القلعة نيوز- أكد الأستاذ القانوني صالح السقّار، في كلمةٍ له خلال الاحتفال بعيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم الرابع والستين، والذي عُقد في لواء الرمثا، أن النهج الوطني الثابت الذي تقوده الدولة الأردنية جعل من تمكين الشباب أولوية متقدمة في مسار الدولة، حيث انتقلت السياسات العامة من إطار الرعاية إلى مفهوم الشراكة الحقيقية، وتعاملت مع الشباب بوصفهم طاقة إنتاج وبناء، لا مجرد فئة مستهدفة.
وأشار السقّار خلال كلمته إلى الدعم المتواصل الذي يقدمه جلالة الملك وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني للشباب الأردني، مؤكدًا أن هذا الدعم نابع من إيمان راسخ بدور الشباب في بناء المستقبل، وأن المبادرات الشبابية تحظى برعاية ملكية مباشرة تعكس رؤية الدولة في الاستثمار بالإنسان الأردني.
كما شدد السقّار على أن وزارة العمل تعمل بكل ما أوتيت من قوة على خلق مسارات تمكين شبابي حقيقية، مؤكدًا أن قضيتي العمل والتعليم هما مسؤولية مشتركة كفلها الدستور الأردني، الذي نصّ على أن التعليم والعمل حق للمواطن ضمن حدود إمكانيات الدولة، وأن مشكلة البطالة وحلها مسؤولية وطنية مشتركة لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، بل تتطلب تعاون المجتمع والقطاع الخاص جنبًا إلى جنب مع السياسات الحكومية.
وفي هذا السياق، تحدث السقّار أن وزارة العمل خصصت مليون دينار أردني لدعم المشاريع الريادية الشبابية، بحيث يمكن أن يصل الدعم إلى 20 ألف دينار أردني لكل مشروع، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يُعد سابقة إيجابية تُسجّل لأول مرة في موازنة الوزارة، ويعكس تحوّلًا حقيقيًا نحو تمكين الشباب اقتصاديًا ودعم الاعتماد على الذات.
وأضاف أن وزارة العمل أعلنت، قبل أيام قليلة، عن توفير ما يقارب 170 ألف فرصة عمل خلال عام 2026، ضمن خطتها الاستراتيجية، وهو ما يدعو للفخر والاعتزاز بهذه الرؤية التي تسهم في تأهيل الشباب من خلال مراكز التدريب والتشغيل المهني، ودمجهم بسوق العمل، وتوفير فرص عمل حقيقية ومستدامة.
وختم السقّار بالتأكيد على أن نجاح هذه المسيرة مرهون بقدرتنا على أن نكون شركاء حقيقيين لا متفرجين، ورديفًا واعيًا لوزارة العمل، داعمين لجهودها، ومؤمنين بأن التشغيل مسؤولية مشتركة، وأن تمكين الشباب لا يكتمل إلا بتكامل أدوار الدولة، والقطاع الخاص، والمجتمع. وعندها فقط تتحول الأرقام إلى أثر، والبرامج إلى قصص نجاح، والتحديات إلى فرص حقيقية على أرض الواقع.




