شريط الأخبار
المخرجة كوثر بن هنية ترفض استلام جائزة...والسبب.... عبيدات يروي كواليس لقاء صدام وتفاصيل محاولة اغتيال مضر بدران بحضور الملك .. إفطار يجمع العائلة الهاشمية في قصر الحسينية الصفدي: الأردن سيدعم تثبيت الاستقرار في غزة عبر تدريب الشرطة الفلسطينية الحسنات: لا ضغوط سياسية أو أمنية بشأن إعلان موعد الصيام ولي العهد: مع رجوة خلال الإفطار مع العائلة وزير الثقافة يرعى انطلاق الأمسيات الرمضانية في الزرقاء إعلام بريطاني: ترامب سيكون مستعداً لضرب إيران بحلول السبت أبو البصل: لا يؤخذ بالذكاء الاصطناعي في المسائل الفقهية ترامب يمهل إيران 10 أيام لإبرام اتفاق "فعال" الصفدي ينقل تحيات الملك لترامب ويؤكد: سنساهم في جهود تنفيذ الخطة الأردن يتعهد بتدريب أفراد شرطة قوة الاستقرار في غزة ترامب: سنقدم 10 مليارات لغزة .. وحماس ستفي بالتزاماتها قراءة في فكر جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين (31) " الرؤية الملكية في دعم الشباب وتمكينهم " الأحمد يستقبل وفداً فنياً من وزارة الثقافة في جمهورية أوزبكستان "التشريع والرأي" ينشر مسودة القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي ترامب يترأس أول اجتماع لمجلس السلام رئيس لجنة إدارة غزة يحضر اجتماع مجلس السلام في واشنطن تعليمات جديدة لتملك ونقل ملكية وسائط نقل الركاب الجراح وسفير الاتحاد الأوروبي يبحثان تطوير التعليم ودعم طاقات الشباب الأردني

خبراء : توسيع برامج دعم الصناعة يعزز الصادرات وفرص العمل

خبراء : توسيع برامج دعم الصناعة يعزز الصادرات وفرص العمل

القلعة نيوز- يتقدّم القطاع الصناعي كأحد أهم مفاتيح الحلول الاقتصادية، مع إعلان الحكومة توسيع برامج دعم الصناعة ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي.

