شريط الأخبار
وزير الصحة الأسبق سعد جابر ناعيًا عبيدات : حضوره محفورًا في ذاكرتي منذ طفولتي وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون: لقد أذهلني جمال الأردن مدير الخدمات الطبية: مجمع طب الأسنان العسكري في خلدا يضم 61 عيادة وتقنيات متطورة مدرب جلالة الملك إبان كان أميرًا يروي للمخرجة " نسرين الصبيحي" تفاصيل متجذرة عبر التاريخ نقيب أطباء الأسنان : إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام ترامب يرفض الضغوط الإسرائيلية لشن هجوم على إيران إردوغان : علاقتنا مع السعودية تكتسي أهمية استراتيجية كبرى للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري ( صور ) "المطارات الأردنية":بدء التشغيل التجاري لمطار مدينة عمّان بهدف دعم السياحة والاقتصاد وزيرة التنمية الاجتماعية تتفقد أسراً عفيفة ومشاريع في عجلون الجيش يفتح باب الالتحاق بدورة الأئمة الجامعيين الملك يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مدير الأمن العام يفتتح مبنى مركز أمن المدينة الجديد والمبنى الإداري للدفاع المدني في المفرق الرواشدة يلتقي أعضاء اللجنة الوطنية لبرنامج ذاكرة العالم للعام ٢٠٢٦ "وول ستريت جورنال" تنسف"العصر الذهبي" الموعود للصناعة الأمريكية الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء الصفدي يستقبل برهم صالح ويؤكد توفير العيش الكريم للاجئين مسؤولية مشتركة الأمن: سقوط شخص داخل سيل الزرقاء وجار التفتيش عنه بيزشكيان يشترط مفاوضات عادلة وخالية من التهديد مع الولايات المتحدة

السردي يكتب : الأمن الداخلي في الأردن بين التخصصات التقنية والمعرفة السيادية

السردي يكتب : الأمن الداخلي في الأردن بين التخصصات التقنية والمعرفة السيادية
د.علي السردي
في أي دولة تسعى إلى الاستقرار وترسيخ سيادة القانون، لا تُقاس كفاءة وزارة الداخلية بعدد كوادرها أو بتطور أدواتها فقط، بل بقدرتها على فهم المجتمع وإدارة الأمن بعقل قانوني وسياسي واعٍ. من هذا المنطلق، يبرز نقاش مهني مشروع حول التوجه نحو إدخال تخصصات حديثة إلى وزارة الداخلية الأردنية، مثل الجغرافيا والكيمياء وسلاسل التوريد، مقابل تراجع الاهتمام بتخصصات أساسية شكّلت تاريخياً جوهر العمل الداخلي، مثل القانون والعلوم السياسية وعلم الاجتماع السياسي. هذا النقاش لا ينطلق من رفض للتطوير، بل من الحرص على أن يكون التحديث منسجماً مع طبيعة الدور السيادي والحساس الذي تضطلع به الوزارة.
تبدو الرؤية واضحة أن لاٍ خلاف على أن العمل الأمني اليوم أصبح أكثر تعقيداً، وأن الدولة الحديثة تحتاج إلى تنوع في الخبرات. لكن الإشكالية تبدأ عندما يحدث خلط بين التخصصات الداعمة والتخصصات التي تقوم عليها عملية صنع القرار. فوزارة الداخلية مسؤولة عن الأمن الداخلي، وإدارة الأزمات، وتنظيم العلاقة بين الدولة والمواطن، وهي مهام تتطلب فهماً عميقاً للقانون والسياسة وبنية المجتمع. هذه المجالات ليست نظرية أو هامشية، بل تؤثر بشكل مباشر في طبيعة القرار الأمني، وفي مدى مشروعيته وقدرته على الصمود أمام التحديات الاجتماعية والسياسية.
أما بالنسبة للتخصصات التقنية، مثل الجغرافيا أو الكيمياء أو سلاسل التوريد، فلها أهميتها في مجالات محددة كالسلامة العامة أو الدعم الفني واللوجستي. غير أن الخطورة تكمن في توسيع دور هذه التخصصات خارج إطارها الطبيعي، أو التعامل معها كبديل عن التخصصات القانونية والسياسية. فالأمن لا يُدار بالأدوات التقنية وحدها، بل يقوم أساساً على فهم العلاقة بين الدولة والمجتمع، وعلى قراءة التحولات الاجتماعية والسياسية قبل أن تتحول إلى أزمات يصعب احتواؤها.
خامتا، تبدو الحاجة ملحّة إلى إعادة النظر في سياسات الاستقطاب والتأهيل داخل وزارة الداخلية، بما يحقق توازناً حقيقياً بين التخصصات التقنية والتخصصات السيادية، ويعيد الاعتبار للمعرفة القانونية والسياسية والاجتماعية بوصفها أساس الأمن الوطني المستدام. فالتحديث المؤسسي لا يعني تبنّي تخصصات جديدة لمجرد حداثتها، بل اختيار المعرفة التي تخدم وظيفة المؤسسة ودورها الدستوري. لأن الأمن، في جوهره، ليس ملفاً تقنياً يُدار بالإجراءات وحدها، بل مسؤولية سياسية وقانونية واجتماعية، وأي خلل في اختيار المعرفة المناسبة ينعكس مباشرة على الاستقرار العام و والثقة بين الدولة والمواطن.