آخر الأخبار
الدكتور عبدالله الصلاحات ... مباركالنشامى أمام اختبار الدولة.. كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين دون مجاملةكلية الحصن الجامعية تحصل على شهادة ضمان الجودة الأردنيةخبراء : إدارة متوازنة لأسعار المشتقات النفطية رغم التبعات المالية على الخزينةالأردن يشارك في اجتماعات البنك الآسيوي للاستثمار في الدوحة"الكهرباء الوطنية": ارتفاع كلفة الوقود ينعكس على خسائر الشركة ومديونيتهاجمعية التنمية للإنسان والبيئة تنظم أمسية بدر قمر الحصادين 12 لعام 2026 في غابات برقشالمكتبة الوطنية تقيم معرضًا وثائقيًا بالتعاون مع مديرية ثقافة المفرقبرعاية العياصرة .. وزارة الثقافة تنظم احتفالا بمناسبة اليوم الوطني للقراءةبمناسبة اليوم الوطني للقراءة ثقافة مادبا تطلق ماراثونها للقراءة
رأي

بعد مقابلة جعفر حسان… الكلام لم يكن عاديًا

منذ 9 أشهردقيقة واحدة
التحكم بالخط:
بعد مقابلة جعفر حسان… الكلام لم يكن عاديًا
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

بقلم: فؤاد سعيد الشوابكة

في العادة، تمر مقابلات رؤساء الحكومات كخبر عابر: نسمع، نختلف أو نتفق، ثم نغرق في ضجيج اليوم التالي. لكن مقابلة دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان على التلفزيون الأردني اليوم لم تكن من هذا النوع، على الأقل بالنسبة لي.

ما لفتني ليس ما قيل فقط، بل كيف قيل. لم أسمع لغة إنشائية مكررة، ولا عبارات جاهزة من نوع المرحلة صعبة لكننا متفائلون”. كان الحديث أقرب إلى جلسة مكاشفة هادئة؛ لا يعد كثيرًا، ولا ينكر شيئًا.

حسان بدا مدركًا تمامًا أن الشارع الأردني لم يعد يقتنع بالخطابات، بل يحاسب على النتائج. لذلك لم يحاول أن يكون شعبويًا، ولم يقدم نفسه كبطل يحل كل شيء، بل كمسؤول يعرف حجم الحمل الموضوع على الطاولة. هذه نقطة تُحسب له، حتى لو اختلفنا لاحقًا على سرعة التنفيذ.

تحدث عن الاقتصاد بلغة الواقع دون تهويل، واعترف بالتحديات دون تبرير أو تحميل الماضي كامل الأخطاء، ولم يرمِ المستقبل بوعود فضفاضة. وهذا تحوّل مهم في خطاب رسمي اعتاد الناس أن يسمعوه دفاعيًا أكثر مما هو تشخيصي ومباشر.

شخصيًا، شعرت أن المقابلة حملت رسالة غير مباشرة لكنها واضحة: الدولة تعرف أن الصبر استُهلك، وأن الثقة لا تُستعاد بالمؤتمرات الصحفية ولا بالكلمات المعسولة، بل بأفعال ملموسة يشعر بها المواطن. والسؤال الذي يبقى معلّقًا: هل ستتبع هذه اللغة المتزنة سياسات جريئة وحقيقية، أم ستبقى في حدود الكلام الواقعي الجميل؟

سياسيًا، بدا الرجل يدير التوازنات بهدوء لافت، دون فتح معارك جانبية أو الدخول في مزايدات. قد يراه البعض حذرًا أكثر من اللازم، وقد يراه آخرون عقلانيًا في ظرف إقليمي لا يحتمل المغامرة. وفي الحالتين، نحن أمام أسلوب مختلف، وليس نسخة مكررة عمّن سبقوه.

اليوم، بعد هذه المقابلة، يبقى التحدي الحقيقي في الترجمة: من كلام هادئ وصريح إلى إنجازات يلمسها المواطن. إذا حدث ذلك، قد يكون هذا اللقاء بداية حقيقية لإعادة بناء الثقة. وإن لم يحدث، فسيبقى مجرد لحظة جميلة في زمن الضجيج.

هذا رأي شخصي بعد متابعة المقابلة.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962