شريط الأخبار
فرنسا "لا تعتزم تلبية" دعوة ترامب لمجلس السلام في هذه المرحلة تشييع جثمان اللواء المتقاعد إبراهيم محمد خلف الصرايرة رئيسة وزراء الدنمارك: "أوروبا لن تخضع للابتزاز" وزير النقل يبحث تطوير منظومة نقل متعدد في لواء البترا وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي التطورات في المنطقة نواب يطالبون بتأخير دوام المدارس الحكومية يوم 1 شباط 2026 "مالية الأعيان" تطلع على عمل صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي مصر تؤكد دعمها بقوة لـ"إدارة غزة" الجديدة مصر وتركيا تستعدان لنقلة نوعية في العلاقات خبير تركي: ترامب جعل مستقبل "الناتو" موضعا للشك اسرائيل تضبط شخصين بحوزتهما 3.7 مليون دولار على الحدود مع الأردن عام على تشكيل مجلس تكنولوجيا المستقبل: إنجازات نوعية في التعليم والصحة والخدمات الحكومية استنفار عسكري إسرائيلي بعد اكتشاف تمزق في سياج حدودي مع الأردن الجيش السوري ينتشر في مناطق سيطرة الأكراد في محافظة دير الزور مقتل 3 جنود وإصابة آخرين بعد عمليتي استهداف طالتا قوات الجيش السوري الجيش السوري ينتشر في مناطق دير الزور مدير الجمارك: الدائرة شريك أساسي في دعم الصناعة الوطنية وزارة العدل توسّع المزادات الإلكترونية تماشيا مع خطط التحول الرقمي "المالية النيابية" تناقش تقرير ديوان المحاسبة المتعلق بالجامعات وزير الزراعة: الأردن يحقق تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الأمن الغذائي العالمية

رئيسة وزراء الدنمارك: "أوروبا لن تخضع للابتزاز"

رئيسة وزراء الدنمارك: أوروبا لن تخضع للابتزاز

القلعة نيوز - شدّدت رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن على أن "أوروبا لن تخضع للابتزاز"، بينما تواصِل مع قادة أوروبيين آخرين دارسة الردّ على تهديدات الرئيس الأمريكي الخاصة بفرض تعريفات جمركية على خلفية أزمة غرينلاند.

وتوعّد ترامب بفرض ضرائب جديدة على ثمان دول حليفة للولايات المتحدة في فبراير/شباط القادم إذا عارضت هذه الدول استيلاءه المقترَح على إقليم غرينلاند المتمتّع بالحكم الذاتي.

هذه الدول الثمانية هي الدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، وهولندا، والنرويج، والسويد والمملكة المتحدة.

ويصرّ ترامب على أهمية غرينلاند لأمن الولايات المتحدة، ولا يستبعد الحصول عليها بالقوة- ما يجُرّ عليه انتقادات واسعة.

من جهتها، قالت الدول المهدَّدة بتعريفات جديدة إن خطة ترامب تُنذر بـ"تدهور خطير".

وفي بيان مشترك، أكدت الدول الثماني أنّ "التهديدات بتعريفات جمركية تقوّض علاقات عابرة للأطلسي"، مُعلنة تضامنها الكامل مع مملكة الدنمارك وشعب غرينلاند.

في الوقت ذاته، أكدت الدول الثماني المتمتّعة بعضوية حلف شمال الأطلسي الناتو، التزامها بـ "تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية باعتبار ذلك مصلحة عابرة للأطلسي".

وجاء في البيان: "نؤكد استعدادنا للانخراط في حوار يستند إلى مبادئ السيادة والسلامة الإقليمية التي نقف وراءها بقوة".

وعبر منصّة فيسبوك، كتبت رئيسة وزراء الدنمارك: "نرغب في التعاون ولسنا مَن يسعى إلى صراع، وأنا سعيدة بسبب الرسائل المتّسقة من باقي القارة: أوروبا لن تخضع للابتزاز".

وأضافت فريدريكسن: "أهمّ ما هنالك أننا نقف برسوخ على القيم الأساسية التي أوجدت المجتمع الأوروبي".

في غضون ذلك، أجرى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اتصالات هاتفية يوم الأحد مع نظيرته الدنماركية فريدريكسن، ومع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، فضلاً عن الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، قبل التحدث إلى ترامب.

وأكّد ستارمر موقف المملكة المتحدة إزاء أمن غرينلاند كأولوية بالنسبة لكل أعضاء الناتو، قائلاً إن التهديدات بفرض تعريفات جمركية هو تصرُّف "خاطئ تماماً".

وأضاف ستارمر، الذي يحافظ حتى الآن على علاقات قوية مع ترامب، بأن المملكة المتحدة ستتابع الأمر بشكل مباشر مع البيت الأبيض.

وهدّد ترامب بفرض تعريفات جمركية بنسبة 10 في المئة على الواردات القادمة من الدنمارك، والسويد، وفرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وهولندا وفنلندا- على أن تصبح هذه التعريفات سارية في الأول من فبراير/شباط القادم، كما أن نسبة هذه التعريفات مرشّحة للزيادة إلى 25 في المئة، وأنها قد تستمر ريثما يتم التوصل إلى اتفاق.

