شهد عصمت الصرايرة
يبدأ صباح آلاف الشباب في الأردن بالبحث عن وظائف ومتابعة الإعلانات وفرص العمل، في سعي دائم للحصول على فرص عادلة وسط التحديات الاقتصادية وقيود سوق العمل. يمثل الشباب نحو 63% من المجتمع، مما يجعلهم القوة البشرية الأكبر التي يمكن أن تقود التنمية والاقتصاد الوطني، ويعكس أهمية تمكينهم وتوفير الفرص المناسبة لهم.
يواجه الشباب تحديات يومية تشمل المنافسة الشديدة وضرورة امتلاك الخبرة أو العلاقات المناسبة، بالإضافة إلى واقع سوق العمل الذي لا يوفر دائمًا الفرص الكافية لكل مؤهل وكفء. في كثير من الحالات، يشعر بعض الشباب أن الوصول إلى الوظائف يعتمد أحيانًا على العلاقات والوساطات أكثر من المؤهلات، ما يزيد من صعوبة الحصول على فرص عمل عادلة ويمثل ضغطًا إضافيًا على الجيل الجديد.
على الرغم من اهتمام جلالة الملك والعهد بالشباب، ومنحهم التوجيهات الصحيحة لدعمهم وتمكينهم، إلا أن تنفيذ هذه التوجيهات على أرض الواقع لا يزال محدودًا في بعض المجالات. تطبيق هذه المبادرات بشكل أوسع يمكن أن يمنح الشباب فرصًا حقيقية لإظهار قدراتهم والمساهمة في التنمية الوطنية، ويحول التحديات اليومية إلى فرص لبناء مستقبل مستدام داخل الأردن.
يظل تعزيز الشفافية والعدالة في بيئة العمل ضرورة ملحة لضمان توفير فرص متكافئة لكل الشباب. التركيز على تمكين الكفاءات، دعم المبادرات الشبابية، وتعزيز النزاهة في التعيينات، يسهم في خلق بيئة عمل أكثر عدالة واستقرارًا، ويشجع الشباب على البقاء والمساهمة في وطنهم بدل البحث عن فرص خارج الحدود.
الشباب الأردنيون لا يطلبون سوى فرصة عادلة للعمل بكرامة، وهو ما يمثل قاعدة أساسية لنمو الاقتصاد واستقرار المجتمع، ويعكس مستقبل الأردن الذي يعتمد على كفاءات شبابه وإبداعهم




