شريط الأخبار
ولي العهد يلتقي ممثلين ووجهاء عن لواء سحاب عياش يطالب بسن قانون يحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للفئات العمرية دون 15 عامًا لحماية صحة الأطفال التعليم العالي تعلن القوائم النهائية للمنح والقروض الداخلية للطلبة الجامعيين والدبلوم المتوسط للعام 2025-2026 طلبة الشامل يشكون صعوبة الورقة الثانية: أسئلة من خارج الكتب العرموطي يوجّه سؤالاً إلى وزير الزراعة حول تصدير واستيراد المنتجات الأردنية عبر ميناء حيفا المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مخدرات عبر طائرة مسيّرة الأوقاف تفتح باب التقدم لوظائف إدارية عليا / تفاصيل الجيش: إحباط تسلل 3 أشخاص إلى الأردن عبر المنطقة الشمالية استجابة لرؤية ولي العهد.. وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية وزير التربية: تعزيز استخدام منصة "سراج" للذكاء الاصطناعي يشمل 266 ألف طالب و60 ألف معلم استقرار أسعار الذهب في الأردن اليوم مع ثبات عيار 21 عند 101.10 دينار دهس أحد رجال الأمن في جرش أثناء محاولة ضبط مركبة وزارة التربية تحدد أوقات دوام المدارس خلال شهر رمضان وزارة الصحة: إصابات ضيق تنفس بسيطة في مركز إيواء بالطفيلة وخروج 6 حالات من أصل 11 حالة وصلت المستشفى رئيس سلطة العقبة عن اتفاقية الشراكة مع موانئ أبوظبي: شراكة تشغيل لا بيع فيها ولا رهن.. وأصول الأردن خط أحمر عاجل - إصابة 15 منتسبة من مركز إيواء العيص في الطفيلة بالاختناق بسبب فيروس Pneumonia "المخرجة نسرين الصبيحي " بذكرى الوفاء والبيعة تنشر صورًا مع عدد من المحاربين القدامى ( صور ) الملك يعود إلى أرض الوطن الملك وأردوغان يؤكدان ضرورة الحفاظ على سيادة الدول بما يحقق السلام والاستقرار الأردن وتركيا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات الملك وأردوغان

بين البنيوية والسيكولوجيا في الرسائل الجامعية: هل ضيّعنا جوهر المعرفة؟

بين البنيوية والسيكولوجيا في الرسائل الجامعية: هل ضيّعنا جوهر المعرفة؟

القلعة نيوز :

د محمد عبد الحميد الرمامنه

شهد العالم الأكاديمي في العقد الأخير توسعًا هائلًا في موضوعات البحث العلمي، خاصة في حقول متسارعة التطور مثل الذكاء الاصطناعي. يفترض في هذه العلوم أن تكون الرسائل الجامعية سواء على مستوى الماجستير أو الدكتوراه بنيوية وتقنية في جوهرها، تستند إلى نماذج رياضية وأطر نظرية دقيقة، وتحوّل المعرفة من حالات وصفية إلى تطبيقات وحلول عملية. غير أن الواقع البحثي في العديد من الجامعات العربية وبعض الدراسات العالمية يشير إلى اختلال في هذا التوازن، حيث يشيع استخدام التفسيرات النفسية والسلوكية بوصفها الإطار التفسيري الرئيسي بدلًا من استخدامها كمتغير تابع محدود، حتى في مجالات لا تستدعي ذلك، مثل الذكاء الاصطناعي أو الأنظمة التقنية الحديثة.
على سبيل المثال، في تحليل للاتجاهات البحثية في الذكاء الاصطناعي ضمن مجالات متعددة (التسويق، التعليم، العلاقات العامة)، تتكرر المنهجيات الوصفية والمسحية، وتبدو النظريات النفسية مثل نموذج تقبل التكنولوجيا (TAM) وتحليل اتجاهات المستخدمين هي الإطار الأكاديمي السائد في معظم الدراسات المنشورة خلال السنوات الأخيرة، مع قلة واضحة للبحوث التي تتبنى تحليلًا بنيويًا أو استخدامًا تطبيقيًا دقيقًا لهذه التكنولوجيا
يرجع هذا النمط إلى عوامل متعددة أولها، منهجية البحث النفسية تستخدم أدوات سهلة (مثل الاستبيانات) يمكن تطبيقها بسرعة مقارنة بالبحوث البنيوية التي تتطلب بيانات تقنية معقدة وأطرًا تحليلية رياضية. ثانيًا، تتوافر في الأدبيات العلمية مراجع كثيرة حول التفسيرات النفسية، مما يدفع الباحثين أحيانًا بلا وعي نقدي إلى إعادة توظيفها في سياقات ليست دائمًا مناسبة. ثالثًا، هناك ضعف في التوجيه والإشراف الأكاديمي في بعض المؤسسات، ما يجعل الرسائل تقليدية ومكررة، تعتمد على التوظيف التاريخي للرسائل السابقة بدلًا من قراءة متجددة للمتغيرات العلمية والمعرفية.
الأكثر إثارة للاهتمام أنه عندما تعكس بعض الدراسات اتجاهات مرجعية نحو فهم أبعاد الذكاء الاصطناعي وتوظيفه في البحوث، فإنها تشدد أيضًا على ضرورة التمييز بين الأطر النفسية والتطبيق البنيوي الحقيقي للتكنولوجيا، وعدم تحميل التفسيرات السلوكية ما لا تستطيعه المنهجيات الذاتية في سياقات تقنية بحتة
هذا الخلل ليس محصورًا في الذكاء الاصطناعي فحسب، لكنه منتشر في مجالات أخرى من العلوم التطبيقية والطبيعية، حيث يُستخدم الجانب النفسي لتفسير سلوكيات فيزيائية أو تقنية بحتة دون مبرر منهجي قوي. الناتج؟ بحث علمي يفقد أصالته ويبتعد عن متطلبات العلم الحديث.
لتسوية الخلل في الممارسات البحثية، يجب إعادة تأصيل المعايير الإشراقية لتضمن التزام التخصصات، خاصة المتسارعة نحو التقنية، بحد أدنى من المتطلبات المنهجية التي تجعل المتغير النفسي تابعًا لا تفسيرًا شاملاً. كما يتعين تعزيز المناهج النوعية والتطبيقية لإنتاج نتائج أصيلة تتجاوز التكرار الوصفي، مع توجيه المتغير النفسي ضمن النموذج التحليلي فقط حين يبرره الإطار النظري، ليبقى البحث منسجمًا وذا قيمة علمية واضحة. فالالتزام بالأساسيات المنهجية هو ما يحوّل البحث من مجرد وصف إلى إسهام علمي حقيقي.
إن البحث العلمي هو شريان التقدم المعرفي، وأي اختلال منهجي يعيده إلى نماذج سطحية هو خسارة معرفية لا تحتملها المجتمعات الطامحة نحو جودة التعليم والبحث.