آخر الأخبار
الميثاق الوطني يناقش مضامين خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدةقيادة مسلحة بالهندسة والتجربة.. فرح البدارنة تعتلي سدة الأمانة العامة للاتحاد الأردني لكرة القدمشراكة جديدة تضع الطالب في قلب التطوير.. «الوطني لصعوبات التعلم» و«أيبك» يفتحان طريقا جديدا للتكامل التعليميعقول تصنع الغد.. وشباب البلقاء يكتبون فصلًا جديدًا من التغييرترامب: إيران في وضع سيء للغايةتصفيات أمم إفريقيا 2027 .. خسائر مفاجئة لغانا ونيجيريا وليبيا والرأس الأخضرمصر تخسر 20 مليار دولار من عوائد قناة السويسانخفاض مؤشرات الأسهم الأميركيةاختتام برنامج تعليم العزف على آلة 'إيقاعات " في الشونة الشماليةواشنطن وموسكو تفتحان قنوات جديدة .. سجناء مقابل العقوبات
رأي

شقمان يكتب : غزة… حين يُختصر الإنسان إلى رقم

منذ 8 أشهردقيقة واحدة
التحكم بالخط:
شقمان يكتب : غزة… حين يُختصر الإنسان إلى رقم
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

كابتن أسامة شقمان


لم أرَ في حياتي التي تجاوزت السبعين عامًا ما يشبه ما يحدث في غزة اليوم. سبعة عقود عاصرت فيها حروبًا وأزمات، واطلعت على نزاعات من الجو ومن الأرض، وقرأت كثيرًا عن مآسي الشعوب، لكنني لم أشهد يومًا أن يُمحى الإنسان بهذه القسوة، وأن يُختزل إلى رقم يُحدَّث في نشرة أخبار.


غزة لا تُعامل كمدينة يسكنها بشر، بل كقضية تُدار عن بُعد. يُناقش مصيرها في المؤتمرات، وتُرسم لها خطط، وتُقترح مجالس ولجان، بينما يستمر القتل والحصار وكأنهما تفصيل ثانوي. الحديث يدور حول الإدارة” واليوم التالي”، لا حول إنقاذ حياة تُزهق الآن.


ما يحدث اليوم في غزة ليس فقط استمرارًا للعدوان، بل استمرار لتجريد الإنسان من قيمته. يُقال: عدد الشهداء، عدد الجرحى، عدد المنازل المدمّرة. لا تُقال الأسماء، ولا تُرى الوجوه. الأطفال يُذكرون كإحصائية، والمرضى كعبء، والناجون كأرقام مؤقتة في انتظار تحديث جديد.


في آخر المستجدات، ورغم الحديث عن تهدئة أو مراحل سياسية قادمة، لا تزال الانتهاكات مستمرة، ولا تزال المستشفيات عاجزة، ولا يزال الناس يعيشون بين الخيام والأنقاض. الفارق الوحيد أن الأخبار أصبحت أكثر برودًا، وكأن العالم اعتاد المشهد وتعايش معه.


من خبرة عمر طويل، أقول إن أخطر ما في هذه المرحلة ليس السلاح وحده، بل اعتياد الظلم. حين يصبح القتل خبرًا عاديًا، والحصار نقاشًا تقنيًا، نكون قد دخلنا مرحلة فقدان الشهادة. العالم يرى، يسمع، يعرف… ثم يؤجل.


غزة لا تحتاج مزيدًا من العناوين، ولا مزيدًا من اللجان. تحتاج موقفًا يُعيد للإنسان قيمته، ويكسر هذا المنطق الذي يحوّل الشعوب إلى أرقام. فالتاريخ لا يتذكر الجداول، بل يتذكر من صمت، ومن تكلّم، ومن ترك الإنسان وحيدًا تحت الركام.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962