شريط الأخبار
الجيش السوري يعلن بدء عملية تمشيط حي الشيخ مقصود بحلب لطرد "قسد" الشرع :الأكراد مكون أصيل وجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري الحنيطي يبحث في أنقرة تعزيز التعاون الأردني التركي العسكري الإدارة المحلية: 89 ملاحظة خلال المنخفض .. وإربد ومادبا الاكثر تأثرًا التعليم العالي: تأجيل الدوام أو التحول للتعلم الإلكتروني من صلاحيات رؤساء الجامعات البابا لاوُن الرابع عشر حل الدولتين يظل الطريق لتحقيق السلام العادل بالشرق الاوسط محافظ الزرقاء يتابع إنقاذ عالقين داخل مركبتهم في مجرى السيل بمنطقة الغباوي بلدية الكرك تتعامل مع الملاحظات والبلاغات الواردة خلال المنخفض الجوي محافظ المفرق يتفقد جاهزية بلدية رحاب للتعامل مع الظروف الجوية بلدية الطفيلة تواصل عملها لمعالجة آثار المنخفض الجوي أمانة عمان تتعامل مع ملاحظات لارتفاع منسوب المياه وانجراف التربة خلال المنخفض الجوي وزير الخارجية يبحث مع نظيره السوري تطورات الاوضاع في سوريا محافظ مادبا: غرف الطوارئ تتعامل مع ارتفاع منسوب المياه في بعض الشوارع الحكومة تعيد تطوير مطار ماركا التاريخي لاستعادة دوره الاستراتيجي في الطيران المدني عجلون: اختلالات الطرق وتصريف المياه تتجدد نتيجة الأمطار الصناعة والتجارة: تعديل أسعار القمح اعتيادي ولا يؤثر إطلاقاً على أسعار الخبز البابا للفلسطينيين الحق في العيش بسلام على أرضهم وزير الأشغال يؤكد ضرورة تعزيز التنسيق للتعامل مع الظروف الجوية وزير الإدارة المحلية يتفقد جاهزية غرف الطوارئ في جرش "الأرصاد الجوية" تدعو إلى تجنب الأماكن المفتوحة والأشجار خلال العواصف الرعدية

العزام يكتب : "كسر الجليد في الإدارة" ملامح السلطة الناعمة في المؤسسات

العزام يكتب : كسر الجليد في الإدارة ملامح السلطة الناعمة في المؤسسات
د. عبدالله حسين العزام
في كثير من المؤسسات حول العالم، لا تتشكل فجوات الإتصال والتواصل بين القيادة المؤسسية والكوادر الوظيفية فجأة، بل تتراكم تدريجياً عبر سنوات من الرسمية الصارمة والبيروقراطية المفرطة، ما يؤدي إلى حالة من الجمود المؤسسي تؤثر في المناخ الوظيفي وأداء كوادر العمل؛ هذه الفجوة ليست مجرد مشكلة إدارية، بل تمثل تحدياً ثقافياً يعكس العلاقة بين السلطة الإدارية والكوادر داخل المؤسسة.
كسر الجليد في بيئة العمل لا يعني تجاهل القوانين أو تقليص الهيبة الإدارية، بل يشير إلى إعادة تعريف العلاقة بين الإدارة والكادر الوظيفي على أساس إنساني متوازن. التواصل المباشر، والتقدير المعنوي، والاهتمام بالبعد الشخصي للموظفين، كلها عناصر تصنع بيئة عمل أكثر انفتاحاً وثقة. الدراسات الدولية تشير إلى أن القرب الإنساني من القيادة المؤسسية أو الإدارة العليا يعزز شعور الانتماء، ويرفع مستوى الالتزام الوظيفي، ويقلل من السلوكيات السلبية داخل المؤسسات.
علاوة على ذلك تكتسب هذه الممارسات أهمية مضاعفة في المؤسسات التي تتعامل مع موظفين متنوعين ثقافياً واجتماعياً وجغرافياً، حيث يلعب التقدير الشخصي والاعتراف بالجهود الفردية دوراً رئيسياً في تحسين التفاعل المؤسسي. فحين تبادر القيادة إلى كسر الحواجز النفسية بين الموظف والمؤسسة، حتى في أبسط المبادرات الرمزية، ينعكس ذلك على بيئة العمل ككل، ويعطي إشارات واضحة للموظفين بأن المؤسسة تقدر مساهماتهم وتستمع إليهم.
وبهذا الصدد يشير علم النفس التنظيمي إلى أن تحسين المناخ النفسي للعمل يرتبط مباشرة بالإنتاجية، وجودة الأداء، والاستقرار الوظيفي. الموظف الذي يشعر بالأمان والدعم النفسي يكون أكثر استعداداً للمبادرة، وأكثر التزاماً بأهداف المؤسسة، وأقل ميلاً للاحتقان أو السلبية.
لكن كسر الجليد لا ينجح إذا بقي لحظة عابرة أو مبادرة فردية. ولقد أكدت العديد من الدراسات الإدارية أن التواصل الإنساني الفعال يجب أن يتحول إلى نهج مؤسسي مستدام، قائم على العدالة والمساواة، مع الحفاظ الكامل على الانضباط الإداري وتوزيع المسؤوليات. غياب هذا التوازن قد يحوّل النية الإيجابية إلى سوء فهم أو تشويش تنظيمي.
بالإضافة إلى ذلك فإن تجارب عالمية أظهرت أن المؤسسات التي دمجت البعد الإنساني ضمن سياساتها استطاعت تعزيز ولاء الموظفين للمؤسسات والدولة التي تحتضنها، وأسهمت في تقليل الصراعات الداخلية، ورفع مستويات الرضا الوظيفي، وأصبحت أكثر قدرة على مواجهة التحديات والتغييرات المؤسسية.
في النهاية، كسر الجليد في المؤسسات ليس مجرد لفتة رمزية، بل أصبح أداة استراتيجية ضمن مفهوم السلطة الناعمة في بيئات العمل. القيادة المؤسسية أو الإدارة العليا العامة والخاصة التي توازن بين الصرامة الإدارية والذكاء الإنساني قادرة على صناعة بيئة عمل ديناميكية، منتجة، ومستقرة، تعكس قدرة المؤسسات على التكيف والتطور في مواجهة تحديات العصر الحديث.