شريط الأخبار
مندوب الأردن في الأمم المتحدة:: لا استقرار بدون إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية طقس بارد لأيام .. وتحذيرات من تشكل الصقيع الخارجية: نتابع بقلق الاشتباكات الحدودية بين باكستان وأفغانستان خطة أمنية جديدة لقطاع غزة تشمل تجنيد نحو 12 ألف شرطي فلسطيني ترامب: لم أتخذ قرارا بعد بشأن إيران ولست راضيا عن أسلوب تفاوضهم روبيو يجري محادثات في إسرائيل بشأن إيران الاثنين دول تنصح رعاياه بمغادرة إيران فورًا (أسماء) محكمة إسرائيلية تجمد قرار حظر 37 منظمة من العمل في غزة وزير الصحة يُفاجأ الكوادر الطبية في مستشفى البشير و يتناول الإفطار في الكافتيريا ويوجه بتحسين البيئة وول ستريت جورنال: إيران بعيدة عن تصنيع صواريخ عابرة للقارات فرنسا تدعو رعاياها لعدم السفر إلى القدس والضفة العثور على جثة شاب عشريني في مدينة إربد رويترز: المبعوث الأميركي برّاك يلتقي بنوري المالكي الأميرة بسمة بنت طلال تستقبل وفد منظمة الصحة العالمية برفقة الأميرين هاري وميغان مندوباً عن الملك..الأمير فيصل يرعى المجلس العلمي الهاشمي الـ121 الأجواء الشتوية في رمضان تنظم حركة المواطنين والأسواق 100 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة الثانية من رمضان في المسجد الأقصى وفد وزاري يجري لقاءات في مدريد لتعزيز مكانة الأردن كمركز لجذب الاستثمار المطابخ الإنتاجية تشهد نشاطا ملحوظا لا سيما في رمضان المبارك الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية على الحواجز المؤدية إلى القدس

تعريب قيادة الجيش العربي… قرار السيادة وبوصلة الكرامة الوطنية

تعريب قيادة الجيش العربي… قرار السيادة وبوصلة الكرامة الوطنية
تعريب قيادة الجيش العربي… قرار السيادة وبوصلة الكرامة الوطنية

المستشار / جميل سامي القاضي

في الساعة السابعة والنصف من صباح يوم الجمعة الموافق الثاني من آذار عام 1956، حمل أثير الإذاعة الأردنية نبأً لم يكن في الحسبان، لكنه كان في جوهره تعبيراً صادقاً عن إرادة دولة تسعى لاكتمال سيادتها وترسيخ استقلالها. يومها، صدح صوت جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال بخطاب خاطب فيه الضباط والجنود والشعب، معلنا إجراءات ضرورية في مناصب الجيش، متوكلا على الله، ومتوخيا مصلحة الأمة وإعلاء كلمتها.
لم يكن القرار مجرد إجراء إداري أو تغيير في مواقع قيادية، بل كان إعلانا سياديا حاسما دشن مرحلة جديدة في تاريخ الدولة الأردنية. لقد شكل تعريب قيادة الجيش العربي خطوة استراتيجية على طريق التحرر الكامل من النفوذ الأجنبي، ونقطة تحول مفصلية في التاريخ العربي الحديث، إذ أتاح للأردن بسط سيادته السياسية على مؤسساته كافة، وأعاد للجيش هيبته، وللأمة ثقتها بقدرتها على صنع قرارها بعيدا عن الضغوط والتهديدات.
بهذا القرار، فتحت الأبواب أمام أبناء الوطن لتولي المسؤولية، فكان الجيش العربي مدرسة للوطنية والانضباط، ومصنعا للرجال، ومؤسسة حديثة واكبت التطور في التنظيم والتخطيط والتسليح. ولم يقتصر دوره على حماية الحدود وصون التراب الوطني، بل امتد ليساهم في مسيرة البناء والتنمية، ويشارك في رفد الدولة بالكوادر المؤهلة، عبر مدارس التدريب والمعاهد العسكرية التي خرجت أجيالا من الضباط والأفراد كانوا دوما في الطليعة.
لقد أدرك نشامى القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي أن مهمتهم الأولى هي الدفاع عن الأردن وصون استقلاله وحماية شرعيته، فكان هاجسهم الدائم أمن الوطن واستقراره، وبذلوا في سبيل كرامة أهله أرواحهم ودماءهم، منسجمين مع هويتهم العربية والإسلامية، ومسترشدين بروح التضحية والفداء التي استلهموها من تاريخ الأمة.
وعلى خطى الملك الحسين، واصل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مسيرة التحديث والتطوير، فأولى القوات المسلحة جل رعايته واهتمامه، لتشهد صنوفها المختلفة تطورا نوعيا في التدريب والتسليح والعقيدة العسكرية. وبخطط مدروسة ورؤية استراتيجية، تبوأ الجيش العربي مكانة متقدمة بين جيوش المنطقة، احترافا وانضباطا وجاهزية، بما يتناسب مع طبيعة التهديدات وتحديات العصر.
إن ذكرى تعريب قيادة الجيش العربي ليست مجرد محطةٍ تاريخية، بل هي جوهرة تتلألأ في جبين كل أردني وعربي، ودليل على أن الإرادة الوطنية إذا ما اقترنت بالشجاعة والحكمة، تصنع التحولات الكبرى. وهي في الوقت ذاته عهد متجدد بين القيادة والجيش والشعب، على أن يبقى الجيش درع الوطن وسيفه، وحصنه المنيع في وجه العاديات.
وفي ظل هذه الذكرى الخالدة، يجدد أبناء القوات المسلحة، عاملين ومتقاعدين، عهد الولاء والانتماء، سائلين الله أن يتغمد الملك الحسين بواسع رحمته، وأن يحفظ الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة ، ويديم عليه نعمة الأمن والأمان، ليبقى الجيش العربي عنوان فخر وراية عز ، ما بقي في الأمة نبض وفي الوطن حياة.