شريط الأخبار
وزير الزراعة يبحث ونظيره السوري تعزيز التعاون المشترك المومني : الإعلام المهني المحترف درع المجتمع من التضليل وسيل الأخبار الزائفة وزيرة التخطيط تلتقي وزيرة الدولة الإسبانية للتعاون الدولي الملك يستقبل رئيس أركان الجيش الفرنسي مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه الملك وابن زايد يبحثان أبرز مستجدات الإقليم بزشكيان يوجه ببدء التفاوض مع أميركا .. عراقجي وويتكوف قد يلتقيان خلال أيام وزير الداخلية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل رئيس أركان الجيوش الفرنسية ( صور ) وزير المياه: ملتزمون بتنفيذ "الناقل الوطني" وفق أعلى المعايير البيئية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل وفداً من شركة "نورينكو" الصينية المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية ترامب: وثائق إبستين الجديدة تبرئني إيران تستدعي سفراء الدول الاوروبية لديها الحكومة: أسطوانات الغاز البلاستيكية ما تزال في إجراءات الترخيص الأردن ينقب عن غاز الهيليوم في البحر الميت عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الأردنية نشر صور لولي العهد أثناء متابعته قرعة اختيار مكلفي خدمة العلم انخفاض ملموس الثلاثاء وطقس بارد الأربعاء والخميس الأرصاد: تقلبات جوية وكتلة باردة وماطرة تؤثر على الأردن الثلاثاء

هل "النظافة الفائقة" مضرة للأطفال؟ .. دراسة تجيب

هل النظافة الفائقة مضرة للأطفال؟ .. دراسة تجيب

القلعة نيوز- لطالما لاحظ الأطباء أن الأطفال الذين ينشأون في بيئات غنية بالتنوع الحيوي، مثل المزارع أو المنازل التي تضم حيوانات أليفة، أقل عرضة للإصابة بالحساسية مقارنة بأقرانهم في البيئات شديدة التعقيم.. غير أن السبب العلمي الدقيق ظل غير واضح لعقود.


والآن، توصل باحثون من جامعة ييل الأميركية إلى تفسير بيولوجي لهذا الأمر، بعد أن أظهرت دراستهم أن التعرض المبكر والمتنوع للميكروبات والبروتينات الطبيعية يكوّن "ذاكرة مناعية واسعة"، تساعد الجهاز المناعي على الاستجابة بشكل متوازن بدل المبالغة في رد الفعل تجاه مواد غير ضارة.

وفي الدراسة المنشورة في مجلة Nature، قارن الباحثون بين مجموعتين من الفئران، حيث نشأت الأولى في بيئة طبيعية غنية بالميكروبات، تشبه الظروف الواقعية خارج المختبر، بينما تربت الثانية في بيئة معقمة داخل المختبرات.

وعند تعريض المجموعتين لمسببات حساسية شائعة، مثل بروتينات الفول السوداني والصويا والبازلاء، أظهرت الفئران التي نشأت في البيئة الطبيعية مقاومة واضحة للتفاعلات التحسسية الشديدة، مقارنة بالفئران «النظيفة» التي أبدت ردود فعل أقوى.

وبيّنت النتائج أن التعرض البيئي المبكر يدفع الجهاز المناعي إلى إنتاج نوع من الأجسام المضادة يُعرف باسم IgG، وهو يختلف عن الأجسام المضادة IgE المسؤولة عن معظم حالات الحساسية لدى البشر.

وهذا التحول في الاستجابة المناعية يقلل من احتمالات حدوث تفاعلات تحسسية، ويجعل الجسم أكثر قدرة على التعامل مع مسببات الحساسية بوصفها عناصر غير خطرة.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، أستاذ علم المناعة في جامعة ييل روسلان مدجيتوف، إن الجهاز المناعي في البيئات الطبيعية "يتعلم" كيف يوازن بين الحماية وعدم الإفراط في الاستجابة، بينما يبقى الجهاز المناعي في البيئات شديدة النظافة "غير مدرّب" وأكثر قابلية للانحراف نحو الحساسية.

ثمن "النظافة المفرطة"
وتشير الدراسة إلى أن التقدم الصناعي والاعتماد الواسع على التعقيم والمضادات الحيوية، رغم فوائده الكبيرة في مكافحة الأمراض الخطيرة، قد أسهم في تقليل تعرض البشر للميكروبات المفيدة، ما ترك جهاز المناعة في حالة استعداد غير مكتملة.

ويرى الباحثون أن هذا الخلل قد يفسر الارتفاع الملحوظ في معدلات الحساسية وأمراض المناعة الذاتية في المجتمعات الحديثة، مؤكدين أن العوامل البيئية لا تقل أهمية عن العوامل الوراثية في هذا السياق.

ولا تقتصر أهمية هذه النتائج على الوقاية فحسب، إذ تفتح الباب أمام تطوير استراتيجيات علاجية جديدة للحساسية، تقوم على تعزيز الاستجابات المناعية الوقائية بدل الاكتفاء بكبح الأعراض. كما قد تسهم في إعادة النظر في أنماط الحياة الحديثة، خاصة خلال السنوات الأولى من عمر الطفل.

ويخلص الباحثون إلى أن التعرض المدروس والطبيعي للبيئة قد يكون عنصرًا أساسيًا في بناء جهاز مناعي صحي، في تذكير علمي بأن "القليل من الأوساخ" قد يكون أحيانًا مفيدًا أكثر مما نتصور.