شريط الأخبار
شاهين يحرز برونزية بطولة العالم للتايكواندو للناشئين “السلطة بين الأخلاق والواقعية.. من الفلسفة الإسلامية إلى الدولة الحديثة” الملك يتابع سير عمل الحكومة في تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام تويوتا تطلق الطراز جي آر كورولا المستلهم من عالم رياضة السيارات في الأردن صاروخ إيراني جديد يسقط أحدث مسيرة إسرائيلية ضاربة.. أبرز مواصفاتها ارتفاع طفيف في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي نتنياهو: القتال مستمر وندعم قرار ترمب بفرض حصار بحري على إيران الاردن .. فرض غرامة على عدم مبلغي وقائع الاحوال المدنية وزيران اردنيان يطيران الى واشنطن هواوي تكشف عن هاتف قابل للطي بعرض غير مسبوق مقتل لاعب تشيلسي الغاني في هجوم مسلح على حافلة فريقه الكرملين: فرض حصار أميركي على مضيق هرمز سيضر بالأسواق انخفاض أسعار الذهب بعد تصريحات ترمب عن مضيق هرمز الأشغال تباشر أعمال صيانة على طريق وادي عربة إنستغرام يطرح ميزة طال انتظارها ريم الرواشدة تكتب:المياه تشتعل دبلوماسيا بين عمان و دمشق وسط تراجع مخزون سد الوحدة البكار : مراكز قوى تحاول تعطيل تعديلات الضمان الاردن ..معلمة حكومية تدعو طلاب صف لركل زميلهم 5 عادات صباحية مدعومة علمياً لنمو شعر صحي تنويه هام بخصوص قانون الضمان الاجتماعي الجديد

مزاولة المهنة والرقابة المهنية: الأساس الحقيقي لعمل مبادرات التربية الخاصة

مزاولة المهنة والرقابة المهنية: الأساس الحقيقي لعمل مبادرات التربية الخاصة
القلعة نيوز:
يشهد مجال التربية الخاصة توسعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، من خلال المبادرات المجتمعية والمؤسسات الربحيه و غير الربحية، وهو انعكاس واضح لوعي المجتمع بأهمية دعم الأطفال ذوي الإعاقة واحتياجاتهم الخاصة. ورغم القيمة الإنسانية لهذه المبادرات، إلا أن غياب التنظيم المهني والرقابة الرسمية في بعض منها يثير تساؤلات جدية حول جودة الخدمات وسلامة المستفيدين.
تُعد مزاولة المهنة الركيزة الأساسية لأي عمل مهني مسؤول في هذا المجال، فهي الإطار القانوني الذي يثبت أهلية الأخصائي علميًا وعمليًا، ويضمن التزامه بالمعايير الأخلاقية والمهنية المعتمدة. والمزاولة ليست إجراء شكليًا، بل صمام أمان يحفظ حقوق الطفل، ويصون المهنة من الممارسات العشوائية، ويحمي الأخصائي نفسه من المساءلة القانونية.
ممارسة العمل في التربية الخاصة دون مزاولة مهنة، سواء من قبل الأفراد أو ضمن المبادرات والجمعيات، تضعف الثقة في القطاع بأكمله، وتفتح الباب أمام الاجتهاد غير المنضبط، الذي قد يترك آثارًا طويلة الأمد على نمو الأطفال وتطورهم النفسي والتربوي. فالأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة فئة حساسة، وأي خطأ في التقييم أو التدخل قد تكون نتائجه خطيرة.
ويبرز في هذا السياق الدور الريادي والمتميز للأمير مرعد بن رعد، رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي كان له أثر ملموس في دعم التربية الخاصة وتعزيز المبادرات المجتمعية الرسمية. بقيادته، تم التركيز على ضمان مزاولة المهنة والالتزام بالمعايير المهنية، بما يرفع مستوى الثقة في هذا القطاع الحيوي، ويضمن حماية الأطفال وتقديم خدمات تعليمية وتأهيلية آمنة وفعّالة.
كما تلعب وزارة التنمية الاجتماعية دورًا محوريًا في تطبيق هذه الرؤية، من خلال وضع السياسات والإشراف على المبادرات والمراكز، والتأكد من التزامها بالشروط القانونية لمزاولة المهنة، وتفعيل آليات الرقابة المهنية. فالرقابة ليست أداة عقاب، بل وسيلة لضبط العمل وتحسين الجودة، بما يضمن حماية الطفل وتفعيل الدور الحقيقي للأخصائيين والمبادرات.
كما يصبح من الضروري أن تتعاون الجهات الرسمية، والمبادرات، والأخصائيون، وأولياء الأمور، لضمان أن كل من يعمل في هذا المجال يحمل الترخيص الرسمي ويلتزم بتطوير مهاراته باستمرار. فالمسؤولية مشتركة، والطفل يجب أن يكون محور الاهتمام وأولوية القرار.
إن الارتقاء بمجال التربية الخاصة لا يتحقق بالنوايا الحسنة وحدها، بل بالالتزام الصارم بمزاولة المهنة، وتفعيل الرقابة المهنية، ودعم القيادة الوطنية بقيادة الأمير مرعد بن رعد، ودور وزارة التنمية الاجتماعية الفاعل. وبهذا يمكن ضمان خدمة إنسانية آمنة، فعّالة، ومستدامة، تحمي الأطفال، ترتقي بالمهنة، وتمنح المبادرات قيمتها الحقيقية في المجتمع. التربية الخاصة رسالة ومسؤولية، ومسؤوليتنا جميعًا أن نحميها ونرتقي بها إلى أعلى المستويات.

الدكتور محمد خالد بني موسى المقابلة / دكتوراة في التربية الخاصة