شريط الأخبار
جلالة الملك عبدالله الثاني يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لخفض التصعيد في المنطقة رفع أسعار البنزين والسولار لشهر آذار وتثبيت الكاز والغاز المنزلي القوات المسلحة الأردنية: التعامل مع 49 طائرة مسيرة وصاروخا باليستيا استهدفت الأراضي الأردنية إسرائيل تتوعد إيران بعملية "أكثر تعقيدا وأصعب" من حرب الـ12 يوما ترامب: سندمر صواريخ إيران وسنُبيد أسطولهم البحري التعاون الخليجي يدين الاستهداف الإيراني لأراضي قطر والإمارات والبحرين والكويت والأردن وزارة الدفاع القطرية تعلن التصدي للموجة الثالثة من الهجمات التي استهدفت البلاد مسؤول: خامنئي ليس في طهران ونُقل إلى مكان آمن عراقجي: ربما فقدنا بعض القادة لكنها ليست مشكلة كبيرة إسرائيل والولايات المتحدة تهاجمان إيران بعملتي "الغضب العارم" و"زئير الأسد".. وطهران ترد الملك يلتقى اتصالا من ولي العهد السعودي ويؤكد تضامن الأردن مع الدول العربية مصادر لرويترز: مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري السعودية تدين الاعتداء الإيراني على الدول العربية وتؤكد دعمها الكامل للدول الشقيقة الملك يتلقى يدين اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي ويدين الاعتداء على أراضي الأردن وعلى الدول العربية مستشار بالحرس الثوري: أطلقنا اليوم صواريخ من المخزون القديم صافرات الإنذار تدوي مجددا في الأردن رئيس الإمارات وولي عهد السعودية يبحثان الاعتداءات الإيرانية سوريا .. مقتل 4 أشخاص في السويداء إثر سقوط صاروخ إيراني الإمارات تعلن التصدي بنجاح لموجة جديدة من الصواريخ إغلاق جسر عبدون جزئيا من الدوار الرابع

الأردنيون منصفون وميزانهم للرجال غاية في الدقة

الأردنيون منصفون وميزانهم للرجال غاية في الدقة
القلعة نيوز

بقلم : نضال البطاينة

ما جعلني أتخيل هكذا عنوان لهكذا خاطرة هو مشهد عزاء المغفور له بإذن الله دولة أحمد عبيدات حيث لم يكن الحضور الشعبي مجرد واجب اجتماعي، بل كان فعلًا سياسيًا وأخلاقيًا بامتياز. مشهد أعاد التذكير بحقيقة راسخة أن الشعب الأردني، رغم كل ما يمر به، يمتلك ميزانًا داخليًا دقيقا للإنصاف، يميّز به بين من خدم بإخلاص، ومن مرّ عابرًا، أو انتفع، أو تاجر بالمواقف.

إن إنصاف الأردنيين لا يُشترى، ولا يُفرض بالإعلام ولا يتأثر بنتائج إستطلاعات الرأي ولا بنتيجة تصويت مجلس النواب على الثقة ولا بآراء كتاب ومقابلات التدخل السريع ، ولا يُصنَع بالخطابات بل هو إنصاف نابع من ذاكرة واعية، ذاكرة تراقب وتختزن، ثم تقول كلمتها في اللحظة الفاصلة.

وعند تتبع شهادات الناس بأحمد عبيدات رجل الدولة تجدها مشتركة مع شهاداتهم ومواصفاتهم عن رجال دولة خلدتهم ذاكرة الأردنيين وهي بالمجمل الجرأة والمصداقية وعدم تكسب وتنفع الشخص وعائلته والتمسك بحرمة المال وحقوق الأردنيين، وإيمانه بالأردن الدولة وبفلسطين القضية. متطلبات بسيطة وأساسية تنطوي في مجملها على أن يكون الشخص قوي وقدوة ومحترم لنفسه ومخلص للبلد وأهله وثوابته الوطنية.

كما أن إنصاف الأردنيين وذاكرتهم العميقة تفضح ما يتم بعض الأحيان إعلاميا ورسميا من تسليط الأضواء على من لم يقدّم، وهنا تظهر الفجوة بين التدليس والحقيقة وهنا يكمن الفرق بين الخلود في الذاكرة الأردنية من جهة ، وسلة مهملات التاريخ الأردني من جهة أخرى، ولا ينفع هنا قدرة الشخص على المناورة أو النفوذ ، فالذاكرة الأردنية لا تقيم وزن لهذه المعايير فهي تميز بدقة بين الغث والسمين وبين "الأصلي و التقليد".

وتجدر الإشارة إلى أن إنصاف الأردنيين وإن تأخر, فهو لا يتأخر طويلا وأن ذاكرة الأردنيين أطول وأعمق من أي حملة ترويجية او إعلامية، وأصدق من أي خطاب.

إن عزاء دولة أحمد العبيدات، أو إستذكار الناس يوميا لرجال تركونا من عقود هو دليل قاطع على أن الأردنيين يعرفون من يستحق الوقوف عند اسمه ومن لا يستحق.

نحن لا نحتاج إلى صناعة أبطال من ورق، ولا إلى تمجيد مُفتعل. ما نحتاجه هو الاعتراف بقيمة العمل الصادق، واحترام من خدم دون مقابل، وإعادة الاعتبار لفكرة أن العمل العام مسؤولية لا غنيمة، ففي النهاية، المناصب تزول، والضجيج يخفت، لكن الأثر هو ما يبقى…
والشعب الأردني، حين يُنصف، يُنصف بوعي، وبكرامة، وبذاكرة لا تموت.

حمى الله الأردن شعبا وأرضاً وقيادة وقوات مسلحة .