شريط الأخبار
إمام مدير الأمن العام .. الدرجات الهوائيه على شارع المطار والحوادث الكبيره دون حسيب او رقيب ودون تحمل أدنى درجات المسؤوليه… "لم تفارقه طيلة مرضه" .. رسالة بخط عبدالحليم تنشر لأول مرة أبرزها حب التجربة بعقلية منفتحة .. 6 سمات تدل على الذكاء عجلون: مطالب بتحسين خدمات مسلخ المحافظة وتعزيز معايير السلامة إصابة 6 أشخاص بشظايا صاروخ إيراني في تل أبيب أكاديميون: التعليم التقني مسارا وطنيا استراتيجيا يُسهم بتشكيل ملامح الاقتصاد الحديث خروج 7 خطوط هوائية لنقل الطاقة الكهربائية عن الخدمة في الكويت ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 90.90 دينارا للغرام إصابة 6 أشخاص بشظايا صاروخ إيراني في تل أبيب اعلان مهم من التربية بخصوص دوام المدارس ارتفاع أسعار النفط انفجار ضخم واندلاع حرائق في مصفاة نفط بولاية تكساس الأمريكية (فيديو) عاجل: الكويت.. شظايا تخرج 7 خطوط كهرباء عن الخدمة عاجل: إطلاق صافرات الانذار في مناطق الاردن عاجل: استهداف محطات الطاقة في ايران .. وبيان مهم للحرس الثوري شظايا صواريخ إيرانية تحدث إصابات مباشرة في حيفا أجواء باردة نسبيًا الثلاثاء وعدم استقرار جوي الأربعاء موسكو تعلن إجلاء عاملين روس في محطة بوشهر النووية الإيرانية نتنياهو: تحدث مع ترامب ويمكن عقد اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية الملك يعزي أمير قطر باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب

شهاب تكتب : "٢٠٢٦" في حضرة الغياب والحضور هل نعدّ الأيام أم نعيشها؟

شهاب تكتب : ٢٠٢٦ في حضرة الغياب والحضور هل نعدّ الأيام أم نعيشها؟
ياسمين شهاب
يأتي العام الجديد كغريبٍ يطرق بابنا في منتصف الليل؛ لا يحمل معه وعوداً، بل يضع بين أيدينا مرآة. وبينما ينشغل العالم بضجيج الأرقام واحتفالات الضوء، ثمة فئة قليلة تدرك أن ليلة رأس السنة ليست مجرد "انتقال زمني"، بل هي لحظة "مكاشفة وجودية" كبرى.
فخ الوقت ووهم التراكم
نحن نعيش في عصر يقدس "الكمّ"، ويجعلنا نلهث خلف تراكم السنوات، ناسين أن الزمن في جوهره ليس أفقياً، بل هو عمودي.. يقاس بمدى نفوذ التجربة في الروح. إن العام الذي مضى لم يرحل، بل تكدّس فينا كطبقات جيولوجية من الدروس والخيبات والانتصارات الصامتة.
لذا، فإن السؤال الحقيقي الذي يجب أن نطرحه في محراب الوعي الرصين ليس: "ماذا سنفعل في العام الجديد؟"، بل "من سنكون في هذا العام؟". إن الانتقال الحقيقي لا يحدث في التقويم، بل في المسافة الفاصلة بين الوعي واللاوعي.
فلسفة الانعتاق من "الأمس"
إن العظمة لا تكمن في البدء من جديد، بل في القدرة على "التخلي". لكي نستقبل العام الجديد بجلال يليق به، علينا أن نمارس طقس التحرر من الأثقال التي لم تعد تشبهنا. نحن بحاجة إلى شجاعة تمكننا من قول "وداعاً" للأفكار التي استهلكت أعمارنا، وللعلاقات التي استنزفت أرواحنا، وللأحلام التي لم تعد تغذي طموحنا.
إن ٢٠٢٦ يجب أن تكون سنة "الاستحقاق"؛ الاستحقاق بأن نكون في الأماكن التي تليق بنا، ومع الأشخاص الذين يدركون قيمة جوهرنا، وفوق ذلك كله، الاستحقاق في أن نكون صادقين مع أنفسنا حتى الوجع.
الوجدانية العميقة: صلاة للذات
في هذا العام، لنتعلم كيف نصغي للصمت وسط الضجيج. لنتعلم أن القوة لا تكمن دائماً في "الفعل"، بل أحياناً في "التأمل". إن الروح التي لا تغذيها الخلوة والعمق، هي روح جافة لا يمكنها أن تثمر في أي ربيع قادم.
إننا لا نريد عاماً "سعيداً" بالمعنى السطحي للكلمة، بل نريده عاماً "حقيقياً". عاماً نختبر فيه حرارة الوجود، ونلمس فيه أطراف الحلم، ونقف فيه على أرض صلبة من الوعي الذاتي.
خاتمة:
الزمن نهرٌ سيجرفنا بكل الأحوال، لكن العبقرية تكمن في أن نختار "كيف" نبحر. فليكن عامنا الجديد هو عام الإبحار نحو الداخل، حيث الكنوز التي لا تطالها يد الوقت، وحيث الحقيقة التي لا تشيخ.