شريط الأخبار
قتلى وجرحى جراء انهيار جزء من جسر في الهند (فيديو) مخالفات وإيقاف وإغلاق مطعم شاورما.. الغداء تكشف حصيلة جولاتها خلال العيد تغييرات جذرية على قرار وقف إطلاق النار.. “النتن ياهو” يواصل نقض العهود طبيب ترامب: الرئيس لا يزال يتمتع بصحة ممتازة المنفذ هتف الله أكبر.. شخص يهاجم آخرين بسكين في سويسرا ما حقيقة إسقاط طائرة أميركية قرب بوشهر الإيرانية؟ كلاب ضالة وبلاغ أمني.. العثور على جثة رضيع في الأردن أجواء لطيفة اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة الأحد موعد استئناف رحلات الطيران منخفض التكاليف حزب ألماني يطالب الحكومة بإنهاء المساعدات المقدمة لأوكرانيا لهذا السبب .. قطاع الطيران يحذر من فوضى لماذا لا ينصح بصب الماء المغلي في أواني التفلون؟ خطوة جديدة من "غوغل جيميني" نحو النظارات الذكية دواء جديد يحقق تقدما غير مسبوق في علاج مرض كبدي خطير التمر.. فوائد مهمة وتحذيرات من الاستهلاك المفرط منها "الطريقة المصرية".. نصائح بسيطة للنوم خلال موجة الحر دراسة تفند النظرية الأشهر عن "كوفيد طويل اﻷمد" الأردن.. ارتفاع جديد على الذهب السبت جراءة وصراحة في نقد المشهد السياسي مع النائب فراس القبلان هون، وهان، وهين ....جديد عمر الكردي

الأردنيون منصفون وميزانهم للرجال غاية في الدقة

الأردنيون منصفون وميزانهم للرجال غاية في الدقة
القلعة نيوز

بقلم : نضال البطاينة

ما جعلني أتخيل هكذا عنوان لهكذا خاطرة هو مشهد عزاء المغفور له بإذن الله دولة أحمد عبيدات حيث لم يكن الحضور الشعبي مجرد واجب اجتماعي، بل كان فعلًا سياسيًا وأخلاقيًا بامتياز. مشهد أعاد التذكير بحقيقة راسخة أن الشعب الأردني، رغم كل ما يمر به، يمتلك ميزانًا داخليًا دقيقا للإنصاف، يميّز به بين من خدم بإخلاص، ومن مرّ عابرًا، أو انتفع، أو تاجر بالمواقف.

إن إنصاف الأردنيين لا يُشترى، ولا يُفرض بالإعلام ولا يتأثر بنتائج إستطلاعات الرأي ولا بنتيجة تصويت مجلس النواب على الثقة ولا بآراء كتاب ومقابلات التدخل السريع ، ولا يُصنَع بالخطابات بل هو إنصاف نابع من ذاكرة واعية، ذاكرة تراقب وتختزن، ثم تقول كلمتها في اللحظة الفاصلة.

وعند تتبع شهادات الناس بأحمد عبيدات رجل الدولة تجدها مشتركة مع شهاداتهم ومواصفاتهم عن رجال دولة خلدتهم ذاكرة الأردنيين وهي بالمجمل الجرأة والمصداقية وعدم تكسب وتنفع الشخص وعائلته والتمسك بحرمة المال وحقوق الأردنيين، وإيمانه بالأردن الدولة وبفلسطين القضية. متطلبات بسيطة وأساسية تنطوي في مجملها على أن يكون الشخص قوي وقدوة ومحترم لنفسه ومخلص للبلد وأهله وثوابته الوطنية.

كما أن إنصاف الأردنيين وذاكرتهم العميقة تفضح ما يتم بعض الأحيان إعلاميا ورسميا من تسليط الأضواء على من لم يقدّم، وهنا تظهر الفجوة بين التدليس والحقيقة وهنا يكمن الفرق بين الخلود في الذاكرة الأردنية من جهة ، وسلة مهملات التاريخ الأردني من جهة أخرى، ولا ينفع هنا قدرة الشخص على المناورة أو النفوذ ، فالذاكرة الأردنية لا تقيم وزن لهذه المعايير فهي تميز بدقة بين الغث والسمين وبين "الأصلي و التقليد".

وتجدر الإشارة إلى أن إنصاف الأردنيين وإن تأخر, فهو لا يتأخر طويلا وأن ذاكرة الأردنيين أطول وأعمق من أي حملة ترويجية او إعلامية، وأصدق من أي خطاب.

إن عزاء دولة أحمد العبيدات، أو إستذكار الناس يوميا لرجال تركونا من عقود هو دليل قاطع على أن الأردنيين يعرفون من يستحق الوقوف عند اسمه ومن لا يستحق.

نحن لا نحتاج إلى صناعة أبطال من ورق، ولا إلى تمجيد مُفتعل. ما نحتاجه هو الاعتراف بقيمة العمل الصادق، واحترام من خدم دون مقابل، وإعادة الاعتبار لفكرة أن العمل العام مسؤولية لا غنيمة، ففي النهاية، المناصب تزول، والضجيج يخفت، لكن الأثر هو ما يبقى…
والشعب الأردني، حين يُنصف، يُنصف بوعي، وبكرامة، وبذاكرة لا تموت.

حمى الله الأردن شعبا وأرضاً وقيادة وقوات مسلحة .