العين فاضل الحمود
هو جلالةُ الملك ابنُ القواتِ المسلحة الأردنية وقائدها ومُلهمها والماضي بها إلى أقصى درجاتِ الإبداع والحرفية لتكونَ وعلى الدوام في طليعةِ الجيوش التي تجمعُ بين التأهيل والتدريب والتطوير المُتسلّح بالكفاءاتِ المُتميزة التي تضُم القوى البشرية المؤهلة وأساليب ومهارات القيادة الفذّة، فكان جلالةُ الملك الحريص دومًا على توفيرِ مُتطلبات التطوّر ورفدِ القوات المُسلحة بأبرزِ منظومات التسليح الدفاعية والهجومية ليلمسَ الجميع تلك الكفاءة من خلال ما قدمتهُ قواتنا الباسلة على حدودِ الوطن من مجابهاتٍ طاحنة كانت أقربَ للحرب الضروس ضدّ الإرهاب والمُتسللين والمُهربين الذين حملوا الأسلحةَ المتوسطة والمتفجرات والصواريخ بعدَ أن عُقدتْ قلوبهم على الشرّ فحاكوا لهذا الوطنِ المؤامرات بعدَ أن حملوا بينَ ظهرانيهم الأجندات المُغرضة فكان جيشُنا المغوار درعنا ودرعَ الوطن .
جاءَ توجيه جلالة الملك البنّاء والرامي إلى إعادةِ هيكلة الجيش العربي عَبرَ إعداد إستراتيجية شاملة تحققُ تحوّلًا بنيويا خلالَ الثلاث سنواتٍ القادمة لتكونَ قوّاتنا المُسلحة الأردنية بذلك قادرةً على مُجاراتِ التطوّرات المُتسارعة والتحديات المُستجدة ليبقى جيشنا المُصطفوي وكما قال جلالتهُ مؤسسةً وطنيةً يعتزّ بها كلّ أردني وأردنية ويبقى مُنتسبوهُ المرابطين على خدمةِ الأردن بكلّ شجاعةٍ واقتدارٍ لتستمر بذلك تضحيات نشامى الجيش التي كانت وما زالت وستبقى مثالَ الفداء الخالص الذي قدّمَ وقدّم واعتبر الأرواح أقلّ ما يُقدمُ للوطن فكانت وعبرَ تاريخ الدولة الأردنية قوافل الشهداء التي تحدوها إلى بيارقِ المجد فارتقت أرواحهم لجوارِ أرواح الصدّيقين والشهداء الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
إن توجيهات جلالة الملك كانت وما زلت واضحةً بضرورةِ امتلاك قواتنا المُسلحة للقُدرة الحتمية على حماية مراكز الثقل الإستراتيجية والعملياتية من خلال توظيفِ تقنيّات الدفاع الحديثة القادرة على مواجهة التهديدات الحالية والمُستقبلية ومُحاكاةِ التغيرات المُتسارعة التي فرضتها التطورات التكنولوجية ليكون التحديثُ رسالة مفادها أن الأردن العظيم يحقُّ له أن يمتلك جيشًا عظيمًا ترفُدهُ قوات إحتياطية كافية تمتلكُ القدرات العالية لتنفيذِ واجباتها بكفاءةٍ واقتدار .
إن توجيهاتَ جلالةُ الملك الداعية للتطويرِ والتسليح بالتعاونِ مع الصناديق والشركات الاستثمارية التابعة للقواتِ المُسلحة ما هي إلا رؤى ملكية ثاقبة وحدسٌ وحسٌ وطني يستشرقُ المُستقبل ويسبقُ الأحداث فكان أمنُ واستقرار الوطن فوقَ كلّ اعتبارٍ في وجدان جلالة الملك ليكونَ أمننا الوطني مبنيًّا على التخطيط لا على ردود الأفعال وليكون ترسيخ قوّة الردعِ نابعًا من امتهانِ أساليب القتال الحديث وتقنيات الدفاع المتطوّر، فما كانت رسالةُ جلالته إلا بمثابةِ خارطة طريقٍ واضحة تقود إلى التطور العسكري المؤسسي المُستدام خاصةً وأن أساليب المُجابهة قد انتقلت من الأُطر التقليدية إلى الأُطر التي تعتمد على الأساليب الحديثة لا سيّما بعد دخول الذكاء الاصطناعي وأسلحة التوجيه عن بُعد ليصبح الفِكر القادر على الاستفادة من هذه التحديثات هو سيّد الموقف، ويصبح مدى القدرة على التعاملِ مع هذه الأنماط الحد الفاصل الذي يمنحُ الأفضلية ويحسمُ الأمر ،وليبقى جيشنا العربي جيش البطولة والمواقف الراسخة التي أضنت التاريخ بتسجيلها،فنِعم الجيش جيشنا ونِعم القائد قائدنا الذي عاش بينَ رُفقاءِ السلاح جنديًّا مُخلصًا يحومُ في سماء الوطن طيارًا مُقاتلًا ويُرابطُ في خنادق الجيش أسدًا مُهابًا ويستظلّ تحت مدفعٍ هنا ودبابةٍ هناك فكان حبيب الجيش وقائده فهتفت له القلوب قبل الألسن (تعيش تعيش.. وتسلم يا حبيب الجيش).



