شريط الأخبار
الرواشدة يرعى عرضاً موسيقياً لأطفال مشروع "مَنْجَلي" وكالة مهر: سماع دوي انفجارات في مناطق بجنوب إيران سوريا تعلن اعتقال الخلية المسؤولة عن تفجيرات دمشق مسؤول أميركي: لبنان وإسرائيل انتقلا إلى مرحلة تنفيذ اتفاق الإطار كاتس: جاهزون لمهاجمة إيران مجددا وبقوة أكبر العقبة في قلب السردية الأردنية نتنياهو: الحرب لم تنته بعد تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران

شقمان يكتب : حين عاد الوفاء وحده

شقمان يكتب : حين عاد الوفاء وحده
كابتن أسامه شقمان
لم تبدأ رحلة عبدالله يوم غادر قرية وِرفان في شمال القفقاس، بل حين صار البقاء ضيقًا لا يُحتمل، وحين أصبح الرحيل خيارًا أقل قسوة من الانتظار.
في ربيع عام 1905 خرج عبدالله وأسرته مع أول ضوء، أربع خيول فقط، ومتاع محسوب بدقة. وفي الخلف، كان إبراهيم، أخوه الأصغر، يسير على قدميه، وإلى جانبه كلب قفقاسي أطلق عليه اسم سِربدار — حارس الدار.
كان كلبًا أبيض رماديًّا، تتخلله بقع داكنة تشبه ظلّ الجبال، بعينين ثابتتين لا تعرفان الضجيج. لم يكن كثير النباح، لكنه شديد الانتباه؛ يلتفت إلى الخلف كأنه يتأكد أن المعنى ما زال كاملًا.
امتدت الرحلة سبعين يومًا عبر القفقاس والأناضول؛ بردٌ، تعب، وليالٍ طويلة تحت السماء. تغيّرت الأسماء وتبدلت الأراضي، لكن سِربدار بقي يدور حول القافلة، لا يحرس الأجساد فقط، بل يحرس ما تبقّى من الذاكرة الأولى.
حين وصلوا إلى موطنهم الجديد في قرية صويلح، وبعد أربعين يومًا من المحاولة والتأقلم، فكّ إبراهيم طوق الكلب، ظنًّا أن المكان صار مألوفًا له.
في الصباح التالي، اختفى سِربدار. بحثوا طويلًا، ونادوا، ولم يجدوا أثرًا.
بعد أشهر، عاد إبراهيم إلى وِرفان ليتزوج خطيبته، وهناك رآه… واقفًا قرب البيت القديم، كما لو أن الطريق لم يكن سؤالًا يومًا. لم يتبع الخيمة، ولم يخطئ الاتجاه. عاد إلى حيث بدأت حياته، إلى أمّه وأبيه، إلى أول معنى عرفه.
حكمة القصة: بعض الكائنات لا تعود لأن المكان الجديد لم يُرضِها، بل لأنها لم تُغادر الأصل كاملًا.
فالوفاء الأول لا يُنسى، ومن تعلّم المعنى من البداية، يعرف كيف يعود إليه… مهما طال الطريق.