المهندس عمرو ابو عنقور يكتب الزميل محمود النشمي… حين يكون المحتوى موقفًا لا عرضًا
القلعة نيوز
في زمن تحوّل فيه المحتوى إلى سباق أرقام وازدحمت فيه المنصات بالضجيج يبرز محمود النشمي كاستثناء هادئ وواضح لا يراهن على رفع الصوت، بل على وضوح الفكرة لا يطارد الترند بل يتركه يمرّ من أمامه ثابتًا على قناعته بأن الصدق هو أقصر الطرق إلى الناس.
محمود النشمي ليس شخصية تُفصّل للكاميرا هو ذاته قبل التسجيل وبعده هذه البساطة غير المتكلّفة هي جوهر حضوره وهي ما يمنح محتواه مصداقيته يتحدث بلغة الشارع الواعي ويطرح أفكاره بروح شبابية ذكية، تحترم عقل المتلقي وتقترب من همومه دون ادّعاء أو مبالغة.
سياسيًا، لا يقدّم شعارات جاهزة ولا خطابات منسوخة. يختار زاوية الإنسان أولًا: كيف تؤثر القرارات على حياة الناس؟ أين يقف الشباب من المشهد؟ وما هو الدور الحقيقي لصانع المحتوى في زمن الالتباس؟ هنا تحديدًا تتشكل قوته؛ في قدرته على تحويل اليومي إلى رسالة، والتجربة الشخصية إلى موقف عام مفهوم.
ما يميّز النشمي أنه فهم التأثير بمعناه العميق: ليس عدد المشاهدات، بل نوع الأسئلة التي يتركها خلفه. راهن على المعنى بدل الاستعراض، وعلى الوعي بدل الإثارة، فبنى جمهورًا يؤمن بما يقدّمه، لا جمهورًا يمرّ مرورًا عابرًا.
محمود النشمي يمثّل جيلًا جديدًا من صنّاع المحتوى السياسي والاجتماعي: جيل يدرك أن الكلمة مسؤولية، وأن العفوية حين تكون صادقة تتحول إلى قوة ناعمة قادرة على الوصول والتأثير.
باختصار محمود النشمي ليس مجرد صانع محتوى… هو حالة وعي ومثال على أن المحتوى الحقيقي لا يحتاج زينة ليصل، بل يحتاج موقفًا صادقًا ليبقى.




