شريط الأخبار
تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها الحكومة تكشف سبب إطلاق صافرات الإنذار .. صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء

تعريب قيادة الجيش العربي… قرار السيادة وبوصلة الكرامة الوطنية

تعريب قيادة الجيش العربي… قرار السيادة وبوصلة الكرامة الوطنية
تعريب قيادة الجيش العربي… قرار السيادة وبوصلة الكرامة الوطنية

المستشار / جميل سامي القاضي

في الساعة السابعة والنصف من صباح يوم الجمعة الموافق الثاني من آذار عام 1956، حمل أثير الإذاعة الأردنية نبأً لم يكن في الحسبان، لكنه كان في جوهره تعبيراً صادقاً عن إرادة دولة تسعى لاكتمال سيادتها وترسيخ استقلالها. يومها، صدح صوت جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال بخطاب خاطب فيه الضباط والجنود والشعب، معلنا إجراءات ضرورية في مناصب الجيش، متوكلا على الله، ومتوخيا مصلحة الأمة وإعلاء كلمتها.
لم يكن القرار مجرد إجراء إداري أو تغيير في مواقع قيادية، بل كان إعلانا سياديا حاسما دشن مرحلة جديدة في تاريخ الدولة الأردنية. لقد شكل تعريب قيادة الجيش العربي خطوة استراتيجية على طريق التحرر الكامل من النفوذ الأجنبي، ونقطة تحول مفصلية في التاريخ العربي الحديث، إذ أتاح للأردن بسط سيادته السياسية على مؤسساته كافة، وأعاد للجيش هيبته، وللأمة ثقتها بقدرتها على صنع قرارها بعيدا عن الضغوط والتهديدات.
بهذا القرار، فتحت الأبواب أمام أبناء الوطن لتولي المسؤولية، فكان الجيش العربي مدرسة للوطنية والانضباط، ومصنعا للرجال، ومؤسسة حديثة واكبت التطور في التنظيم والتخطيط والتسليح. ولم يقتصر دوره على حماية الحدود وصون التراب الوطني، بل امتد ليساهم في مسيرة البناء والتنمية، ويشارك في رفد الدولة بالكوادر المؤهلة، عبر مدارس التدريب والمعاهد العسكرية التي خرجت أجيالا من الضباط والأفراد كانوا دوما في الطليعة.
لقد أدرك نشامى القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي أن مهمتهم الأولى هي الدفاع عن الأردن وصون استقلاله وحماية شرعيته، فكان هاجسهم الدائم أمن الوطن واستقراره، وبذلوا في سبيل كرامة أهله أرواحهم ودماءهم، منسجمين مع هويتهم العربية والإسلامية، ومسترشدين بروح التضحية والفداء التي استلهموها من تاريخ الأمة.
وعلى خطى الملك الحسين، واصل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مسيرة التحديث والتطوير، فأولى القوات المسلحة جل رعايته واهتمامه، لتشهد صنوفها المختلفة تطورا نوعيا في التدريب والتسليح والعقيدة العسكرية. وبخطط مدروسة ورؤية استراتيجية، تبوأ الجيش العربي مكانة متقدمة بين جيوش المنطقة، احترافا وانضباطا وجاهزية، بما يتناسب مع طبيعة التهديدات وتحديات العصر.
إن ذكرى تعريب قيادة الجيش العربي ليست مجرد محطةٍ تاريخية، بل هي جوهرة تتلألأ في جبين كل أردني وعربي، ودليل على أن الإرادة الوطنية إذا ما اقترنت بالشجاعة والحكمة، تصنع التحولات الكبرى. وهي في الوقت ذاته عهد متجدد بين القيادة والجيش والشعب، على أن يبقى الجيش درع الوطن وسيفه، وحصنه المنيع في وجه العاديات.
وفي ظل هذه الذكرى الخالدة، يجدد أبناء القوات المسلحة، عاملين ومتقاعدين، عهد الولاء والانتماء، سائلين الله أن يتغمد الملك الحسين بواسع رحمته، وأن يحفظ الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة ، ويديم عليه نعمة الأمن والأمان، ليبقى الجيش العربي عنوان فخر وراية عز ، ما بقي في الأمة نبض وفي الوطن حياة.