آخر الأخبار
النائب أروى الحجايا رئيسة فخرية لجمعية انسجام البيئيةالجامعات والكليات الخاصة.. بين الاستثمار التعليمي والاستقرار الوظيفيهجوم استهدف ناقلة في أثناء خروجها من مضيق هرمزمجموعة السبع ستضخ ما يصل إلى 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخامحضور صيني في معرض عمّان الدولي للكتاب، يضفي ألقاً جديداً على التبادل الثقافي الصيني العربيمنظمات بيئية أمريكية تقاضي إدارة ترامباتهام رجلين بريطانيين بالتخطيط لمؤامرة تستهدف الجالية اليهوديةمَعْرِضُ عَمّانَ الدَّوْلِيُّ لِلْكِتَابِ ... ذَاكِرَةُ وَطَنٍ وَبُوصَلَةُ مُسْتَقْبَلٍ!!ألف سيارة عالقة… من الرابح إذا كان الكل خاسرا؟!لبنان... حين تصبح الجغرافيا قدرًا
رأي

لبنان... حين تصبح الجغرافيا قدرًا

منذ ساعتيندقيقة واحدة
التحكم بالخط:

هناك أرضٌ لا تختار موقعها، لكن موقعها يختار لها قدرًا.

هناك أرضٌ لم تختر موقعها، لكن موقعها جعلها في قلب التاريخ والنار.

جنوب لبنان... تلك البقعة التي جعل منها موقعها الجغرافي والاستراتيجي خطّ المواجهة الأول، فكان قربها من الحدود نعمةً في جمالها، وثمنًا ثقيلًا في تاريخها.

منذ عقود، عاش أبناؤه على أرضٍ لم تكن لهم فيها رفاهية الابتعاد عن الخطر. زرعوا، وبنوا، وربّوا أبناءهم، وفي الوقت نفسه حملوا عبء الدفاع عن أرضهم في وجه الحروب والأطماع والاعتداءات التي طالت منطقتهم.

دفع الجنوب من أبنائه أكثر مما تحتمل الكلمات.

أمهات فقدن أبناءهن، عائلات تهدمت بيوتها، مزارعون خسروا أرزاقهم، وأجيال عاشت الخوف والنزوح بدل أن تعيش طفولة وشبابًا طبيعيين.

لم يبخل أبناء الجنوب يومًا بما يستطيعون تقديمه لأرضهم.

قدموا من أعمارهم، ومن أرزاقهم، ومن أمنهم، وقدم كثيرون أغلى ما يملك الإنسان: حياتهم.

ولذلك، لا يمكن اختصار الجنوب بعنوان سياسي.

فالجنوب قبل كل شيء أرض وأهل وذاكرة ووجع.

وحين نتحدث عن تضحيات أبنائه، لا نتحدث عن أرقام؛ نتحدث عن أمٍّ تنتظر ابنًا لن يعود، وعن بيتٍ أُغلق بابه، وعن أرضٍ بقيت تنتظر صاحبها.

الجمرة لا تكوي إلا من بها.

وأهل الجنوب حملوا الجمرة طويلًا.

لهذا، آن الأوان أن نرتفع جميعًا فوق الأنا، وأن نرى الجنوب كجزء من لبنان كله، لا كساحة خلاف.

فالذي دفع الثمن يستحق أن يعيش بكرامة.

والذي حمى أرضه يستحق أن يرى أرضه آمنة.

والذي خسر بيته يستحق أن يعود إلى بيتٍ يُشبه الأمان.

لا نريد للجنوب شفقة.

نريد له إنصافًا.

نريد أن تعود أرضه للحياة، وأن يعود أبناؤه إلى قراهم، وأن تُزرع حقوله، وتُبنى بيوته، ويكبر أطفاله بعيدًا عن الخوف.

لقد أعطى الجنوب كثيرًا...

وحان الوقت أن يعطيه لبنان شيئًا من حقه.

جنوب لبنان ليس هامشًا على خارطة الوطن، ولا رقمًا في حسابات السياسة.

إنه أرضٌ دفعت، وأبناءٌ لم يبخلوا، وذاكرةٌ تستحق أن تُصان، وجرحٌ يستحق أن يلتئم.

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962