شريط الأخبار
دراسة لإنشاء ميناء عائم في العقبة لتصدير الفوسفات ادانة لافارج بتمويل الارهاب النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل كيف يعمل الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران؟ رحالة أردني ينجح بتسلق قمة جبل سربال في مصر الحقيقة قد تفاجئك.. هل تعني كثرة هوائيات الراوتر إشارة أقوى؟ ترامب: سنستعيد (الغبار النووي) من إيران.. وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا تحذير أمني خطير.. والسبب ملفات PDF (خبيثة) ! دوري الأبطال.. أتلتيكو يتسلح بجماهيره لمنع ريمونتادا برشلونة عطل يضرب خدمة «كليك» في الأردن 5 إعدادات خفية تُطيل عمر بطارية ساعة أبل الطاقة النيابية تقر اتفاقية أبو خشيبة بابا الفاتيكان: لا أخشى إدارة ترامب النواب يقر إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة باعتماد الهوية الرقمية الجيش الإسرائيلي يعلن تطويق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان مسؤولة أوروبية: ما يحدث في هرمز يدعو إلى تشكيل تحالف للأمن البحري وزير البيئة: نشر دوريات في أماكن التنزه لاتخاذ إجراءات بحق المخالفين الصين: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران "هش للغاية" عطية يلتقي رئيسة الوفد القطري خلال أعمال المؤتمر البرلماني الدولي بتركيا مدير الأحوال المدنية: منح الصفة القانونية للهوية الرقمية نقلة نوعية

العواملة يكتب:اردن الـ 25 عاما القادمة

العواملة  يكتب:اردن الـ 25 عاما القادمة

اردن الـ 25 عاما القادمة

المحامي معن عبد اللطيف العواملة

مع إشراقة شمس عام جديد، نجد أنفسنا على مشارف ربع قرن من الزمان سيعيد تشكيل وجه المنطقة والعالم. إن استشراف مستقبل الأردن لعام 2050 هو ضرورة استراتيجية تمليها علينا الاتجاهات الكبرى والمربكات العالمية التي لم تعد تخفى على احد. نحن اليوم أمام "أردُنٍ جديد" يتشكل في رحم التحديات، فكيف نستعد؟

إن التحدي الأكبر الذي سيواجه الاردن خلال الـ 25 عاماً القادمة هو خطر العطش. يصنف الأردن اليوم كأحد أفقر دول العالم مائياً، ومع تسارع وتيرة التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة، ستتعمق هذه الأزمة و ستختبر قدرتنا على الصمود و الابتكار.علينا ان نحول الاردن الى "مختبر إقليمي للابتكار المائي"، وهذا يتطلب تفعيل فوري لعدة استراتيجيات منها تحلية المياه، و التحول الكامل نحو الزراعة الذكية، و اعادة التدوير الفعال لتحويل كل قطرة ماء مستخدمة إلى مورد اقتصادي مستدام.

تحد ثان هو الزيادة السكانية المركزة في المدن. اذ لا بد من التوقف عن "الترقيع" الحضري والتوجه نحو تطوير مدن ذكية مستدامة، تعتمد على التكنولوجيا في إدارتها، وتساهم في إعادة توزيع الثقل السكاني بعيداً عن العاصمة المكتظة. و هنا يأتي مشروع مدينة عمرة الواعد كمبادرة استراتيجية. و حجر اساس في ذلك الشأن هو تحقيق الاستقلال في الطاقة من خلال استغلال شمس الأردن ورياحه للوصول إلى الاعتماد الذاتي على الطاقة المتجددة.

إن الضمانة الحقيقية لتحويل هذه التحديات، و غيرها الكثير، الى فرص حقيقية واعدة، هي المشاركة الشعبية. فعلى المجتمع ان يدرك مسؤولياته بعمق، و لا بديل عن المصارحة الكاملة بتحديات المستقبل. و هنا لا بد من التركيز على تغيير السلوك المجتمعي حيث يتحول الحفاظ على الموارد من "خيار شخصي" إلى "واجب وطني" مقدس.علينا التوقف عن التسويف وتأجيل المواجهات الصعبة، فالمشكلات التي لا نعالجها اليوم ستخرج عن السيطرة غداً. مطلوب من الحكومات أن تمارس أقصى درجات الوضوح في طرح التحديات، فالمواطن الواعي هو السند الأول للدولة في الأزمات.

إن مستقبل الأردن في عام 2050 بين أيدينا، إما أن نختار الاستدامة والابتكار والشراكة الفاعلة بين الحكومة و المجتمع، أو ان نترك الأزمات الجيوسياسية والديموغرافية والبيئية تملي علينا مصيرنا.

فلنجعل من هذا العام الجديد بداية حقيقية لنهضة فكرية وعملية، نتحول فيها من مستهلكين للمستقبل إلى صناع له. إن الرهان على وعي الإنسان الأردني وقدرته على الإبتكار هو رهان رابح. طريقنا طويل والزمن يمر بسرعة، لكن الأردن، كما كان دوماً، قادر على تطويع المستحيل لصناعة مستقبله. و كل عام و انتم بخير.