شريط الأخبار
وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في جرش الاحد المقبل المواد الخام والفرص الضائعة... إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا ارتقاء المعرفة وبصمات للتنمية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التمكين والحماية المجتمعية الشخص الأكثر مرونة هو من ينهار في هدوء .. بحسب علم النفس وزير البيئة: أهمية تبسيط إجراءات الخدمات للمواطنين في إربد وزير الصحة: مركز لعلاج السرطان في إربد مطلع 2027 من قلب عمّان… تراتيل المحبة والسلام 3 وفيات على متن سفينة إثر إصابتهم بفيروس هانتا حزب الاتحاد الوطني: الإعلام الوطني شريك أساسي في مسيرة الدولة خبير: صرف رديات الضريبة سيؤثر إيجابًا على تنشيط الاقتصاد حدث فلكي نادر مساء الإثنين .. كوكب قزم يخفي نجمة خلفه لمدة 119 ثانية الحراوي يطلق أغنية وطنية بعنوان "أسود مؤتة" وفاة الفنانة المصرية سهير زكي عن 81 عاماً بعد صراع مع المرض الأرصاد: الأجواء المغبرة مستمرة الإثنين الفيصلي يخطف الفوز من الرمثا .. ويؤجل حسم الدوري للجولة الأخيرة الكرك.. حين يرتدي التراب رداء الفداء ( نصب الكساسبة ) 80 طناً من الوفاء المنحوت في خاصرة التاريخ صُنفت Expereo ضمن قائمة أفضل أماكن العمل في دولة الإمارات لعام 2026 من قِبل ®Great Place to Work الشرق الأوسط وزير الخارجية يبحث مع نظيره الباكستاني جهود اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران الحكومة: رؤساء البلديات بالانتخاب والقانون قد يقر في دورة استثنائية للنواب

مزاولة المهنة والرقابة المهنية: الأساس الحقيقي لعمل مبادرات التربية الخاصة

مزاولة المهنة والرقابة المهنية: الأساس الحقيقي لعمل مبادرات التربية الخاصة
القلعة نيوز:
يشهد مجال التربية الخاصة توسعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، من خلال المبادرات المجتمعية والمؤسسات الربحيه و غير الربحية، وهو انعكاس واضح لوعي المجتمع بأهمية دعم الأطفال ذوي الإعاقة واحتياجاتهم الخاصة. ورغم القيمة الإنسانية لهذه المبادرات، إلا أن غياب التنظيم المهني والرقابة الرسمية في بعض منها يثير تساؤلات جدية حول جودة الخدمات وسلامة المستفيدين.
تُعد مزاولة المهنة الركيزة الأساسية لأي عمل مهني مسؤول في هذا المجال، فهي الإطار القانوني الذي يثبت أهلية الأخصائي علميًا وعمليًا، ويضمن التزامه بالمعايير الأخلاقية والمهنية المعتمدة. والمزاولة ليست إجراء شكليًا، بل صمام أمان يحفظ حقوق الطفل، ويصون المهنة من الممارسات العشوائية، ويحمي الأخصائي نفسه من المساءلة القانونية.
ممارسة العمل في التربية الخاصة دون مزاولة مهنة، سواء من قبل الأفراد أو ضمن المبادرات والجمعيات، تضعف الثقة في القطاع بأكمله، وتفتح الباب أمام الاجتهاد غير المنضبط، الذي قد يترك آثارًا طويلة الأمد على نمو الأطفال وتطورهم النفسي والتربوي. فالأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة فئة حساسة، وأي خطأ في التقييم أو التدخل قد تكون نتائجه خطيرة.
ويبرز في هذا السياق الدور الريادي والمتميز للأمير مرعد بن رعد، رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي كان له أثر ملموس في دعم التربية الخاصة وتعزيز المبادرات المجتمعية الرسمية. بقيادته، تم التركيز على ضمان مزاولة المهنة والالتزام بالمعايير المهنية، بما يرفع مستوى الثقة في هذا القطاع الحيوي، ويضمن حماية الأطفال وتقديم خدمات تعليمية وتأهيلية آمنة وفعّالة.
كما تلعب وزارة التنمية الاجتماعية دورًا محوريًا في تطبيق هذه الرؤية، من خلال وضع السياسات والإشراف على المبادرات والمراكز، والتأكد من التزامها بالشروط القانونية لمزاولة المهنة، وتفعيل آليات الرقابة المهنية. فالرقابة ليست أداة عقاب، بل وسيلة لضبط العمل وتحسين الجودة، بما يضمن حماية الطفل وتفعيل الدور الحقيقي للأخصائيين والمبادرات.
كما يصبح من الضروري أن تتعاون الجهات الرسمية، والمبادرات، والأخصائيون، وأولياء الأمور، لضمان أن كل من يعمل في هذا المجال يحمل الترخيص الرسمي ويلتزم بتطوير مهاراته باستمرار. فالمسؤولية مشتركة، والطفل يجب أن يكون محور الاهتمام وأولوية القرار.
إن الارتقاء بمجال التربية الخاصة لا يتحقق بالنوايا الحسنة وحدها، بل بالالتزام الصارم بمزاولة المهنة، وتفعيل الرقابة المهنية، ودعم القيادة الوطنية بقيادة الأمير مرعد بن رعد، ودور وزارة التنمية الاجتماعية الفاعل. وبهذا يمكن ضمان خدمة إنسانية آمنة، فعّالة، ومستدامة، تحمي الأطفال، ترتقي بالمهنة، وتمنح المبادرات قيمتها الحقيقية في المجتمع. التربية الخاصة رسالة ومسؤولية، ومسؤوليتنا جميعًا أن نحميها ونرتقي بها إلى أعلى المستويات.

الدكتور محمد خالد بني موسى المقابلة / دكتوراة في التربية الخاصة