القلعة نيوز: كتب المحامي سامي الحويطات
إن استعطاف الآخرين وكسب ودهم على حساب الكرامة الوطنية يعد مسلكا مرفوضا جملة وتفصيلا، لما يحمله من انتقاص للذات وإهانة للوطن وأبنائه. فالكرامة ليست سلعة للمساومة، ولا المواقف تقاس بمدى رضا الآخرين، بل بثباتها على الحق وصونها للسيادة والهوية.
إن الأردن، بتاريخه العريق ومكانته الراسخة، لم يبن على التبعية ولا على الخضوع، بل شيد بسواعد أبنائه، وحمي بدماء شهدائه، وتحصن بوحدة عشائره ونخوة رجاله ووعي شعبه وقوة جيشه. ومن هذا المنطلق، فإن واجبنا جميعا أن نكون سدا منيعا في وجه كل من يحاول النيل من هويتنا الوطنية أو التقليل من شأن ديرتنا الأردنية، أرض العزة والكرامة.
ولا يمكن القبول بأي إساءة، قولا أو فعلا، تطال قيادتنا الهاشمية الحكيمة التي كانت وما زالت رمزا للشرعية والاعتدال وحماية الوطن، ولا بحق عشائرنا الأردنية النبيلة التي شكلت عبر التاريخ عماد الاستقرار ودرع الوطن وسنده.
فالوطن غالٍ، تصان كرامته بالمواقف الصلبة، ويُحمى بالمهج والأرواح، وتحفظ هيبته بوحدة الصف وصدق الانتماء. ولا مكان بيننا للجبن أو الارتهان، فالأردن أكبر من كل إساءة، وأبقى من كل محاولة للنيل منه، وسيبقى بعون الله قويا بأبنائه، عزيزا بقيادته، راسخا بهويته الوطنية.




