شريط الأخبار
جعجعةٌ بلا طحن! الخوالدة: يقال إنجاز بحري لافت في العقبة: صيادون يصطادون سمكة "فرس غزير" تزن 200 كيلوغرام بدء التسجيل في دورة الحكام المستجدين الملكية الأردنية: خلل فني أخّر رحلة إسطنبول-عمان 6 ساعات و40 دقيقة "إنتاج" تحتفل بمرور 25 عاما على تأسيسها وتطلق "The REACH Forum" في العقبة أمانة عمّان تباشر أعمال قشط وتعبيد في شارع الحرية بالمقابلين أكسيوس: قناة سرية بين ترامب وقائد الحرس الثوري الإيراني لدفع المفاوضات وفد نيابي يختتم زيارة رسميّة إلى بيروت الزبن يتراجع عن هجومه: "رئيس الحكومة والفريق الوزاري محل تقدير" القاضي للنواب: الي مش عاجبه المجلس يستقيل النائب حسين العموش: اللامركزية في الأردن تمثل أغنية فيروز "تعا ولا تجي" االشيخ رياض أبو عبدون: الإصلاح الحقيقي يقوم على العدل والمساواة والوقوف على مسافة واحدة من الجميع. النائب عقل: "لا أريد لمجلس النواب أن يكون الحلقة الأضعف" .. والقاضي يرد:" لا تنعت مجلسنا بالضعف طهبوب: احترام اللامركزية وصون الإرادة الشعبية أساس نجاح تشريعات الإدارة المحلية "أبو هنية" يطالب بقانون بلديات مستقر ويحذر من تعيين مجالس المحافظات الديات: مشروع "الإدارة المحلية" يقيد حل المجالس المنتخبة بمدة لا تزيد على عام البلبيسي: الحكومة تتجه لقياس أثر مشاريع تحديث القطاع العام على المواطن والمؤسسة والموظف العموش : اللامركزية تمثل أغنية فيروز «تعا ولا تجي».. وكيف تنجح الحكومة في البلديات وهي لم تنجح في الاستثمار؟ العراق يضبط 20 مليون دولار ويسترد 60 كيلوغرام ذهب في قضية فساد

القرعان يكتب: لمصلحة من تضخيم ما دار بين النائب طهبوب والوزير البكار

القرعان يكتب: لمصلحة من تضخيم ما دار بين النائب طهبوب والوزير البكار
القلعة نيوز:



ماجد القرعان

في كل برلمانات العالم، ومنها الدول التي تعتبر حالها من الصفوة ومن قائمة الدول عالية التحضر، نشهد أكثر مما شهدناه وما زلنا نشهده تحت القبة من تعامل النواب فيما بينهم ابتداءً، وتعاملهم كذلك مع السلطة التنفيذية وحتى مع من انتخبوهم، وبالتالي يطفو على السطح: لمصلحة من تضخيم ما جرى خلال الجلسة الرقابية الماضية بين النائب الدكتورة ديمة طهبوب وبين وزير العمل الدكتور خالد البكار، النائب لثلاثة دورات سابقة.

شخصيًا وكمراقب مهتم بالشأن العام، استمعت لحديث النائب طهبوب تعقيبًا على رد وزارة العمل على سؤالها النيابي، واستمع كذلك لرد الوزير كاملًا، ولم أسمع كلمة سوء واحدة، لكن الإثنان تحدثا بانفعالية، وهو أمر ليس بجديد، فالتحدث بانفعال أو بصوت مرتفع يحدث على مدار المجالس النيابية منذ عودة الحياة البرلمانية قبل 42 عامًا، وتحديدًا في شهر كانون أول من عام 1984.

وبالرغم من أن كلمات بعض النواب كانت تحمل أفكارًا ومقترحات جيدة أو انتقادات موضوعية، إلا أنه كان يغلب عليها استخدام البعض منهم لمفردات هدفها شعبوي، ناهيكم عما كان يتبع ذلك في كثير من الأحيان من قيام بعض النواب بمحاولة التشكيك أو إجهاض مقترحات زميل لهم، أو اصطفاف عدد من النواب لفعل ذلك، والذي بتنا نشهده الآن بين الكتل النيابية تحت مسمى الحزبية، والذي بالتأكيد لا يصب في صالح الوطن.

بتقديري، أن المشكلة التي تواجه السلطة التشريعية، رغم أنها شبه معدومة بين أعضاء الغرفة الثانية لمجلس الأمة (الأعيان)، هي أكبر من التناقض والاختلافات التي بتنا نشهدها سواء بين النواب منفردين أو بين الكتل النيابية الحزبية، والتي هي بحسب سياسيين مخضرمين بعيدة كل البعد عما يجب أن تكون عليه هذه الكتل من انسجام وقناعات حقيقية ببرامج وأهداف أحزابهم، إلى جانب عجز جميع المجالس النيابية منذ عودة الحياة البرلمانية، لا بل فشلها جميعها، لخلق نوع من التناغم أو الثقة مع كافة أطياف المجتمع.

حقيقة لا يمكن لأحد إنكارها، أن بون الثقة الشعبية بالسلطة التشريعية بغرفتيها ما زال بمثابة هوة عميقة ومعدومة، ولذلك أسباب موضوعية، رغم أن السلطة التشريعية في كل الدول تتصدر جميع السلطات الأخرى بكونها التي تُشرّع وتراقب، ويتصدر هذه الأسباب عدم الاستناد إلى قانون انتخابي يضمن الوصول إلى قبة البرلمان من هم بمستوى التمثيل الشعبي والمسؤوليات الوطنية، إضافة إلى ضعف الكتل النيابية الحزبية وعدم تجانس أعضائها، والذي سببه آلية تأسيس الأحزاب التي يحكمها قوة المال والشخصيات النافذة، فحتى التي تحمل برامج، فأغلب برامجها شكلية وغير فاعلة.

وعودة إلى ما جرى بين النائب طهبوب والوزير البكار، فالأصل حل المشكلة بالعودة إلى النظام الداخلي لمجلس النواب، بدلًا من تضخيمها كما شهدنا، سواء من قبل بعض النواب أو من الخارج أحزابًا وشخصيات سياسية وقادة مجتمع، والجاهزون للمشاركة في أي مأتم أو عرس.

الأهم من كل ذلك أن نرى جهدًا حقيقيًا يتبناه مجموعة من النواب والأعيان لوضع خطة هدفها إعادة الثقة الشعبية المعدومة بالسلطة التشريعية، لكن ما أخشاه أن سمعان ما زال غائبًا عن هذه التهليلة.