شريط الأخبار
إسرائيل تواصل إغلاق الأقصى لليوم الخامس تواليًا قطر للطاقة تعلن حالة القوة القاهرة واشنطن: سنبدأ توسيع عملياتنا وضرب العمق الإيراني الخطوط الجوية الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة بعد إعادة فتح الأجواء وتُبقي بعض الوجهات معلّقة وزارة: الخسائر الإسرائيلية تقترب من 3 مليار دولار البحرين تفتح باب التطوع لمواجهة الهجمات الإيرانية إيران تعلن استهداف 10 ناقلات نفط في مضيق هرمز تركيا تبلغ إيران احتجاجها على صاروخ اتجه نحو أجوائها رويترز: مجتبى نجل خامنئي على قيد الحياة وكالة: 1045 قتيلًا في الضربات الامريكية الإسرائيلية سريلانكيا: 80 قتيلًا بهجوم غواصة أمريكية على سفينة إيرانية في المحيط رئيس الوزراء : الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف وأمن وأمان هذا البلد وشعبه فوق كل اعتبار النواب: قانون الضمان الاجتماعي تشريع يرتبط بالأمن الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان الملك يتلقى اتصالًا من الرئيس الأوكراني الملك يؤكد ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى تهدئة شاملة تركيا تعترض صاروخًا إيرانيًا حاول اختراق أجوائها الفيصلي يتصدر دوري المحترفين بعد ختام المرحلة 18 لماذا يصعب على البعض مقاومة تناول الوجبات الخفيفة رغم الشبع؟

بدء خمسينية الشتاء بسعد الذابح الأحد

بدء خمسينية الشتاء بسعد الذابح الأحد

القلعة نيوز - تبدأ الأحد، خمسينية الشتاء، حيث يستهلّ هذا الفصل بسعد الذابح وفق الموروث الشعبي في الأردن والمناطق المجاورة، وفق رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي.

وقال إنه "بعد سعد الذابح، تتتابع السعود كفصولٍ متعاقبة؛ سعد بلع، ثم سعد السعود، ثم سعد الأخبية (أو الخبايا)، لتستمر الخمسينية خمسين يوما، حتى لحظة الاعتدال الربيعي عند الساعة 5:45 من مساء يوم الجمعة 20 آذار 2026 حسب توقيت الأردن".

"قُسّم العرب هذه الفترة، بذكاء لافت، إلى أربعة سعود، وكأن الأجداد رسموا خريطة مناخية بلغة الحكاية، أهلًا بخماسينية الشتاء… وأهلًا بسعدٍ، وإن ذبح"، وفق السكجي.

وأضاف "كما جاء في الموروث الشعبي: الصيت للمربعانية، والفعل لشباط، دلالةً على شدّة البرد، ويُعدّ سعد الذابح أكثرها قسوةً وأشدّها التصاقا بالذاكرة، ويستمر سعد الذابح اثني عشر يومًا ونصف اليوم".

وقال السكجي "في الرواية الشعبية، يُصوَّر سعد زعيما للقافلة، تحدّى الشتاء القارس، فذبح ناقته لينجو من الصقيع والبرد الشديد، وتبعه بعض من رفاقه؛ فمن ذبح ناقته، وتدفّأ بدهنها، وتغطّى بجلدها، نجا من العاصفة، ومن خالفه كان الهلاك مصيره، وكما قيل: اللي ذبح ما انذبح، واللي ما ذبح انذبح".

من الناحية الفلكية، وضمن التقويم النجمي عند العرب أو ما يُعرف بعلم الأنواء، يتزامن دخول سعد الذابح مع شروق نجم يحمل الاسم ذاته، يُعرف بـ"نجم دابح" كما أدرج في الأطالس الفلكية التابعة للاتحاد الفلكي الدولي، أو باسمه العلمي "بيتا الجدي"، أحد أبرز نجوم كوكبة الجدي.

وأضاف السكجي أن هذا النجم يبدو للناظر كنقطة ضوئية واحدة، غير أنّ التلسكوبات الحديثة تكشفه كنظام نجمي مزدوج ومعقّد، يتكوّن من نجمين رئيسيين يدوران في رقصة جاذبية هادئة منذ ملايين السنين، والمكوّن الأبرز فيه هذا العملاق الأصفر؛ أي نجم تجاوز مرحلة الاستقرار النووي وبدأ بالتمدّد، متوهّجا بلون ذهبيّ خافت، ويبعد هذا النظام عن الأرض قرابة 330 سنة ضوئية.

وتابع "مع فجر هذه الأيام، يطلع نجم سعد الذابح على ارتفاع منخفض لا يتجاوز ثماني درجات فوق الأفق الشرقي/الجنوبي للأردن في لحظة شروق الشمس يوم الأحد، إضافةً إلى قربه الزاوي من وهج الشمس، إذ لا يتعدّى بعده الزاوي عنها نحو تسع درجات، وقدره قرابة 3، وهذا ما يجعل رصده بالعين المجرّدة صعبًا، خصوصًا في المناطق المتأثرة بالتلوّث الضوئي، لكنه يظل ممكنًا في الصحاري والأرياف مع توافر شروط الرصد المناسبة".

ولعشّاق الفلك، أوضح السكجي أن الصعوبة تتحوّل إلى متعة؛ إذ يمكن، باستخدام المناظير أو التلسكوبات الصغيرة، اقتناص هذا "العملاق الأصفر" وهو يعلن، بصمتٍ كوني، بدء احدى مراحل الشتاء، مبينا أنه "لحظة نادرة يلتقي فيها الميقات الشعبي مع الحسابات الفلكية الدقيقة، وقد رصدت الجمعية الفلكية هذا النجم في سنواتٍ سابقة خلال هذه الفترة".

وأضاف "لكن اليوم، ومع تطوّر العلوم والتكنولوجيا، لم تعد معرفة الطقس تعتمد على الأحداث الفلكية وحدها كما في الماضي، بل تُحدَّد بدقة عالية عبر نماذج الأرصاد الجوية الحديثة، وصور الأقمار الاصطناعية، والقياسات المباشرة لعناصر الطقس الأساسية، مثل درجة الحرارة، والرطوبة، والضغط الجوي، وسرعة الرياح".

وتتيح هذه الأدوات التنبؤ بالتغيّرات الجوية على المدى القصير والمتوسط بدقة كبيرة، مع تتبّع تطوّر الكتل الهوائية والمنخفضات الجوية لحظةً بلحظة، وهكذا، أصبحت قراءة الطقس علمًا قائمًا على البيانات والنمذجة الرياضية والفيزيائية، لا على الملاحظة التراثية وحدها، وإن ظلّ لهذا التراث قيمته الثقافية والمعرفية في فهم علاقة الإنسان القديمة بالسماء والفصول، وفق السكجي.