القلعة نيوز- مندوبًا عن وزير الثقافة، رعى أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال العياصرة فعاليات المخيم الإبداعي الثالث عشر «نحو ثقافة تُعمِّق الانتماء بأردن العز والكرامة»، الذي نظمه منتدى الوسطية للفكر والثقافة في مدينة السلط.
واستُهلّ اللقاء بعزف السلام الملكي الأردني من قبل فرقة منتدى الطفل العربي، تلاه تلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم قدّمها الدكتور الشيخ هاني العابد.
وثمّن راعي الحفل دور منتدى الوسطية للفكر والثقافة في تنظيم الفعاليات الهادفة، مشيدًا بمدينة السلط، التي وصفها بالعالية بجبالها، والعزيزة بأهلها، والعظيمة بتاريخها، والجميلة بعمرانها، والشامخة بريادتها، ولا سيما في مجال التعليم، ممثلًا بمدرسة السلط الثانوية العريقة التي تخرّج منها القادة الأوائل في مختلف الحقول السياسية والاقتصادية والتربوية.
من جانبه، تحدث نائب محافظ البلقاء ورئيس لجنة بلدية السلط الكبرى علي البطاينة عن دور البلدية في دعم الهيئات الثقافية في المدينة، من خلال مساعدتها في إيجاد مقارّ لها بأسعار رمزية، ووضع قاعة البلدية في تصرف هذه الهيئات، مقدّرًا دور منتدى الوسطية للفكر والثقافة في تنشيط الحراك الثقافي الهادف في السلط.
بدورها، أشارت مديرة ثقافة البلقاء الدكتورة منى سعود إلى أن الهيئات الثقافية في محافظة البلقاء تمثّل ركيزة أساسية في المشهد الثقافي المحلي، وتؤدي دورًا مهمًا في تعزيز الثقافة والفنون وتنمية المجتمع المحلي، لافتةً إلى أن عدد الهيئات الثقافية في المحافظة بلغ 52 هيئة متنوعة التخصصات.
ومن جهته، قال المهندس مروان الفاعوري إن منتدى الوسطية يؤمن بأن الإبداع يُعدّ من أهم أدوات تعزيز الوسطية الفكرية وترسيخ قيم الانفتاح والحوار والتعدد، مؤكدًا أن الاستثمار في الطاقات الشابة هو استثمار في مستقبل الوطن وهويته واستقراره الثقافي والاجتماعي. وقدم الشكر للقائمين على تنظيم المخيم ولكل المبدعين والمبدعات المشاركين بأفكارهم وأعمالهم وأحلامهم، مشيرًا إلى أن هذا المخيم لا يأتي كفعالية عابرة، بل كرسالة عميقة تؤكد أن السلط لم تكن يومًا مدينة حجر، بل مدينة عقل وروح.
وشاركت الدكتورة رويدا ريالات بفقرة إبداعية تناولت خلالها مفهوم العمل التطوعي، بوصفه جهدًا يقوم به الفرد بإرادته الحرة دون انتظار مقابل مادي، بهدف خدمة الآخرين ومؤسسات المجتمع المحلي.
وضمن قصص النجاح التي قدمها منتدى الطفل العربي خلال المخيم، عرض رئيس المنتدى كمال قطيشات عددًا من النماذج المشرّفة، كان من أبرزها قصة نجاح الطالبة الكفيفة مايا جدعان، التي تعلمت لعبة المنقلة، وتحدثت عن كيفية إتقانها لهذه اللعبة الشعبية ونقل خبرتها إلى زميلاتها الكفيفات.
كما عُرضت قصة نجاح الطالبة راما الزعبي من ذوي الهمم، التي شاركت في مسابقة تحدي القراءة – النسخة السابعة، وحصلت على مركز متقدم رغم وجود أربع إعاقات، في دلالة واضحة على قوة الإرادة والتصميم على تجاوز الصعوبات.
وقدم براعم الأطفال فقرة فنية نالت إعجاب الحضور.
ومن ضمن قصص النجاح أيضًا، قدّم الدكتور محمد حياصات تجربته، متحدثًا عن مسيرته في تأسيس وبناء أكثر من 15 جمعية خيرية وثقافية، وتبنيه العديد من المبادرات الوطنية التطوعية، وتشكيل لجنة السلط الشعبية لنصرة القدس، وتحالف البلقاء التطوعي لمراقبة الانتخابات. وأعلن عن صدور كتابين له خلال عام 2025، هما: «أدباء راحلون من البلقاء» و»المواطنة: أخلاق متجذرة وسلوك منضبط».
وكان رئيس فرع المنتدى في السلط إحيا العربيات قد رحّب في بداية اللقاء براعي الاحتفال وبالضيوف والمشاركين، مؤكدًا أن المنتدى يواصل إشعال شمعة المخيم الإبداعي للعام الثالث عشر على التوالي، في إحدى مناطق المدينة الريفية، متزامنًا مع بشائر الخير التي يحملها فصل الشتاء للوطن.
وفي ختام الحفل، قدّمت الفنانة خلود عودة لراعي الاحتفالية لوحة فنية من رسمها لمنتخب النشامى.




