الدكتور شوقي أبو قوطة
من خلال متابعة النهج الذي يقوم به عدة وزراء في تصحيح مسار العمل في وزاراتهم، ورغم صعوبة المهمة التي تخرج عن النمطية المعتادة التي تعود عليها المواطنون، إلا أن المفاجأة أن يُهاجَم الوزير الذي تمرد على كل الأنماط السابقة، دون الدخول بعمق في السياسة التي ينتهجها في العمل.
ولم يُبقِ الملفات العالقة والتركات من وزراء سبقوه على قاعدة إبقاء الحال على ما هو عليه، بل تصدّى بشجاعة لكل الملفات التاريخية والنهج التقليدي في حل المشكلات، بل نهج طريقًا أكثر شجاعة دون النظر لمن سيقوم بنقده أو الهجوم الأرعن على أعماله، لأنه وضع نصب عينيه الصالح العام لوزارته، دون الالتفات لأي شعبويات أو مدح زائف.
فقط لأنه أبقى على المراكز القانونية في وزارته، كما يحب أصحاب الأبواق الفارغة، لمصالح لا يعلمها إلا الله. وأما ما يجب أن يُقال: اتقوا الله، ولا ترموا نهج الإدارة الجديدة بأقلام ليست مطّلعة على سياسات عميقة قد يصل أثر التغيير فيها لعشرات السنوات المقبلة، كمسيرة تصحيح لنهج البقاء مكان سر دون وعي، ودون إعطاء الوقت المناسب لمشاهدة آثار العمل بصدق نوايا أصحابه.
عليكم تتبّع البرامج وطريقة التجديد في تنفيذها، والقيام على الأثر وليس الكم، وعلى جودة النتائج وليس الاستعراض فقط في عقدها. تكلموا عن الإنجاز، والثورة في تدوير المنشآت الرياضية، وعن توطين المبادرات المنتجة، وليس المبادرات الشكلية التي تخلو من مضمونها، وعن الدعم الحقيقي وتوجيهه للمكان الصحيح في خدمة برامج الوزارة.
تكلّموا، والكثير الكثير، عن وزارة الشباب أتكلم.




