شريط الأخبار
فريحات يتحدى المعايطة بمناظرة علنية أكسيوس: ترتيبات لعقد لقاء أميركي إيراني في إسلام أباد الأسبوع الحالي البترا تستقبل 2295 زائرا خلال أول ثلاثة أيام من عطلة عيد الفطر الدولار يتراجع مع تأجيل ترامب استهداف منشآت الكهرباء في إيران سموتريتش يدعو إلى ضم جنوب لبنان رئيس سلطة العقبة يطلع على جاهزية العمل في الساحة الجمركية رقم (4) ومركز جمرك وادي اليتم نقابة المحروقات: مخزوننا من المشتقات النفطية مطمئن والتزويد مستمر سلطة وادي الأردن تدعو للاستفادة من الهطولات المطرية وتخزينها في البرك الزراعية طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/10 تباشر أعمالها إعلان قائمة منتخب الشابات تحت سن 20 عاما لكرة القدم لكأس آسيا في تايلند الرياطي: لسنا بحاجة لتعديل وزاري انما لوقفة محاسبة فرسان التغيير للتنمية السياسية: الأردن هي الركيزة الأساسية في المنطقة صدور نتائج جائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي 2026 عشيرة الشروف: مواقف بني حميدة والرواحنة تجسد أصالة الأردنيين وترسّخ قيم الصفح ووحدة الصف. ترامب: 15 نقطة اتفاق رئيسية في المحادثات مع إيران البحر الميت .. ثروة وطنية تنتظر قرارًا جريئًا مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل عبد الجابر نصف قرن على اختيار محمية الأزرق المائية ضمن مناطق رامسار العالمية إيران تنفي: لا محادثات بين طهران وواشنطن النفط يهبط 13% بعد تأجيل ترامب قصف البنية التحتية للطاقة الإيرانية

تعريب قيادة الجيش العربي… قرار السيادة وبوصلة الكرامة الوطنية

تعريب قيادة الجيش العربي… قرار السيادة وبوصلة الكرامة الوطنية
تعريب قيادة الجيش العربي… قرار السيادة وبوصلة الكرامة الوطنية

المستشار / جميل سامي القاضي

في الساعة السابعة والنصف من صباح يوم الجمعة الموافق الثاني من آذار عام 1956، حمل أثير الإذاعة الأردنية نبأً لم يكن في الحسبان، لكنه كان في جوهره تعبيراً صادقاً عن إرادة دولة تسعى لاكتمال سيادتها وترسيخ استقلالها. يومها، صدح صوت جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال بخطاب خاطب فيه الضباط والجنود والشعب، معلنا إجراءات ضرورية في مناصب الجيش، متوكلا على الله، ومتوخيا مصلحة الأمة وإعلاء كلمتها.
لم يكن القرار مجرد إجراء إداري أو تغيير في مواقع قيادية، بل كان إعلانا سياديا حاسما دشن مرحلة جديدة في تاريخ الدولة الأردنية. لقد شكل تعريب قيادة الجيش العربي خطوة استراتيجية على طريق التحرر الكامل من النفوذ الأجنبي، ونقطة تحول مفصلية في التاريخ العربي الحديث، إذ أتاح للأردن بسط سيادته السياسية على مؤسساته كافة، وأعاد للجيش هيبته، وللأمة ثقتها بقدرتها على صنع قرارها بعيدا عن الضغوط والتهديدات.
بهذا القرار، فتحت الأبواب أمام أبناء الوطن لتولي المسؤولية، فكان الجيش العربي مدرسة للوطنية والانضباط، ومصنعا للرجال، ومؤسسة حديثة واكبت التطور في التنظيم والتخطيط والتسليح. ولم يقتصر دوره على حماية الحدود وصون التراب الوطني، بل امتد ليساهم في مسيرة البناء والتنمية، ويشارك في رفد الدولة بالكوادر المؤهلة، عبر مدارس التدريب والمعاهد العسكرية التي خرجت أجيالا من الضباط والأفراد كانوا دوما في الطليعة.
لقد أدرك نشامى القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي أن مهمتهم الأولى هي الدفاع عن الأردن وصون استقلاله وحماية شرعيته، فكان هاجسهم الدائم أمن الوطن واستقراره، وبذلوا في سبيل كرامة أهله أرواحهم ودماءهم، منسجمين مع هويتهم العربية والإسلامية، ومسترشدين بروح التضحية والفداء التي استلهموها من تاريخ الأمة.
وعلى خطى الملك الحسين، واصل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مسيرة التحديث والتطوير، فأولى القوات المسلحة جل رعايته واهتمامه، لتشهد صنوفها المختلفة تطورا نوعيا في التدريب والتسليح والعقيدة العسكرية. وبخطط مدروسة ورؤية استراتيجية، تبوأ الجيش العربي مكانة متقدمة بين جيوش المنطقة، احترافا وانضباطا وجاهزية، بما يتناسب مع طبيعة التهديدات وتحديات العصر.
إن ذكرى تعريب قيادة الجيش العربي ليست مجرد محطةٍ تاريخية، بل هي جوهرة تتلألأ في جبين كل أردني وعربي، ودليل على أن الإرادة الوطنية إذا ما اقترنت بالشجاعة والحكمة، تصنع التحولات الكبرى. وهي في الوقت ذاته عهد متجدد بين القيادة والجيش والشعب، على أن يبقى الجيش درع الوطن وسيفه، وحصنه المنيع في وجه العاديات.
وفي ظل هذه الذكرى الخالدة، يجدد أبناء القوات المسلحة، عاملين ومتقاعدين، عهد الولاء والانتماء، سائلين الله أن يتغمد الملك الحسين بواسع رحمته، وأن يحفظ الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة ، ويديم عليه نعمة الأمن والأمان، ليبقى الجيش العربي عنوان فخر وراية عز ، ما بقي في الأمة نبض وفي الوطن حياة.