شريط الأخبار
دراسة لإنشاء ميناء عائم في العقبة لتصدير الفوسفات ادانة لافارج بتمويل الارهاب النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل كيف يعمل الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران؟ رحالة أردني ينجح بتسلق قمة جبل سربال في مصر الحقيقة قد تفاجئك.. هل تعني كثرة هوائيات الراوتر إشارة أقوى؟ ترامب: سنستعيد (الغبار النووي) من إيران.. وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا تحذير أمني خطير.. والسبب ملفات PDF (خبيثة) ! دوري الأبطال.. أتلتيكو يتسلح بجماهيره لمنع ريمونتادا برشلونة عطل يضرب خدمة «كليك» في الأردن 5 إعدادات خفية تُطيل عمر بطارية ساعة أبل الطاقة النيابية تقر اتفاقية أبو خشيبة بابا الفاتيكان: لا أخشى إدارة ترامب النواب يقر إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة باعتماد الهوية الرقمية الجيش الإسرائيلي يعلن تطويق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان مسؤولة أوروبية: ما يحدث في هرمز يدعو إلى تشكيل تحالف للأمن البحري وزير البيئة: نشر دوريات في أماكن التنزه لاتخاذ إجراءات بحق المخالفين الصين: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران "هش للغاية" عطية يلتقي رئيسة الوفد القطري خلال أعمال المؤتمر البرلماني الدولي بتركيا مدير الأحوال المدنية: منح الصفة القانونية للهوية الرقمية نقلة نوعية

الشرفات يكتب : ديمة طهبوب

الشرفات يكتب : ديمة طهبوب

د.طلال طلب الشرفات

حتى الآن يمكن تصنيف النائب ديمة طهبوب بأنها سياسيّة ومُعارضة مسؤولة في العمل الوطني، سيدة مُعارِضة تُدرك تحديات المرحلة وضوابط الدستور، وتعي أيضاً أن هذا الوطن لا يُدار إلّا بالحب ورعاية الهاشميين، ولهذا اختلفت كثيراً عن غيرها ممن انتهجوا التَّشدد وصخب الفكر في خطابهم السياسي، ولعل المروءة تقتضي إنصاف طهبوب في مساحات الحرص والأداء، والوطنيّة الحقّة التي تفترض أن لا يقيّدها الفكر، أو تستبد بها المرجعيات الحزبيّة.

ديما طهبوب مبدعة في المواءمة بين انضباطها الحزبي، ومقتضيات الانحياز الوطني للمبادئ الرئيسة للدولة المتمثلة في العرش، والدستور، وقبول الآخر، ومتطلبات الأمن الوطني والسلم الأهلي، ولعلها تحرص غالباً على الابتعاد عن مخاطر وحساسية الخطاب الموازي للدولة، وتعتمد ـ في تقديري ـ البيعة لعميد آل البيت التزاماً أخلاقياً تحضّ عليه أحكام الشرع، ومروءة الأردنيين، ورزانة العمل البرلماني الرَّشيد.

تُحاول طهبوب ـ وبدرجة عالية من الحرص ـ إدراك حجم مسؤولياتها البرلمانيّة كنائب وطن، وتأخذ اهتمامها الصادق نحو القضايا الداخلية كمسؤولية تُحاكي أخلاق رجال الدولة، وتٌبددّ مخاوف تيار الوسط المُحافظ الرافض لتغليب القضايا الخارجية على تحديات الوطن الداخليّة، وهموم المواطن من جهة، ورفض الخطاب الموازي للدولة أيّاً كانت المبررات من جهة أخرى، وأظنّها تُقدّم مقاربات وطنيّة تنجسم مع مرتكزات التعدديّة السياسيّة العاملة تحت سقف الدستور.

سلوك النائب ديمة طهبوب البرلماني والسياسي يستحق الاحترام، وأنصح بتبني خطابها من قبل الحركة الاسلاميّة، وكتلة الإصلاح في هذه المرحلة بالذَّات؛ لأننا نريدها شريكاً وطنيّاً نافعاً؛ لتعزيز الوحدة الوطنيّة، وتبديد القلق الذي أوجده خطاب الحركة في الربيع العربي وما بعده؛ لا سيَّما وأننا نتشارك معها في تبني منظومة القيم الأخلاقيّة والتَّربوية المعتدلة، ومواجهة مخاطر التَّغريب، وقيم الأسرة، وحرمة الدين، وحرية العقائد وفق الدستور.

الأداء النيابي لطهبوب مُحترف ومُتقن، ويخلو من الزَّهو والاستعراض، ويستند إلى مقاربات ومُطالعات ترتقي إلى مستوى الآمال الشعبيّة، وقدوة في عدم الاقتراب من المحاذير الوطنيّة، وفي ظني، أنها بعيدة عن مزالق ازدواجية الخطاب في السِّرِّ والعلن، وتنتقي عباراتها بدِّقة، وتحاول بثَّ الطمأنينة والاعتدال في سلوكها النِّيابي ودورها الرقابي والتَّشريعي.

سياسياً؛ لا نستطيع أن نقف إلَّا في منتصف المسافة في تقييم خلاف طهبوب مع وزير العمل لسببين، الأول: أن ما حدث لا يستحق كل هذا الاحتقان والتَّحشيد، والثاني: أن أداء النائب طهبوب في المسارين الرقابي والتشريعي يستحق الاحترام والإشادة، ولا أظن أن الوزير قصد مصادرة حق طهبوب في السؤال والاستجواب بأدائها الذي يشكّل ظاهرة في إتقان الممارسة البرلمانيّة بثقة ووعي والتزام.

بقي أن أقول؛ عندما شرعنا في تأسيس حزب المحافظين الأردني أردنا أن نقدّم للوطن نوّاباً بمستوى طهبوب في الرقابة والتشريع، وباختلاف بسيط هو أن حزب المًحافظين من أحزاب الموالاة الرَّاشدة التي يمكن أن تنقد السياسات، وتعظّم دور المؤسسات لاستعادة النَّاخبين الغاضبين بالحوار، والبرامج، والشفافيّة واحترام كرامة الأردنيين.