شريط الأخبار
الملك يستقبل وزير الخارجية التونسي النائب دينا البشير تطالب الحكومة بفتح "منصة التأشيرات" للفلسطينيين - تفاصيل لترامب صلاحيات حصرية.. الكشف عن نسخة لميثاق "مجلس السلام" في غزة العيسوي يؤكد خلال لقائه فعاليات مجتمعية : مسارات التحديث الشامل ركيزة بناء الدولة الحديثة ( صور ) "نيويورك تايمز": قلق في البنتاغون إزاء تصريحات ترامب حول ضم غرينلاند بالقوة نتنياهو يعلن موافقته على دعوة ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" 520 رخصة لمحطات خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في الأردن البنك الأوروبي يدرس إقراض الأردن 475 مليون دولار شاهد بالصور الجيش الأردني يحبط 5 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات فجر الأربعاء على الحدود الشرقية الجراح أمام الملك: المزار الشمالي بحاجة عاجلة لاستثمارات تنقذ شبابه من الفقر والبطالة قوات الأمن السورية تنتشر داخل مخيم الهول البيئة: 23.5 ألف مخالفة إلقاء عشوائي للنفايات خلال 6 أشهر الصناعة والتجارة تؤكد جاهزية المملكة لتلبية احتياجات السوق خلال رمضان رئيس النواب: استمعنا لرؤية ملكية لتطوير آليات العمل الحزبي بما يخدم المصلحة العامة إطلاق شبكة الأعمال الأردنية – السعودية لتعزيز الشراكات والاستثمارات المشتركة "الاقتصادي الأردني": الأردن الأول عالميا في استقرار الأسعار وفقا لمؤشر التنافسية العالمي الجيش: إحباط محاولة تسلل إلى الأردن عبر المنطقة الشمالية النسور يهاجم نوابًا: يهرفون بما لا يعرفون إعلام سوري يتداول وفاة رفعت الأسد مصر توافق على الانضمام لمجلس السلام

عليمات يكتب : المسؤول الذي يشبهنا… حين تكون الرؤية الملكية بوصلته

عليمات يكتب : المسؤول الذي يشبهنا… حين تكون الرؤية الملكية بوصلته
د عبدالحميد عليمات
في زمنٍ قد تتباعد فيه المسافات بين المسؤول والمواطن، وتُبنى أحيانًا جدران غير مرئية من البروتوكول والمكاتب المغلقة، تبرز الحاجة إلى مسؤولٍ يشبه الناس، يفهم لغتهم، ويستشعر همومهم، ويجعل من المنصب وسيلةً للخدمة لا غايةً للوجاهة. هذا النموذج من المسؤولين لا يولد من فراغ، بل يتشكّل في ظل رؤية وطنية واضحة، يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، التي تضع الإنسان الأردني في صدارة الأولويات.
لقد أكد جلالة الملك، في خطبه ورسائله المتكررة، أن كرامة المواطن وجودة الخدمات المقدّمة له هي المعيار الحقيقي لنجاح أي مسؤول. فالرؤية الملكية لا تنظر إلى الإدارة العامة باعتبارها سلطة، بل مسؤولية، ولا ترى في الموقع الرسمي امتيازًا، بل أداة عمل تُقاس نتائجها بمدى انعكاسها على حياة الناس اليومية، خصوصًا في القطاعات الحيوية وعلى رأسها القطاع الصحي.
ومن هنا، فإن المسؤول الذي يشبهنا هو ذاك الذي يستلهم توجيهات جلالة الملك، ويترجمها إلى سياسات عملية وسلوك ميداني. مسؤولٌ يدرك أن النزول إلى الميدان ليس استعراضًا، بل التزامًا، وأن الاستماع للمواطن ليس منّة، بل حق. هذه الروح هي جوهر الرؤية الملكية التي طالما شددت على ضرورة كسر الحواجز بين المسؤول والمواطن، وتعزيز الثقة المتبادلة.
وفي هذا السياق، يبرز معالي وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور كنموذج لمسؤولٍ يتحرك ضمن هذا الإطار، مستندًا إلى توجيهات جلالة الملك التي تضع صحة المواطن وأمنه الصحي كأولوية وطنية. فالقطاع الصحي، كما يراه جلالة الملك، هو خط الدفاع الأول عن الاستقرار الاجتماعي، وأي خلل فيه ينعكس مباشرة على شعور المواطن بالأمان والعدالة. من هنا جاءت الدعوة الملكية المستمرة لتطوير الخدمات الصحية، والارتقاء بمستواها، وضمان وصولها إلى جميع الأردنيين دون تمييز.
إن الطبيب الذي يتولى مسؤولية وزارة الصحة وهو مدرك لحساسية هذا الملف، لا يمكنه إلا أن يتعامل معه بعقل الدولة وقلب الإنسان. فزيارة المستشفيات، والاطلاع على واقع الكوادر الطبية، ومتابعة احتياجات المرضى، ليست تفاصيل هامشية، بل ترجمة فعلية لرؤية ملكية تؤمن بأن المسؤول الناجح هو من يواجه التحديات على الأرض، لا من يكتفي بإدارتها من خلف المكاتب.
وتقوم الرؤية الملكية أيضًا على مبدأ الصراحة مع المواطن؛ صراحة تعترف بالتحديات الاقتصادية وضغط الإمكانات، لكنها في المقابل ترفض الاستسلام أو تبرير التقصير. وهذا ما يحتاجه المواطن اليوم: خطاب مسؤول واقعي، صادق، يحمل الأمل دون تضليل، ويعمل على الإصلاح بخطوات ثابتة، ولو كانت تدريجية.
في المحصلة، فإن المسؤول الذي يشبهنا هو ابن هذه الرؤية الملكية، ومسؤوليتها الأخلاقية قبل الإدارية. هو من يرى في توجيهات جلالة الملك خارطة طريق، وفي خدمة المواطن شرفًا، وفي الوطن أمانة لا تقبل المساومة. وحين تتجسد هذه المعادلة، يصبح المنصب أداة بناء، وتتحول الثقة بين الدولة والمواطن إلى ركيزة حقيقية لمستقبل الأردن