الإنخراط في العمل الحزبي ليس أولوية عند الشباب الأردني .. لماذا يصر المسؤولون على الإبتعاد عن الحقيقة ؟
القلعة نيوز _ خاص
بين الحين والآخر نسمع لهذا المسؤول أو ذاك خطبة عرمرمية ، يدعو فيها الشباب للانخراط في الأحزاب السياسية ، وكأن الشباب الأردني يتمتعون بترف الحياة ، ولم يعد أمامهم غير الإنضمام للعمل الحزبي ، الذي لم يعد يقنع الغالبية العظمى من الشعب الأردني .
المسؤولون في الأردن مثل _ الغايب فيلة _ بعيدون كل البعد عن المشاكل التي يواجهها الشباب ، الذين لا يعني غالبيتهم العمل الحزبي ، فهناك ما يشغلهم أكثر من ذلك ، والمسؤولون يعرفون ذلك ولكنهم فقط يتحفوننا بين يوم وآخر بخطب رنانة في فنادق الخمس نجوم .
الشباب الأردني يعاني من البطالة ، وخاصة قطاع المتعلمين ، مئات الآلاف من الخريجين الجامعيين يبحثون عن عمل ، أي عمل ، كثير منهم تجاوزوا حاجز الثلاثين عاما ولا يستطيعون الزواج ، حتى الفتيات اللواتي تجاوزن في العمر حاجز الخمسة والثلاثين عاما ، بلغ عددهن أكثر من مليون فتاة دون زواج ، وفي الأخير يأتي مسؤول ويحث الشباب على الانخراط في الأحزاب السياسية .
قضايا كثيرة ومتشابكة يعانيها الشباب الأردني ، فالمعاناة مستمرة ، ولا أفق في المستقبل لأي حلول ، والعمل الحزبي لا يجدي نفعا في ظل واقع معيشي صعب جدا ، وظروف اقتصادية يعلمها الجميع ، فالشباب يصرخون لإيجاد الحلول ، ولا يعنيهم أبدا موقع هنا أو هناك في الحياة الحزبية ، التي مازالت سرابا ، لأننا بحاجة لسنوات ضوئية للوصول إلى العمل الحزبي الحقيقي.
ارحموا الشباب الأردني ، توقفوا عن التنظير ، ابحثوا عن حلول حقيقية بعيدا عن ندواتكم ومؤتمراتكم التي تستنزف الكثير من الأموال ، حيث لا طائل ابدا من كل ما تقومون به ، فالشباب الأردني وصل مرحلة متقدمة من اليأس والإحباط .




