شريط الأخبار
ترامب: أسطولنا المتجه نحو إيران أكبر من الذي أرسل لفنزويلا النائب الخشمان: طالبنا الحكومة بتأجيل أقساط القروض دون فوائد أو غرامات الشرفات : زراعة البادية الشرقية تواصل حملة الترقيم الإلكتروني للمواشي في مختلف مناطق اللواء قاضي القضاة يستقبل وزير الأوقاف السوري النواب يقر مشروع معدل قانون الكاتب العدل الأرصاد: بدء تأثر المملكة بالمنخفض مع ساعات العصر الكرملين: بوتين والشرع سيبحثان مستقبل القوات الروسية في سوريا وفد برلماني يلتقي رئيسة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ الأمن العام يحذر من المنخفض الجوي المتوقع تأثيره على المملكة اليوم إيران تنفذ حكم الإعدام بشخص تجسس لإسرائيل وزير يجيب على سؤال نائب بـ 1200 صفحة عراقجي: لم نطلب إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة مجلس السلام : أهلًا بالأردن عضوًا مؤسسًا لمنظمتنا العموش: تصوير محادثات النواب تحت القبة انتهاك للخصوصية وفاة أربعة أطفال من جنسية عربية إثر حريق خيمة بمنطقة حوارة وزير الداخلية يلتقي سفير جمهورية أذربيجان مصرع 5 أشخاص بينهم نائب رئيس وزراء ولاية هندية بتحطم طائرة وفاة وإصابة بتدهور مركبة في الأغوار الشمالية مجلس الامن ينهي مهام البعثة الاممية بالحديدة اليمنية نهاية آذار المقبل القضية الفلسطينية أمام مجلس الامن الدولي اليوم

عمان تعانق سحر الشرق: "المعرض الإيراني" رحلة عبر الزمن على خيوط الحرير" ( صور )

عمان تعانق سحر الشرق: المعرض الإيراني رحلة عبر الزمن على خيوط الحرير ( صور )
​القلعة نيوز- إيمان المغربي - ​ما إن تطأ قدماك عتبة المعرض الإيراني في عمان، حتى تشعر أنك غادرت صخب العصر الحديث لتسقط في فجوة زمنية تقودك مباشرة إلى قلب "أصفهان" و"تبيان" و"شيرز". هنا، في قلب العاصمة الأردنية، لم يعد المكان مجرد صالة عرض تجارية، بل تحول إلى "متحف حي" ينبض بعبق الحضارة الفارسية التي تمتد جذورها لآلاف السنين.
​حكاية عُقدت بالصبر: السجاد الذي يتحدث
​لا يمكن للعين أن تخطئ البطل الحقيقي في هذا المشهد؛ إنه السجاد الإيراني. ليس مجرد صوف وحرير ملون، بل هو "ديوان شعري" مكتوب بالعقد. في كل زاوية، تجد لوحات منسوجة تروي قصصاً عن الطبيعة، الملاحم القديمة، والحدائق المعلقة.
​براعة "التبريزي": حيث تتشابك خيوط الحرير لترسم تفاصيل دقيقة لا تراها إلا تحت الضوء، لتعكس مهارة "الأنامل الذهبية" التي قضت سنوات في حياكة قطعة واحدة.
​ألوان الطبيعة: من قشور الرمان، وبتلات الزعفران، وعروق النباتات، استمد الفنان الإيراني صبغاته، ليخلق تمازجاً لونياً يتحدى الزمن ولا يبهت.
​"السجاد هنا ليس قطعة لتأثيث البيوت، بل هو استثمار في الجمال والتاريخ، فكلما مرّ عليه الزمن، ازدادت قيمته وبريقه، تماماً كالحكايات العتيقة."
​ما وراء النسيج: فنون تُحاكي الروح
​بجانب السجاد، يتجلى الإبداع الفارسي في الصناعات التقليدية التي تعكس صبراً أسطورياً. تشدك قطع "الخاتم كاري" (فن تطعيم الخشب) بدقتها المتناهية، حيث تجتمع آلاف القطع الصغيرة من العظم والخشب والنحاس لتشكل لوحة هندسية مذهلة.
​أما النحاسيات المزخرفة (المينا كاري)، فتأخذك بألوانها الفيروزية والزرقاء إلى سماء نيسابور، وكأن الفنان سكب قطعة من السماء فوق معدن صلب، ليحوله إلى تحفة فنية تسر الناظرين.
​جسر حضاري بين عمان وطهران
​يأتي هذا المعرض ليكون أكثر من مجرد تبادل تجاري؛ إنه جسر ثقافي يربط بين ضفتي الإبداع. الجمهور الأردني، الذي طالما قدّر الفن الأصيل، يجد في هذا المعرض فرصة لاقتناء قطع تحمل روح "طريق الحرير" القديم.
​الحضارة الفارسية هنا لا تُقدم ككتب تاريخ، بل كمنتج ملموس، ورائحة زعفران تفوح في الأرجاء، ومذاق مكسرات وفواكه مجففة تذكرنا بأن الأرض التي أنبتت هذا الفن، هي ذاتها الأرض التي علّمت العالم أبجديات الجمال والذوق الرفيع.
​إن زيارة المعرض الإيراني في عمان ليست مجرد نزهة تسوق، بل هي دعوة للتأمل في قدرة الإنسان على تحويل المواد الصماء إلى كائنات تنطق بالجمال. هي فرصة لنرى كيف يمكن للصناعة التقليدية أن تظل صامدة في وجه الآلات الصماء، محتفظة بـ "بصمة الروح" التي لا تُقلد.