القلعة نيوز:
الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان
في ذكرى الوفاء والبيعة السابعة والعشرين،
التي تصادف السابع من شباط 2026، يستحضر الأردنيون بكل فخر واعتزاز معاني الوفاء
للراحل العظيم، جلالة الملك الباني الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، ويجددون البيعة
والولاء لوارث الراية الهاشمية، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله
ورعاه.
لقد شكّل السابع من شباط عام 1999 يوماً
مفصلياً في تاريخ الأردن، يوماً امتزج فيه الحزن العميق بالإيمان الراسخ بقضاء
الله وقدره، ووقف فيه الأردنيون، قيادةً وشعباً، موقفاً موحداً شجاعاً، مستندين
إلى الثقة بالقيادة الهاشمية الحكيمة، وإلى الإرث الدستوري العريق الذي أرساه
الهاشميون منذ تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921. ففي ذلك اليوم العصيب، أثبت
الأردنيون أنهم أهل وفاء وولاء، وأن دولتهم مؤسسة راسخة قادرة على الاستمرار بثبات
واقتدار.
ويستذكر الأردنيون هذه الذكرى وهم يستحضرون
مسيرة الدولة الأردنية الحديثة، التي قامت على مبادئ الثورة العربية الكبرى، وسارت
بخطى واثقة نحو الاستقلال التام، استقلال السيادة والقرار، في خدمة قضايا الأمة
العربية العادلة. وقد كان الأردن، ولا يزال، نموذجاً لدولة النهضة والاستقرار،
بعزيمة قيادته الهاشمية وبإرادة شعبه الوفي، المتطلع دائماً إلى مستقبل مشرق يسوده
الأمل والعمل.
وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، نستذكر
بكل فخر مسيرة البناء والعطاء التي قادها الملك الباني الحسين بن طلال، طيب الله
ثراه، على مدى سبعة وأربعين عاماً، عاشها الأردنيون معه بإخلاص الرجال والأهل
والعشيرة، ونجدّد العهد والولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني، حفظه الله، الذي
يواصل مسيرة الإنجاز والتحديث، ويكرّس جهوده المخلصة لرفعة الوطن وتقدّمه في مختلف
الميادين.
وإننا نعتز بقيادتنا الهاشمية الحكيمة، ونؤكد
وقوفنا الثابت خلف جلالة الملك في مواقفه المشرفة والحازمة تجاه قضايا الأمة، وفي
مقدمتها القضية الفلسطينية، ونثمّن عالياً مواقفه الثابتة الرافضة لتهجير أبناء
الشعب الفلسطيني عن أرضهم، تلك المواقف التي نفخر بها ونعدّها امتداداً للموقف
الهاشمي التاريخي الأصيل.
كما نؤكد وقوفنا صفاً واحداً خلف قيادتنا
الهاشمية، وجيشنا العربي الباسل، وأجهزتنا الأمنية الساهرة، في حماية الوطن وصون
أمنه واستقراره، وإفشال كل محاولات العبث والتشكيك، إيماناً بأهمية التلاحم
والتكاتف والمحافظة على وحدتنا الوطنية.
رحم الله جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب
الله ثراه، وحمى الله الأردن وطناً عزيزاً آمناً، وحفظ قائد الوطن وولي عهده
الأمين، والأسرة الهاشمية، والأسرة الأردنية الواحدة، وجيشنا العربي الباسل،
وأجهزتنا الأمنية، ونسأل الله أن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار.




