شريط الأخبار
عقل : الحكومة تتحمل عبء ارتفاع المحروقات لحماية المواطنين عاجل ... بين دول الخليج وإيران وأمريكا وإسرائيل.. ماذا يريد كل طرف؟ الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين الملك يهنئ رئيس الوزراء السلوفيني بفوز حزبه في الانتخابات العامة مفكر خليجي يسأل : لماذا تكرهوننا ؟ تعرف على خليفة لاريجاني… من هو أمين مجلس الأمن القومي الإيراني الجديد؟ عاجل / الأردنيون يُقبلون على الشموع والكاز والمصابيح القديمة باكستان تعرض استضافة مفاوضات لإنهاء الحرب على إيران عاجل: قطر للطاقة: إعلان "القوة القاهرة" في بعض عقود توريد الغاز المسال سقوط شظايا صاروخية في ديمونة واستهداف مراكز حساسة بالأراضي المحتلة .. السعايدة: منظومة الطاقة الأردنية مستقرة عاجل البحرين تعلن مقتل عسكري إماراتي أثناء التصدي إلى جانب الدفاع البحريني لهجمات إيران الرئاسة الإيرانية: تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا لمجلس الأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الفلبين تعلن حالة الطوارئ في مجال الطاقة في أعقاب أزمة مضيق هرمز رئيس الوزراء الباكستاني: مستعدون لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران لتسوية الصراع بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ الرئيس الألماني: الحرب على إيران خطأ كارثي وينتهك القانون الدولي "قطر للطاقة" تعلن حالة القوة القاهرة في بعض عقود الغاز المسال طويلة الأجل هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات لا مبرر للهلع

بعد مقابلة جعفر حسان… الكلام لم يكن عاديًا

بعد مقابلة جعفر حسان… الكلام لم يكن عاديًا
بعد مقابلة جعفر حسان… الكلام لم يكن عاديًا
بقلم: فؤاد سعيد الشوابكة
في العادة، تمر مقابلات رؤساء الحكومات كخبر عابر: نسمع، نختلف أو نتفق، ثم نغرق في ضجيج اليوم التالي. لكن مقابلة دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان على التلفزيون الأردني اليوم لم تكن من هذا النوع، على الأقل بالنسبة لي.
ما لفتني ليس ما قيل فقط، بل كيف قيل. لم أسمع لغة إنشائية مكررة، ولا عبارات جاهزة من نوع "المرحلة صعبة لكننا متفائلون”. كان الحديث أقرب إلى جلسة مكاشفة هادئة؛ لا يعد كثيرًا، ولا ينكر شيئًا.
حسان بدا مدركًا تمامًا أن الشارع الأردني لم يعد يقتنع بالخطابات، بل يحاسب على النتائج. لذلك لم يحاول أن يكون شعبويًا، ولم يقدم نفسه كبطل يحل كل شيء، بل كمسؤول يعرف حجم الحمل الموضوع على الطاولة. هذه نقطة تُحسب له، حتى لو اختلفنا لاحقًا على سرعة التنفيذ.
تحدث عن الاقتصاد بلغة الواقع دون تهويل، واعترف بالتحديات دون تبرير أو تحميل الماضي كامل الأخطاء، ولم يرمِ المستقبل بوعود فضفاضة. وهذا تحوّل مهم في خطاب رسمي اعتاد الناس أن يسمعوه دفاعيًا أكثر مما هو تشخيصي ومباشر.
شخصيًا، شعرت أن المقابلة حملت رسالة غير مباشرة لكنها واضحة: الدولة تعرف أن الصبر استُهلك، وأن الثقة لا تُستعاد بالمؤتمرات الصحفية ولا بالكلمات المعسولة، بل بأفعال ملموسة يشعر بها المواطن. والسؤال الذي يبقى معلّقًا: هل ستتبع هذه اللغة المتزنة سياسات جريئة وحقيقية، أم ستبقى في حدود الكلام الواقعي الجميل؟
سياسيًا، بدا الرجل يدير التوازنات بهدوء لافت، دون فتح معارك جانبية أو الدخول في مزايدات. قد يراه البعض حذرًا أكثر من اللازم، وقد يراه آخرون عقلانيًا في ظرف إقليمي لا يحتمل المغامرة. وفي الحالتين، نحن أمام أسلوب مختلف، وليس نسخة مكررة عمّن سبقوه.
اليوم، بعد هذه المقابلة، يبقى التحدي الحقيقي في الترجمة: من كلام هادئ وصريح إلى إنجازات يلمسها المواطن. إذا حدث ذلك، قد يكون هذا اللقاء بداية حقيقية لإعادة بناء الثقة. وإن لم يحدث، فسيبقى مجرد لحظة جميلة في زمن الضجيج.
هذا رأي شخصي بعد متابعة المقابلة.