عمران لؤي النسور
من خلال المشاركة في الجلسة الحوارية التي عقدها منتدى كفرخل الثقافي في جامعة جرش الأهلية بعنوان
"خدمة العلم الشباب على خط الخدمة” تبيّن بوضوح أن الشباب الأردني لا يقف على هامش الوطن، بل في قلبه، شريكًا في حاضره وصانعًا لمستقبله، ومدركًا أن خدمة الأردن ليست خيارًا ظرفيًا، بل واجب وطني راسخ، وليست شعارًا يُرفع، بل مسؤولية تُمارس وسلوك يُترجم في الميدان.
لقد أكّد هذا الحوار الوطني أن خدمة العلم تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية لبناء الإنسان الأردني، فهي لا تقتصر على التدريب والانضباط، بل تمتد إلى ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز قيم المواطنة، وإعداد جيل واعٍ يجمع بين الكفاءة المهنية والوعي السياسي والانتماء العميق للدولة، جيل قادر على مواجهة التحديات وحماية الاستقرار وصناعة المستقبل بثقة واقتدار.
كما أظهر اللقاء مستوى متقدمًا من الوعي السياسي لدى الشباب الأردني، الذين يدركون أن قوة الدولة لا تُقاس بالسلاح وحده، بل بالإنسان الواعي المنتمي، القادر على حماية مكتسباتها وصون منجزاتها والمشاركة الفاعلة في صناعة القرار.
خدمة العلم اليوم ليست عبئًا على الشباب، بل فرصة لصناعة الذات الوطنية، وتعميق العلاقة بين الفرد والدولة، وترسيخ مفهوم أن الانتماء الحقيقي يُقاس بالفعل والعمل والتضحية، لا بالكلمات والشعارات.
وفي ظل قيادة هاشمية حكيمة، ورؤية سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم التي جعلت من الشباب محور التنمية وعماد النهضة، تتجسد خدمة العلم كعقد وطني متجدد بين الدولة وشبابها، يؤسس لمجتمع أكثر تماسكًا، ودولة أكثر استقرارًا، ومستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا.
ختامًا، فإن الأردن وهو يستثمر في شبابه عبر خدمة العلم، لا يحمي حدوده فحسب، بل يحمي تاريخه ومستقبله معًا، لأن الدول لا تُبنى بالجغرافيا، بل تُبنى بالرجال والنساء الذين يحملونها في ضمائرهم، ويجعلون من خدمتها قضية حياة ومصير.
حفظ الله الأردن وقيادته الهاشمية وشبابه الواعد.