وأكد صناعيون وخبير بالاقتصاد، أن تخصيص 112 مليون دينار لبرامج صندوق دعم الصناعة للفترة 2026-2029 يستهدف نحو ألف منشأة صناعية؛ سيفتحان الباب أمام مرحلة جديدة تنتقل فيها السياسات الاقتصادية من إدارة التحديات إلى الاستثمار في القدرة التصديرية، وتعزيز القيمة المضافة، وتحويل الدعم إلى محرك حقيقي للنمو وفرص العمل.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) اليوم إن التوسع في مخصصات دعم الصناعة ضمن البرنامج التنفيذي الثاني للحكومة، يشكل خطوة محورية لتعزيز النمو الاقتصادي، وزيادة الصادرات، وتوليد فرص العمل، انسجاماً مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وأشاروا إلى أن التوجه لدعم نحو ألف منشأة صناعية، إلى جانب إطلاق الجولة الثانية من صندوق دعم الصناعة بمخصصات تقارب 112 مليون دينار، يعكس جدية حكومية في تمكين القطاع الصناعي، ورفع تنافسيته، وتعزيز صموده، خاصة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تجاوز التحديات الاقتصادية وتحقيق تنمية مستدامة قائمة على الإنتاج والتصدير.
وسيشمل البرنامج إطلاق مرحلة جديدة من صندوق دعم وتطوير الصناعة لدعم 1000 منشأة صناعية، وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتصدير، وتسريع وأتمتة إجراءات تسجيل الدواء الوطني وإنشاء نظام رقمي لتتبع المنتجات الزراعية والغذائية، وغيرها.
واستند إطلاق البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي إلى ورشات العمل القطاعية التي استضافها الديوان الملكي الهاشمي العام الماضي، والتي تلتها جلسات عمل تفاعلية عقدتها رئاسة الوزراء، بمشاركة خبراء ومختصين من القطاعين العام والخاص، كما عقدت الحكومة ورشات عمل مماثلة لإعداد البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام.
وقال نائب رئيس غرفة صناعة عمان، تميم القصراوي، إن البرنامج التنفيذي لأي حكومة يحتاج بالضرورة إلى موازنات واضحة حتى يتمكن من ترجمة بنوده إلى واقع ملموس، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية تبدو جادة في تنفيذ أكبر قدر ممكن من الدعم للصناعة، انسجاماً مع ما التزمت به ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، خاصة من خلال التوجه لدعم ألف منشأة صناعية خلال هذا العام.
وأوضح أن زيادة الصادرات والاستثمار في الشركات الصناعية التي تخدم الأسواق الخارجية تمثل أداة أساسية لتخفيف حدة البطالة، وتحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي، وتوليد فرص العمل التي نصّت عليها رؤية التحديث الاقتصادي.
وأضاف أن "دعم ألف مؤسسة صناعية يُعد رقماً كبيراً وغير سهل، إلا أنه في المقابل يمثل عائداً مرتفعاً على الاستثمار، سواء على مستوى النمو الاقتصادي أو التشغيل أو تحقيق أهداف الحكومة الاقتصادية، متوقعة أن يكون أثره إيجابياً جداً خلال المرحلة المقبلة".
وأعرب عن تقديره لجدية الحكومة في دعم القطاع الخاص، مؤكداً أنه لا توجد أداة أكثر فاعلية لتحفيز الاقتصاد الوطني من هذا النهج القائم على تمكين الصناعة وتعزيز قدرتها التنافسية.
وبيّن أن التفاصيل المتعلقة بحجم الدعم لكل منشأة ومعايير الاستهداف ما تزال قيد الدراسة ولم تُحسم نهائيا، إلا أن الاتجاه العام صحيح ويتماشى مع السياسات المتبعة في دول المنطقة، معربة عن أملها بأن تثمر هذه الجهود عن نتائج مبشرة.
وأكد أن رؤية التحديث الاقتصادي حققت تأثيرات ملموسة في عدد من البرامج خلال السنوات الماضية، وأن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية لتنفيذ هذه الرؤية بوتيرة أسرع وبكفاءة أعلى.
بدوره أكد رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية، الدكتور إياد أبو حلتم، أن البرنامج التنفيذي الثاني للحكومة، المنبثق عن رؤية التحديث الاقتصادي، تميّز بتركيزه الواضح على محرك الصناعات عالية القيمة.
وأوضح الدكتور أبو حلتم أن الجولة الأولى من صندوق دعم الصناعة اشتملت على أربعة برامج رئيسة، وقد خُصص للجولة الأولى مبلغ 100 مليون دينار على مدى ثلاث سنوات، وأسهم في دعم مئات الشركات الصناعية.
وبيّن أن الصندوق حقق أثراً إيجابياً ملموساً، حيث ساعد العديد من المنشآت الصناعية على تطوير وأتمتة خطوط الإنتاج، وتعزيز التحول الرقمي، والاندماج في الاقتصاد الدائري من خلال رفع معدلات إعادة التدوير وكفاءة استخدام الموارد، إضافة إلى التوسع في الاقتصاد الأخضر عبر تحسين كفاءة الطاقة واستخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز القدرة التصديرية واختراق أسواق جديدة والالتزام بالمواصفات الفنية العالمية.
وأضاف أن أثر هذه البرامج قد لا يكون واضحاً بنحو كامل على المدى القصير، إلا أن النتائج الإيجابية المتوقعة على المدى المتوسط ستكون كبيرة، لا سيما في ظل النمو المطّرد في الصادرات الصناعية.
وأشار إلى أن محرك الصناعات عالية القيمة يشمل كذلك مبادرات ومشاريع لتطوير أنظمة التتبع في الصناعات الغذائية والدوائية، باعتبارها متطلباً أساسياً للتصدير إلى عدد من الأسواق، خاصة الاتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية، إلى جانب مبادرات لتطوير الصناعات المرتبطة بالقطاع التعديني، وأتمتة وتحديث العمليات التصنيعية
من جهته، أشار رئيس جمعية مستثمري غرب وشمال عمان الصناعية، سعيد رصاص، إلى أن زيادة مخصصات دعم القطاع الصناعي تُعد خطوة إيجابية ومهمة، وتعكس حجم الاهتمام الذي توليه الحكومة الأردنية للاقتصاد الوطني، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
ولفت إلى أن هذا الدعم يأتي في إطار تنفيذ مخرجات رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي تؤكد على الدور المحوري للصناعة في تحقيق النمو المستدام وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الأردني.
وأوضح أن توسيع برامج الدعم والصناديق المخصصة للصناعة يشكّل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الاقتصادي، وبخاصة الأمن الغذائي، من خلال تمكين الأردن من الاعتماد على نفسه قدر الإمكان في تلبية احتياجاته الصناعية، لا سيما في الصناعات الغذائية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج.
وبيّن أن المؤشرات الاقتصادية خلال عام 2025 تُظهر نموًا ملحوظًا في القطاع الصناعي، خاصة بعد إطلاق الصناديق الاقتصادية، ما يؤكد أن هذه السياسات تسير في الاتجاه الصحيح وتُثبت فعاليتها على أرض الواقع.
وأضاف أن زيادة المخصصات من شأنها أن تسهم في تنشيط مختلف الصناعات ودعم قدرتها على التوسع وخلق فرص عمل جديدة
من جهته، رأى أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية، الدكتور رعد التل، أن توسيع برامج الدعم لتشمل عددًا أكبر من المنشآت الصناعية، يشكّل خطوة إيجابية ومهمة، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، مشيرين إلى أن هذه الخطوة تعزز صمود القطاع الصناعي، خصوصًا المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تعاني من ارتفاع كلف التمويل والطاقة.
وشدد على أن فعالية الدعم لا تقاس بحجمه فقط، بل بقدرته على تحفيز الإنتاج والتشغيل والتصدير، معتبرين أن الدعم يجب أن يكون أداة تنموية مستدامة لا مجرد إنفاق مالي، داعيا توجيه المخصصات نحو الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، وربطها بتحسين الإنتاجية والابتكار، مع تبسيط إجراءات الحصول على الدعم وتسريع صرفه.
وأكد الدكتور التل ضرورة إعطاء أولوية للصناعات التصديرية والصناعات التي تسهم في إحلال المستوردات، ودعم التحول التكنولوجي وكفاءة الطاقة، إلى جانب ضمان العدالة في توزيع الدعم ومنع تركزه في منشآت محددة، مشيراً إلى أن نجاح زيادة المخصصات مرهون بحسن الاستهداف والحوكمة ووجود مؤشرات أداء ونتائج قابلة للقياس.
--(بترا)