب إلى أهمية المشاريع المائية في دعم التنمية المحلية وتعزيز الأمن المائي في محافظة عجلون، مؤكدا أن الاستثمار الأمثل لهذه المشاريع ينعكس إيجابا على القطاعات الزراعية والاقتصادية والبيئية.
وبيّن رئيس لجنة بلدية كفرنجة إسماعيل العرود أهمية استثمار السد بصورة متكاملة من خلال تعظيم الاستفادة من مياهه، وتطوير محيطه بيئيا وسياحيا بما يسهم في خدمة المجتمع المحلي ودعم التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وقال مدير مياه عجلون المهندس مالك الرشدان، إن السد يصنف كأحد السدود الركامية غير المتجانسة ذات الوجه الخرساني إذ يبلغ ارتفاعه نحو 80.5 متر فيما تصل سعته التخزينية إلى قرابة 7.8 مليون متر مكعب من المياه وقد بدأ تشغيل السد عام 2017 ليشكّل رافدا مهما في دعم مصادر المياه المخصصة للشرب والري إلى جانب دوره البيئي في تحسين الواقع الطبيعي للمناطق المحيطة.
وأشار إلى أن السد يُعد من المشاريع الإستراتيجية التي انعكست آثارها الإيجابية على الواقع الخدمي والبيئي في لواء كفرنجة، مؤكدا أن السد أسهم في تحسين إدارة مياه الأمطار والحد من الأضرار الناجمة عن السيول خلال مواسم الشتاء إلى جانب دعم احتياجات المواطنين من المياه.
وقال مدير زراعة كفرنجه الدكتور محمد شفيق المومني إن السد يسهم في تخفيف العجز المائي الذي تعانيه المحافظة خاصة خلال فترات الصيف من خلال تخزين مياه الأمطار والاستفادة منها على مدار العام، إضافة إلى دوره في الحد من أخطار الفيضانات خلال مواسم الهطولات المطرية الغزيرة وحماية المناطق السكنية والزراعية الواقعة في مجرى الوادي والمناطق المنخفضة.
وأوضح أن السد الذي بلغت تكلفته 29 مليون دينار أردني كما شمل تنفيذ خط ناقل للمياه بطول 6 كيلومترات يهدف إلى نقل المياه من السد باتجاه مناطق الأغوار بما يعزز كفاءة استخدام الموارد المائية ويسهم في دعم القطاع الزراعي هناك.
وأشار عضو الهيئة الاستشارية والتوجيهية العليا لجمعية البيئة الأردنية الدكتور محمود وفيق فريحات إلى أن السد لا يقتصر دوره على الجانب المائي فقط بل يمتد ليشمل البعد البيئي حيث أسهم في تعزيز الغطاء النباتي وتحسين التنوع الحيوي في المنطقة، مبينا أهمية استثمار الموقع بيئياً وسياحياً ضمن رؤية متكاملة تحافظ على الموارد الطبيعية وتحقق التنمية المستدامة.
وأوضح أهمية السد المائية والبيئية، حيث أصبح مقصدا للزوار والمواطنين لما يتمتع به من طبيعة خلابة ومناظر جبلية مميزة في غابات عجلون رغم الحاجة إلى تطوير البنية التحتية والخدمات السياحية وتنظيم الزيارات بما يضمن السلامة العامة ويحافظ على الموقع.
--(بترا)




