شريط الأخبار
السفارة الأمريكية في الأردن تستأنف تقديم الخدمات لرعاياها الطاقة الدولية: مستعدون لسحب المزيد من احتياطات النفط المستشار الألماني لنتنياهو: عليكم إنهاء القتال في البنان الصفدي يلتقي نظيره الإماراتي في أبو ظبي فاتورة الوقود الأحفوري في أوروبا ترتفع 22 مليار يورو إذا اختلف النواب والأعيان على "معدل الضمان" .. ماذا يحدث؟ غوارديولا يشيد بفوز مانشستر سيتي الكبير على تشيلسي حقيقة دعم خالد النبوي لعلاج سامي عبدالحليم.. رد حاسم من الأسرة أطعمة تسبب ألم المعدة بعد الأكل.. قائمة بأبرزها! شهيد وجرحى برصاص الاحتلال الإسرائيلي في غزة وبيت لاهيا وزير الحرب الأميركي: الإيرانيون قد يبدأون إطلاق النار لكن هذا ليس من الحكمة ترامب: سيتم تدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار ما حقيقة إطلاق النار على منزل سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ أوبن إيه آي؟ ترامب: 34 سفينة عبرت مضيق هرمز الأحد ديمة طهبوب لجعفر حسان : لدينا خبراء اكتواريين أردنيين الأمم المتحدة: لا حل عسكريا للصراع في الشرق الأوسط فاو: غلق مضيق هرمز قد يتحول إلى كارثة عالمية في الزراعة والغذاء الأردن.. الأطباء تحذر من بطالة متزايدة وفرص تخصص محدودة واشنطن تعرض على إيران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عامًا الأردن.. الزراعة تعيد فتح تصدير البندورة

من الأرشيف ، العقبه عام ٢٠١٦ الثقافه البحريه وخصوصية المدن الساحليه

من الأرشيف ، العقبه عام ٢٠١٦ الثقافه البحريه وخصوصية المدن الساحليه
القلعة نيوز
د٠ حاكم المحاميد
تتنوع الثقافه الأردنيه وفقاً للبيئات الحاضنه لها وتتشكل وفقاً لشروطها ، وهي وأن تناغمت في الأطر العموميه إلا إنها تحتفظ بما يسمى بخصوصية الثقافه ، وتنفرد العقبه بكونها المدينه الساحليه التي تجاور البحر وتستمد منه إيقاعها الثقافي بأنماطه الأدبيه والفنيه ، شأنها شأن المدن الساحليه التي تجمع بين ثقافة الأرض وثقافة البحر ، فالنخلة تجاور الماء ، ومن سعفها تُشد المراكب في التجربه الأولى لخوض غمار الماء ، والرمال التي تجاور البحر أخذت تشكيلها من المد والجزر ، هذا الإيقاع الدائم الذي إنعكس على الموسيقى وأشكال الطرب التي يشدو بها الصيادون وهم يعانقون الموج، هذا اللون من الفن يحمل في مضامينه وفي إيقاعه سمة البحر ، وجاءت الألفاظ تحمل دلالات الصيد وريح البحر التي تداعب المواكب في رحلتها عبر أعباب الموج ( أنا من العقبه ياعيوني من فوق المركب شوفوني ) وتبرز مفردات الشبكه والسناره ( وعندك بحريه ياريس ، ويامركب الهندي ) وتترك الثقافه البحريه آثارها على الأعمال الأدبيه والفنون التشكيليه والأدائيه ، فلون البحر الأزرق ولون السماء الزرقاء يشكلان المطلق في الخيال ويدفعان الى التأمل ويبعثان في النفس الهدوء والسكينه ، لم تكن تسمية الجمل بسفينة الصحراء إلا تسميه أطلقها أهل البحر عندما أرادوا السير في البحر وإستعاضوا عن سفنهم لامتطاء الجمل في رمال الصحراء ، فالبحرُ والصحراء صنفان متجاوران يحمل كل منهما النقيض للآخر ٠
وقد حملت الثقافه العربيه قدراً من ثقافة البحر بتسمية المؤلفات بالآلئ والدر المكنون واللؤلؤ المنثور والبحر الزاخر والبحر المحيط وملتقى الأنهر ، وكلها مقاربه لما للبحر من سحر وما له من عمق وإحاطه ، ولعل البلدان التي جاورت البحر أو إتوطنت جزره قد أوجدت لوناً من الأدب البحري كما قال المسيب بن علس:
كجمانةٍ البحري جاء بها غواصُها من لجة البحرِ ، أو ذاك النخيل الذي يرتوي من البحر مثل نخيل إبن يامن أو تلك السحب التي تشكلت من ماء البحر ( شربنا بماء البحر ثم ترفعّت متى لُججٍ خضرٍ لهن نئيج ٠
وأما المدن الساحليه فقد امتلكت التواصل عبر البر وعبر البحر ومالت ثقافتها إلى الانفتاح على مختلف الثقافات ، ومدينة العقبه التي تقع على خليج العقبه إمتدت في تواصلها مع حواضر الحجاز ومصر وبقيت على صله وثيقه مع مدائن الشام في الخاصره الجنوبيه ، واليوم والعقبه تشهد نهضتها المباركة وتجمع بين جنباتها أبناء الأردن جميعاً ، فهي مدينه عربية الهوى أردنية الإنتماء، فجاء حراكها الثقافي معبراً عن أصالتها وخصوصيتها وقدرتها على على إمداد الثقافه العربيه بعامه والأردنيه بخاصه لبوحها الثقافي في عامها عاصمة الثقافه الاردنيه ٠