شريط الأخبار
قمة دوري كرة الطائرة تجمع شباب الحسين وعيرا ديوان المحاسبة يتهم امانة عمان الكبرى : 24 شكوى مقدمةضد الامانة و14 بندا استيضاحيا ورد الامانة عليها الحنيطي يلتقي السفير الهندي ويؤكد متانة الشراكة بين البلدين الخارجية تتابع حادث تعرضت له حافلة معتمرين أردنيين في السعودية هيئة الطاقة: 93% من الأردنيين ضمن تعرفة الشريحة الأولى للكهرباء الجيش يفتح باب التجنيد والاستخدام بـ 8 تخصصات (تفاصيل) اللواء المعايطة يؤكّد على العمل المشترك بين الإدارات المرورية كافة الملك وولي العهد يعزيان بوفاة الرئيس أبو الراغب المتصرف النويقة يؤكد تعزيز التنمية في لواء الحسينية أولية قصوى ويُعلن عن تعيين جديد لـ(60)سيدة والعمل مستمر لرفع العدد لـ ( 200 ) بإحدى المصانع المجاورة الملك وولي العهد يزوران بيت عزاء أبو الراغب إصابة 11 شخص خلال تدهور حافلة معتمرين أردنيين في السعودية وزير الخارجية يبحث مع نظيره التركي عددا من القضايا القمة الأردنية الأوروبية ترسيخ للشراكة الاستراتيجية ودعم السلام والاستقرار وزير الصحة: بروتوكول لعلاج ونقل مرضى "الجلطة الدماغية" في مستشفيات الوزارة مندوباً عن الملك وزير الداخلية يشارك في قداس عيد الميلاد للطوائف المسيحية حسب التقويم الشرقي في بيت لحم منخفض جوي الجمعة وتحذيرات من تشكل السيول الرئيس الكباريتي يحذر من الرهان على تغيّر الحكومات الإسرائيلية 3 مليارات يورو لدعم الشراكة .. عمان تستضيف أول قمة مع الاتحاد الأوروبي إسرائيل تدمّر حقول ألغام على الحدود مع الأردن رؤساء حكومات: أبو الراغب أقوانا

العواملة يكتب:اردن الـ 25 عاما القادمة

العواملة  يكتب:اردن الـ 25 عاما القادمة

اردن الـ 25 عاما القادمة

المحامي معن عبد اللطيف العواملة

مع إشراقة شمس عام جديد، نجد أنفسنا على مشارف ربع قرن من الزمان سيعيد تشكيل وجه المنطقة والعالم. إن استشراف مستقبل الأردن لعام 2050 هو ضرورة استراتيجية تمليها علينا الاتجاهات الكبرى والمربكات العالمية التي لم تعد تخفى على احد. نحن اليوم أمام "أردُنٍ جديد" يتشكل في رحم التحديات، فكيف نستعد؟

إن التحدي الأكبر الذي سيواجه الاردن خلال الـ 25 عاماً القادمة هو خطر العطش. يصنف الأردن اليوم كأحد أفقر دول العالم مائياً، ومع تسارع وتيرة التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة، ستتعمق هذه الأزمة و ستختبر قدرتنا على الصمود و الابتكار.علينا ان نحول الاردن الى "مختبر إقليمي للابتكار المائي"، وهذا يتطلب تفعيل فوري لعدة استراتيجيات منها تحلية المياه، و التحول الكامل نحو الزراعة الذكية، و اعادة التدوير الفعال لتحويل كل قطرة ماء مستخدمة إلى مورد اقتصادي مستدام.

تحد ثان هو الزيادة السكانية المركزة في المدن. اذ لا بد من التوقف عن "الترقيع" الحضري والتوجه نحو تطوير مدن ذكية مستدامة، تعتمد على التكنولوجيا في إدارتها، وتساهم في إعادة توزيع الثقل السكاني بعيداً عن العاصمة المكتظة. و هنا يأتي مشروع مدينة عمرة الواعد كمبادرة استراتيجية. و حجر اساس في ذلك الشأن هو تحقيق الاستقلال في الطاقة من خلال استغلال شمس الأردن ورياحه للوصول إلى الاعتماد الذاتي على الطاقة المتجددة.

إن الضمانة الحقيقية لتحويل هذه التحديات، و غيرها الكثير، الى فرص حقيقية واعدة، هي المشاركة الشعبية. فعلى المجتمع ان يدرك مسؤولياته بعمق، و لا بديل عن المصارحة الكاملة بتحديات المستقبل. و هنا لا بد من التركيز على تغيير السلوك المجتمعي حيث يتحول الحفاظ على الموارد من "خيار شخصي" إلى "واجب وطني" مقدس.علينا التوقف عن التسويف وتأجيل المواجهات الصعبة، فالمشكلات التي لا نعالجها اليوم ستخرج عن السيطرة غداً. مطلوب من الحكومات أن تمارس أقصى درجات الوضوح في طرح التحديات، فالمواطن الواعي هو السند الأول للدولة في الأزمات.

إن مستقبل الأردن في عام 2050 بين أيدينا، إما أن نختار الاستدامة والابتكار والشراكة الفاعلة بين الحكومة و المجتمع، أو ان نترك الأزمات الجيوسياسية والديموغرافية والبيئية تملي علينا مصيرنا.

فلنجعل من هذا العام الجديد بداية حقيقية لنهضة فكرية وعملية، نتحول فيها من مستهلكين للمستقبل إلى صناع له. إن الرهان على وعي الإنسان الأردني وقدرته على الإبتكار هو رهان رابح. طريقنا طويل والزمن يمر بسرعة، لكن الأردن، كما كان دوماً، قادر على تطويع المستحيل لصناعة مستقبله. و كل عام و انتم بخير.