أحمد يوسف البطوش / رئيس الهيئة الإدارية لفريق قيادتنا هاشمية وهويتنا أردنية
في ذكرى البيعة، لا نقف عند حدود المناسبة، بل نغوص في عمق المعنى؛ معنى العهد الذي لا يشيخ، والوفاء الذي لا تهزّه الظروف ولا تغيّره التحديات. إنها ذكرى تجديد الثقة بقيادة هاشمية حكيمة، حملت أمانة الوطن، وصانت رسالته، وحافظت على بوصلته ثابتة وسط إقليم مضطرب وعالم متغيّر.
نُجدد اليوم البيعة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، قائدا حمل همّ شعبه، وجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها، ومن كرامة الوطن خطا أحمر لا يُساوَم عليه. قيادة أثبتت، بالفعل لا بالقول، أن الأردن أقوى بوحدته، وأثبت بوعيه، وأمضى بعزيمته.
وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، نستحضر بكل فخر وإجلال سيرة القائد المؤسس، جلالة الملك الحسين بن طلال، طيّب الله ثراه، الذي غرس في وجدان الأردنيين قيم الانتماء الصادق، والولاء الواعي، والمسؤولية الوطنية. مدرسة في القيادة، وإرث من الحكمة والشجاعة، لا يزال حيا في وجدان الوطن ومسيرته.
لقد كانت القيادة الهاشمية، على الدوام، صمام أمان الأردن، وراية عزّه، وسنده في وجه التحديات. وبفضلها، بقي الأردن واحة أمن واستقرار، وموطن اعتدال وحكمة، وصوتا عاقلا في زمن الضجيج.
وإذ نُجدد العهد والوفاء، فإننا نؤكد أن البيعة ليست كلمات تُقال، بل مواقف تُترجم، وعمل يُنجز، وانتماء يُمارس كل يوم في مواقعنا، ومسؤولياتنا، وخدمة وطننا.
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني، وأن يمدّه بالصحة والعون، وأن يديم على أردننا العزيز نعمة الأمن والاستقرار، وأن يبقى قويا بقيادته، متماسكًا بشعبه، راسخا بهويته، مرفوع الراية أبدا.




