كتب حسين الذكر- العراق
الكويت في ذاكرتي لا تقتصر على كرة القدم بل كانت بوابة لحافظتي الارشيفية التي اختمرت منها الكثير من ايجابيات اختطاط قلمي الذي يدين لتلك الثقافة المتتبعة والمقتفى اثرها من بعيد برغم الظروف الصعبة من مختلف جمالات العهد الصحفي الكويتي المغمس بحرية رأي لم تكن معهودة باغلب دول العرب انذاك .. فكانت تحف عقول الورق المطبوع تفوح من مجلة العربي وعالم الفكر والبيان الكويتية وصحف القبس والسياسة ... وغيرها الكثير من روافد الروح والنفس التي تلقفناها على مضض تقنيات بنت بيئتها ووقتها .....
في الدوحة عام 1976 شهدت دورة الخليج العربي بكرة القدم حدثا اسهم بزخم جديد للبطولة التي كانت حصرية للبطل للازرق الكويتي فيما شكل اشتراك العراق دافعا للتنافس ليس العراقي والكويتي فحسب بل اصطفت به جميع دول الخليج تبحث عن خطط ومنهجيات تفضي لارتدائها ثوب البطل الذي تلبسه منتخب الكويت حدا كأنه فصل عليه بما جعل لون تتويجه ( ازرقا ) !
( على انغام العب يالازرق ياكويت ) ( وحطها جاسم يعقوب ) تلك الجمل الشهيرة والمقاطع الصوتية التي انتشرت في عموم الوطن العربي الكبير برغم ادواتها الاذاعية القاصرة فقد كان للمعلق الرمز خالد الحربان منهجا تعليقا بيئويا لا يحتاج الى علمنة اكثر من الولاء وجدية الامتزاج وحسن الاداء حد التلون بطعم المباريات فجاء صوته جوهريا ظل اثره غالب حتى في المتاحف والارشيف الذي كانت الكويت في مطلع ثمانينياته ليست بطلة للخليج فحسب بل تعدتها كأول بطل عربي آسيوي وأول ممثل لدول الخليج في مونديال اسبانيا 1982 وظل ذاك التوهج أخذاً حتى أخذ يذوي شيء فشيء ليصبح الاداء التاريخي لا يمت للواقع الحاضر بصلة ما .
فيما شكل صدمة لم تقف عند حدود الذات الكويتية المحلية بل تعدته الاسئلة المشروعة الى محيط عربي تواق ومحب للازرق باعتباره يمثل نسيج ابداعي يتتبع توهجه وفنونه من مختلف الاقطار حتى غد ذلك الماض العريق يستحق ان يتصبب الحاضر عرقا وان لا يألوا جهدا للعودة لمنصات طالما جادت به وجماهير تغنت وغنت له .
في تصريحات مهمة اثارتني وعددتها مخاضا وانطلاقا وولادة لمستقبل كروي رياضي كويتي آراه باذن الله مشرق بمختلف المجالات والاتجاهات .. قال رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ احمد يوسف الصباح على هامش استضافت استاد جابر الاحمد الدولي بحلته الاحدث نهائي كاس السوبر الفرنسي لنسخة 2026 ما مفاده : ( نامل ان يحقق هذا الحدث العالمي النجاح المأمول وان يفتح بوابة وعهد جديد للكويت باستضافة الاحداث العالمية التي يخطط لها الاتحاد الكويتي عبر ثمرة شراكة مميزة بين الاتحاد والهيئة العامة للشباب والرياضة لانطلاق الفعاليات الرياضية لعام 2026 .




