الأردنيون والعرش الهاشمي ميثاق يتجدد ولا يسقط بالتقادم
القلعة نيوز:
ليست العلاقة بين الأردنيين والعرش الهاشمي علاقة سياسية تقليدية، بل ميثاقٌ وطنيٌّ راسخ، تشكّل بالتضحيات وتكرّس بالدم منذ فجر التأسيس، ما جعله أحد أعمدة الاستقرار الأردني في محيط إقليمي مضطرب.
منذ انطلاق الثورة العربية الكبرى، مرورًا بالقدس، ووصولًا إلى معركة الكرامة، ترسّخ هذا الميثاق بوصفه عقدًا وطنيًا غير مكتوب، جمع بين قيادةٍ حملت همّ الأمة ومسؤولية التاريخ، وشعبٍ آمن بأن وحدة الصف والقيادة هي صمام الأمان الحقيقي للدولة. لقد أثبت الأردن، عبر محطاته المفصلية، أن قوة الدول لا تُقاس باتساع الجغرافيا أو وفرة الموارد، بل بمتانة العلاقة بين القيادة والشعب.
إن الالتفاف الشعبي حول العرش الهاشمي، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، لا يقوم على العاطفة وحدها، بل على وعيٍ سياسيٍّ ناضج بأهمية الاستقرار، وبالدور المحوري الذي يضطلع به الأردن كصوتٍ للحكمة والاتزان في المنطقة، ومدافعٍ ثابت عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس، بوصفها مسؤولية تاريخية لا تقبل المساومة.
هذا الوفاء الأردني ليس شعارًا موسميًا، بل ممارسة يومية تتجسد في الانضباط، والإخلاص، والعمل، وبناء المستقبل. وهو عهد يتجدد مع كل جيل، يؤكد أن الميثاق الذي كُتب بالتضحيات لا يسقط بالتقادم، وأن وحدة القيادة والشعب ستبقى الركيزة الأساسية لحماية الدولة وتعزيز استقرارها.
سيبقى الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه الوفي، نموذجًا في التلاحم الوطني، وعنوانًا للثبات في زمن التحولات، ومسيرةً ممتدة جذورها ضاربة في عمق الأرض، وأغصانها تتطلع بثقة نحو المستقبل.
حفظ الله الأردن، وحفظ الهاشميين.
بقلم: الدكتور محمد عقاب الجوابرة