وقال الرئيس الأمريكي إن "هذه الدول، التي تلعب لعبة شديدة الخطورة، تجازف بأمر لا يمكن استمراره أو احتماله؛ إنه أمر خطير جداً بالنسبة لسلامة وأمن وبقاء كوكبنا".

ويصرّ ترامب على أهمية غرينلاند لأمن الولايات المتحدة، وقال في وقت سابق إن واشنطن ستحصل على الإقليم "بالطريق السهل أو الصعب".

ولا يحظى إقليم غرينلاند بكثافة سكانية عالية، لكنه غنيّ بالموارد، كما أنّ موقعه الجغرافي بين أمريكا الشمالية والمنطقة القطبية الشمالية يجعله مكاناً مناسباً لأنظمة الإنذار المبكر في حال وقوع هجمات صاروخية فضلاً عن مراقبة حركة السفن في المنطقة.

وصرّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، يوم الأحد، بأن غرينلاند لا يمكن الدفاع عنها ما لم تكن جزءاً من الولايات المتحدة، كما أنها لن تحتاج إلى دفاع إذا كانت جزءاً من الولايات المتحدة".

وقال بيسنت: "أعتقد أن الأوروبيين سيدركون أن هذا هو الخيار الأفضل لغرينلاند، والأفضل لأوروبا والأفضل للولايات المتحدة".

وفي حديث لبي بي سي، قالت وزيرة الخارجية النرويجية إسبن بارث إيدي إن الاحترام المتبادَل للسيادة هو المبدأ الجوهري "الذي لا يقبل المساومة" في القانون الدولي والتعاون.

وأضافت إيدي: "إذا أردنا العيش في سلام والقدرة على التعاون في مواجهة المشكلات المشتركة، فعلينا أن نبدأ بالإقرار المتبادَل فيما بيننا بالسيادة وبالسلامة الإقليمية".

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيطالب الاتحاد الأوروبي بتفعيل "أدوات مواجهة الضغوط" في حال أقدم ترامب بالفعل على تنفيذ تهديداته المتعلقة بالتعريفات الجمركية.

ويعكف ماكرون حالياً، رفقة القادة الأوروبيين، على تنسيق ردّ مشترك في مواجهة تهديدات ترامب.

ومن المتوقع أن يتحدث الرئيس الأمريكي في منتدى دافوس الاقتصادي المزمع انعقاده يوم الأربعاء، وأن يدور حديثه حول "كيف يمكن أن نتعاون في عالم أكثر اضطراباً؟".

وسيحضر المنتدى السنوي العالمي، كل من الرئيس الفرنسي ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتس وقادة من الاتحاد الأوروبي.

المنتدى أيضاً سيشهد حضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي قال إن بلاده "قلقة من التصعيد الأخير"، مشدداً على أن "كندا تؤمن بقوة أن أفضل الطرق لتأمين المنطقة القطبية الشمالية هو العمل معاً داخل إطار حلف الناتو".

من جانبه، كشف الأمين العام للناتو مارك روته أنه كان قد تحدث إلى ترامب حول "الموقف الأمني في غرينلاند والمنطقة القطبية الشمالية".

وقال روته: "سنواصل العمل في هذا الصدد، وإني أتطلّع لرؤيته في دافوس في وقت لاحق من الأسبوع الجاري".

وأثارت تهديدات ترامب بخصوص غرينلاند غضباً شعبياً، سواءً في الإقليم المتمتّع بالحكم الذاتي وفي الدنمارك.

وقبل الإعلان عن التعريفات الجمركية، نُظّمت يوم السبت مظاهرات مندّدة بخطط ترامب للاستيلاء على غرينلاند، في عاصمة الإقليم نوك، وفي مدن دنماركية أخرى.

هذه المسيرات تأتي بالتزامن مع زيارة إلى كوبنهاجن قام بها وفد من الكونغرس الأمريكي يترأسه السيناتور الديمقراطي كريس كونز، الذي وصف خطاب ترامب بـ "غير البَنّاء".

يُذكر أن المرّة الأخيرة التي شهدت تنظيم استفتاء بين سُكان غرينلاند حول رغبتهم في أن يكونوا جزءاً من الولايات المتحدة، كانت في يناير/كانون الثاني 2025، وفقاً لممثل الجزيرة لدى واشنطن.

وجاءت نتيجة الاستفتاء بقبول ستة في المئة فقط، مقابل 85 في المئة يرفضون أن يكونوا جزءاً من الولايات المتحدة.

وأفاد استطلاع رأي أُجري مؤخراً بأن معظم الأمريكيين يرفضون كذلك سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند.

وبحسب استطلاع أجرته وكالة رويترز للأنباء بالتعاون مع مؤسسة إبسوس، ونُشر يوم الأربعاء الماضي، فإن 17 في المئة فقط من الأمريكيين يؤيدون استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند، في مقابل 47 في المئة يقولون إنهم يعارضون دفْع ترامب باتجاه الاستحواذ على الجزيرة.