شريط الأخبار
حوادث غامضة في إيران... و«الحرس» يرفض التفاوض رئيس النواب يرعى احتفال "الشؤون الفلسطينية" بعيد ميلاد الملك ترجمة لنهج ملكي.. نهضة تعليمية تواكب العصر الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية المتكرّرة لاتفاق وقف إطلاق النار المومني: المخطط الشمولي لمشروع مدينة عمرة لا يزال في طور الإعداد البدور: تطبيق بروتوكول علاج الجلطات الحادة بالقسطرة في 7 مراكز رئيسية بدء التحاق مكلفي خدمة العلم بمركز التدريب في شويعر (صور) بحضور أكثر من 150 خبير .... حسَّان يفتتح الجلسات الحواريَّة المتخصِّصة حول مشروع مدينة عمرة "وول ستريت جورنال": البنتاغون والبيت الأبيض يضعان خططا عسكرية مشتركة لضرب إيران بأهازيج الفرقة العقباوية وعزف الموسيقات .. العقبة تجدد الولاء للملك في عيد ميلاده ( صور ) طهران تتواعد واشنطن: "احذروا على جنودكم" تركي الفيصل: اختلاف الرؤى لا يمسّ جوهر العلاقات السعودية – الإماراتية بعد تصريحات ترامب ... أول تعليق لنوري المالكي : اختيار حكومتنا وقياداتنا شأن عراقي وطني يجب أن يُحترم وسائل إعلام: مقتل شخص وإصابة 14 في انفجار بمدينة بندر عباس الإيرانية الأميرة بسمة تنشر صورا من عجلون .. وتعلق: بخور مريم (صور) وزير الأوقاف يدعو لترجمة قيم العمل والإتقان إلى برامج تنفيذية بمناسبة عيد ميلاد الملك .. تسليم الدعم الملكي السنوي لـ 438 جمعية ومؤسسة ومركزا تعُنى برعاية أيتام ومسنين وذوي إعاقة الحكومة تخفض أسعار البنزين قرشين للتر والكاز 4 قروش بعد تصريحات ترامب : المالكي ينسحب من سباق حكومة العراق "أكسيوس" يكشف تصريحات لوزير الدفاع السعودي حول احتمال تراجع واشنطن عن ضرب إيران

بدء خمسينية الشتاء بسعد الذابح الأحد

بدء خمسينية الشتاء بسعد الذابح الأحد

القلعة نيوز - تبدأ الأحد، خمسينية الشتاء، حيث يستهلّ هذا الفصل بسعد الذابح وفق الموروث الشعبي في الأردن والمناطق المجاورة، وفق رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي.

وقال إنه "بعد سعد الذابح، تتتابع السعود كفصولٍ متعاقبة؛ سعد بلع، ثم سعد السعود، ثم سعد الأخبية (أو الخبايا)، لتستمر الخمسينية خمسين يوما، حتى لحظة الاعتدال الربيعي عند الساعة 5:45 من مساء يوم الجمعة 20 آذار 2026 حسب توقيت الأردن".

"قُسّم العرب هذه الفترة، بذكاء لافت، إلى أربعة سعود، وكأن الأجداد رسموا خريطة مناخية بلغة الحكاية، أهلًا بخماسينية الشتاء… وأهلًا بسعدٍ، وإن ذبح"، وفق السكجي.

وأضاف "كما جاء في الموروث الشعبي: الصيت للمربعانية، والفعل لشباط، دلالةً على شدّة البرد، ويُعدّ سعد الذابح أكثرها قسوةً وأشدّها التصاقا بالذاكرة، ويستمر سعد الذابح اثني عشر يومًا ونصف اليوم".

وقال السكجي "في الرواية الشعبية، يُصوَّر سعد زعيما للقافلة، تحدّى الشتاء القارس، فذبح ناقته لينجو من الصقيع والبرد الشديد، وتبعه بعض من رفاقه؛ فمن ذبح ناقته، وتدفّأ بدهنها، وتغطّى بجلدها، نجا من العاصفة، ومن خالفه كان الهلاك مصيره، وكما قيل: اللي ذبح ما انذبح، واللي ما ذبح انذبح".

من الناحية الفلكية، وضمن التقويم النجمي عند العرب أو ما يُعرف بعلم الأنواء، يتزامن دخول سعد الذابح مع شروق نجم يحمل الاسم ذاته، يُعرف بـ"نجم دابح" كما أدرج في الأطالس الفلكية التابعة للاتحاد الفلكي الدولي، أو باسمه العلمي "بيتا الجدي"، أحد أبرز نجوم كوكبة الجدي.

وأضاف السكجي أن هذا النجم يبدو للناظر كنقطة ضوئية واحدة، غير أنّ التلسكوبات الحديثة تكشفه كنظام نجمي مزدوج ومعقّد، يتكوّن من نجمين رئيسيين يدوران في رقصة جاذبية هادئة منذ ملايين السنين، والمكوّن الأبرز فيه هذا العملاق الأصفر؛ أي نجم تجاوز مرحلة الاستقرار النووي وبدأ بالتمدّد، متوهّجا بلون ذهبيّ خافت، ويبعد هذا النظام عن الأرض قرابة 330 سنة ضوئية.

وتابع "مع فجر هذه الأيام، يطلع نجم سعد الذابح على ارتفاع منخفض لا يتجاوز ثماني درجات فوق الأفق الشرقي/الجنوبي للأردن في لحظة شروق الشمس يوم الأحد، إضافةً إلى قربه الزاوي من وهج الشمس، إذ لا يتعدّى بعده الزاوي عنها نحو تسع درجات، وقدره قرابة 3، وهذا ما يجعل رصده بالعين المجرّدة صعبًا، خصوصًا في المناطق المتأثرة بالتلوّث الضوئي، لكنه يظل ممكنًا في الصحاري والأرياف مع توافر شروط الرصد المناسبة".

ولعشّاق الفلك، أوضح السكجي أن الصعوبة تتحوّل إلى متعة؛ إذ يمكن، باستخدام المناظير أو التلسكوبات الصغيرة، اقتناص هذا "العملاق الأصفر" وهو يعلن، بصمتٍ كوني، بدء احدى مراحل الشتاء، مبينا أنه "لحظة نادرة يلتقي فيها الميقات الشعبي مع الحسابات الفلكية الدقيقة، وقد رصدت الجمعية الفلكية هذا النجم في سنواتٍ سابقة خلال هذه الفترة".

وأضاف "لكن اليوم، ومع تطوّر العلوم والتكنولوجيا، لم تعد معرفة الطقس تعتمد على الأحداث الفلكية وحدها كما في الماضي، بل تُحدَّد بدقة عالية عبر نماذج الأرصاد الجوية الحديثة، وصور الأقمار الاصطناعية، والقياسات المباشرة لعناصر الطقس الأساسية، مثل درجة الحرارة، والرطوبة، والضغط الجوي، وسرعة الرياح".

وتتيح هذه الأدوات التنبؤ بالتغيّرات الجوية على المدى القصير والمتوسط بدقة كبيرة، مع تتبّع تطوّر الكتل الهوائية والمنخفضات الجوية لحظةً بلحظة، وهكذا، أصبحت قراءة الطقس علمًا قائمًا على البيانات والنمذجة الرياضية والفيزيائية، لا على الملاحظة التراثية وحدها، وإن ظلّ لهذا التراث قيمته الثقافية والمعرفية في فهم علاقة الإنسان القديمة بالسماء والفصول، وفق السكجي.