فريال أبو لبدة
إن استقرار الوطن وتطوره الإقتصادي، والعلمي، ينعكس على المجتمع بالرفاه، ويرتقي بأفراده، ويكون الحاضن الحقيقي لمن فقدوا معيلهم، إذ أنه يحميهم من التشرد، والضياع، وخروجهم على القانون، لذلك تأسست مبرة الملكة زين الشرف (والدة جلالة الملك الحسين) طيب الله ثراهما.
قدمت هذه المبرة الكثير ولا زالت مستمرة بالعطاء لعدد من المحتاجين من أطفال الأسر غير القادرين على إعالتهم، والأيتام، فكانت لهم بديل عن البيت، والأسرة قبل أن تكسرهم الحياة ليعيشوا بكرامة، من خلال تدريبهم الخياطة، وبعض الحرف اليدوية، لتمكينهن إقتصادياً والإعتماد على أنفسهن.
أيضا من مهام المبرة؛ رعاية الأطفال وتعليمهم مبكراً، وتساعد في الدعم النفسي، والإجتماعي للأسر المحتاجة، إضافة للمساعدات التعليمية، والمعيشية، والنشاطات الرياضية، والإبداعية.
كما أنه يوجد على أرض المملكة منظمة إنسانية عالمية، لها فروع بالأردن، تُعرف بإسم (قرى الأطفال SOS) وهي بديل عن البيت العائلي للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، لوجود الأم البديلة، حيث يقمن بالعتناء بالأطفال، حتى مراحل عمرية متقدمة، بحيث يكون قادر على الإعتماد على نفسه.
تأسست قرى الأطفال عام (١٩٨٣)، وهي منظمة ترعى الأطفال، والشباب الذين ليس لهم سند أسري، ومكان وجودها ومقراتها في عمان، إربد، والعقبة، تعمل هذه المؤسسات على مجموعات من الأفراد تتراوح أعدادهم بين (٥-٧) مع أم بديلة، ترعاهم ضمن منزل، أو بيئة واحدة، وكأنهم أسرة مكونة من أم وأفراد، تقوم على رعايتهم من الناحية التعليمية، والتأهيل الصحي، والنفسي.
هذه المنظمة الدولية، تدعم أفرادها المحتاجين لها لغاية عمر (٢٤) عاماً تساعدهم بالاعتماد على أنفسهم.
دام الوطن عزيزاً حراً حاضناً لأبنائه المخلصين لترابه الغالي.




