الدكتور نسيم أبو خضير
في زمنٍ تتزاحم فيه التحديات ، وتثقل كاهل الأوطان بالأزمات ، يبرز الرجال لا بالمناصب ، بل بالفعل ، ولا بالأقوال ، بل بحضورهم اليومي في ميادين العمل ، حيث يكون الوطن أولًا … وهناك يقف دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان ، رجل دولة يعمل بصمت ، ويتحرك بعقل الدولة وقلب المواطن .
دولته لا يعرف الكلل ولا ينتظر الأضواء ، يعمل ليل نهار ، يتابع كل صغيرة وكبيرة ، يؤمن أن المسؤولية تكليف لا تشريف ، وأن الموقع العام أمانة يُسأل عنها أمام الله قبل أن يُسأل أمام الناس . لا ترف إداري في نهجه ، ولا بيروقراطية في قراره ، بل متابعة دقيقة ، وحرص حقيقي على التحسين والتطوير والعطاء .
لقد تشكّل وعي الدكتور جعفر حسان السياسي والإداري من مدرسةٍ رفيعة ، مدرسة جلالة الملك عبدالله الثاني ، التي تقوم على الانضباط ، والحكمة ، والإقتراب من هموم الناس ، والعمل ضمن رؤية واضحة لا تحيد عن مصلحة الأردن العليا . رافق جلالة الملك ، وعمل بمعيته ، فتعلم أن الدولة تُدار بالأخلاق قبل القرارات ، وبالحكمة قبل الحزم ، وبالعدل قبل كل شيء .
ومن يعرف دولته عن قرب ، يدرك أن الأخلاق ليست صفة عابرة في شخصيته ، بل نهج حياة ؛ أدب في الحوار ، تواضع في السلوك ، وإحترام لكل صاحب رأي، مع حزمٍ لا يساوم حين يتعلّق الأمر بمصلحة الوطن . حكيمٌ في إدارة الخلاف ، متزن في إتخاذ القرار ، لا يستفزّه الضجيج ، ولا تُربكه الشائعات ، لأن بوصلته ثابتة : الأردن أولًا .
غير أن رجلاً بهذه القامة الوطنية ، وبهذا الإخلاص ، يحتاج إلى طاقم وزاري مخلص ، يحمل ذات الروح ، ويؤمن بذات الرسالة ، طاقم لا يكتفي بالجلوس خلف المكاتب ، بل ينزل إلى الميدان ، ينجز ما أُوكل إليه ، ويحاسب نفسه قبل أن يُحاسب ، ويعلم أن كل تقصير هو عبء على الوطن لا على الحكومة فقط .
إن المرحلة التي يمر بها الأردن تتطلب وزراء بحجم التحديات ، قادرين على تحويل الرؤية الملكية إلى واقع ملموس ، يعملون بروح الفريق الواحد ، ويجعلون من كل وزارة ورشة عمل مفتوحة ، هدفها إستقرار الوطن ، وسعادة المواطن ، وحياة كريمة تليق بالأردنيين كما أرادها جلالة الملك .
سيبقى الدكتور جعفر حسان نموذجًا لرجل الدولة الذي لا يساوم على المبادئ ، ولا يتاجر بالشعارات ، بل يؤمن أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الصدق في العمل ، والإخلاص في العطاء ، والشجاعة في إتخاذ القرار .
وفي الأردن ، حين يكون القائد أخلاقًا ، وتكون الحكومة عملًا ، يكون الأمل أكبر … ويكون المستقبل أقرب .




