شريط الأخبار
رئيسا وزراء الأردن ولبنان يترأسان اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في بيروت الأربعاء ترامب يؤكد للمتظاهرين الإيرانيين أن "المساعدة في طريقها" إليهم روبيو: تصنيف فروع الإخوان خطوة أولى لإحباط العنف وتجفيف مصادر دعمه فتح الطريق الصحراوي من الحسينية باتجاه معان الأردن يفوز بمنصب النائب الأول لرئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب وزيرة التنمية تلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة "الطيران المدني": الحركة في مطارات المملكة تسير بانتظام الخرابشة يشارك في اجتماع تشاوري للوزراء العرب المعنيين بالثروات المعدنية بالرياض وزير الخارجية يلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما مصر ترحب بالقرار الأميركي بتصنيف "الإخوان المسلمين" كيانا إرهابيا عالميا الأردن يدين اقتحام الوزير المتطرف بن غفير للاقصى بحماية الشرطة متى تتراجع فعالية المنخفض؟ .. الأرصاد توضح واشنطن: تجميد ممتلكات فروع الإخوان في الولايات المتحدة الأردن: جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكما منذ سنوات بقرار قضائي الأمن: إعادة فتح الطريق الصحراوي بالاتجاهين الدكتور علي صبرة يشارك في مؤتمر “تمكين العلمي 2026” بالسعودية برنامج الكلاسيكو برنامج يستحق الإشادة والمتابعة زيارة ميدانية لطلبة كلية القادسية إلى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات بين البنيوية والسيكولوجيا في الرسائل الجامعية: هل ضيّعنا جوهر المعرفة؟

صالح السقار يكتب : الهجمة على وزير العمل من المستفيد؟

صالح السقار يكتب : الهجمة على وزير العمل من المستفيد؟
القلعة نيوز:

في المشهد السياسي الأردني لا يمكن قراءة أي استهداف متكرر لمسؤول تنفيذي خارج سياقه السياسي العام. فحين تتراكم الهجمات وتتعدد أدواتها ويتكرر خطابها يصبح من الواضح أننا أمام حملة منظمة لا مجرد نقد عابر.
ما يتعرض له معالي الدكتور خالد البكار وزير العمل يندرج بوضوح ضمن هذا الإطار هجمة شرسة وممنهجة تسعى إلى التشويش لا التصويب وإلى الإضعاف لا التقويم.

الهجمة على معالي البكار لم تبدأ من فراغ ولم تأتِ بشكل عفوي بل انطلقت من تحت قبة البرلمان حين تحوّل الخلاف السياسي إلى مواجهة مباشرة تجاوزت لغة المساءلة إلى خطاب تصعيدي واضح خصوصًا من قبل التيار الإسلامي.
ومع أن البرلمان هو ساحة الرقابة الطبيعية إلا أن ما جرى حمل مؤشرات خروج عن المسار الرقابي باتجاه الضغط السياسي العلني.

بعد ذلك انتقلت الحملة إلى مرحلة أكثر تنظيمًا تمثلت في توجيه عدد كبير وغير مسبوق من الأسئلة النيابية في فترة زمنية قصيرة. هذا التراكم الكمي للأسئلة بغضّ النظر عن مضمونها لم يعد يعكس رغبة حقيقية في المتابعة أو التصويب بل أصبح أداة سياسية لإبقاء الوزير تحت الاستهداف الدائم وإظهار المشهد وكأن هناك أزمة مستمرةحتى وإن لم تكن كذلك على أرض الواقع.

ومع تراجع فاعلية هذا المسار تحولت الهجمة إلى الفضاء الرقمي حيث تصاعدت حملات التشويه عبر مواقع التواصل الاجتماعي مستخدمة لغة التحريض والانتقائية في عرض المعلومات وتضخيم بعض الملفات خارج سياقها. في هذا الفضاء لم يعد النقاش يدور حول سياسات وزارة العمل أو تحديات سوق العمل بل جرى التركيز على شخص الوزير في محاولة واضحة لنزع الشرعية المعنوية عنه أمام الرأي العام.

الخطير في هذه الهجمة ليس فقط مضمونها بل تسلسلها الزمني وأدواتها المتدرجة. فحين تتنقل الحملة من البرلمان إلى الأسئلة النيابية ثم إلى الشارع الرقمي، فإننا نكون أمام نمط ضغط متكامل يهدف إلى إنهاك المسؤول سياسيًا وإعلاميًا ودفعه إلى موقع الدفاع الدائم بدل العمل والإنتاج.

إن الاختلاف السياسي مشروع بل مطلوب لكن حين يتحول إلى تشويش ممنهج فإنه يفقد قيمته الوطنية. فالدولة لا تُدار بالهجمات ولا تُصلَح بإضعاف مسؤوليها بل بإدارة الخلاف بعقلانية ومساءلة قائمة على الوقائع لا على الحملات.