شريط الأخبار
ولي العهد يؤكد أهمية مشاركة ألمانيا في مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي تشديد إغلاق مضيق هرمز يعمق معاناة البحارة العالقين إيران: محادثات قطرية جارية وتركيز على إنهاء الحرب مع استمرار دور باكستان الأردن يدين محاولات إسرائيلية لإدخال قرابين إلى باحات الأقصى أبو غزالة: استمرار المؤشرات الإيجابية في قطاع الاستثمار خلال الربع الأول من العام 2026 رغم التحديات روبيو: واشنطن لم تطلب دعما بشأن هرمز وتلوّح بخطة بديلة إذا رفضت إيران فتحه وزير الأوقاف والسفير الأردني يتفقدان أوضاع الحجاج الأردنيين في مكة المكرمة لأول مرة منذ 1967.. مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وبحوزتهم "قربان الخبز" السعودية تجدد تحذير المخالفين: عقوبات مغلظة وغرامات مالية السعودية: وصول مليون ونصف حاج حتى الجمعة ارتفاع مؤشر بورصة عمان نهاية الأسبوع الماضي إلى مستويات قياسية ولي العهد والأميرة رجوة يطلعان على تجربة ألمانيا في التعليم المهني والتقني بلدية بلعما تدعو المواطنين للمشاركة في احتفالات عيد الاستقلال الـ 80 / تفاصيل قائد الجيش الباكستاني يتوجه الى إيران في إطار الوساطة مع الولايات المتحدة السعودية تضبط أكثر من ألف مركبة مخالفة لنقل الحجاج ولي العهد والأميرة رجوة يزوران أحد أكبر مراكز التدريب الصناعي والمهني في ألمانيا دول أوروبية تدعو إسرائيل إلى احترام الوصاية الهاشمية على المقدسات ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026 نيويورك تايمز: العثور على قاعدة اسرائلية ثانية في العراق بلدية دير الكهف تدعو المواطنين للمشاركة في احتفالات عيد الاستقلال الـ 80 / تفاصيل

المقابلة يكتب: بين حرارة الخطاب وميزان الدولة: قراءة في خطاب دولة عبد الرؤوف الروابدة

المقابلة يكتب:  بين حرارة الخطاب وميزان الدولة: قراءة في خطاب دولة عبد الرؤوف الروابدة
القلعة نيوز:
في زمن تتسارع فيه التحولات وتتعاظم فيه التحديات، تبرز قيمة الخطاب السياسي الرصين بوصفه مرآة لوعي الدولة وخبرتها. وقد جاء خطاب دولة عبد الرؤوف الروابدة ليحمل سمات المدرسة السياسية التي ينتمي إليها: وضوح في الطرح، صراحة في التشخيص، وإيمان عميق بثوابت الدولة الأردنية ومؤسساتها.
لقد عُرف الروابدة، عبر مسيرته الطويلة، بأنه رجل دولة يؤمن بأن الاستقرار ليس شعاراً بل مسؤولية، وأن هيبة الدولة ليست تضييقاً بل ضمانة لحقوق الجميع. ومن هذا المنطلق يمكن قراءة خطابه الأخير بوصفه دفاعاً عن فكرة الدولة المنظمة، التي تقوم على سيادة القانون وتوازن السلطات، بعيداً عن الشعبوية أو الانفعال اللحظي.
أبرز ما في الخطاب كان تأكيده على أن الدولة ليست خصماً لمواطنيها، بل إطاراً جامعاً يحميهم من الفوضى ويصون مكتسباتهم. في وقت ترتفع فيه أصوات الغضب وتشتد فيه لغة الاتهام، جاء الخطاب ليذكر بأن الإصلاح لا يكون بهدم المؤسسات، بل بتطويرها وتعزيز ثقة الناس بها. فالدولة القوية – كما يفهمها الروابدة – ليست تلك التي تصمّ آذانها عن النقد، وإنما التي تستوعبه ضمن أطر دستورية تحفظ الاستقرار.
كما حمل الخطاب رسالة سياسية عميقة مفادها أن التجربة الأردنية، بكل ما واجهته من أزمات إقليمية وضغوط اقتصادية، استطاعت أن تبقى صامدة بفضل تماسكها الداخلي. وهنا يبرز سؤال جوهري: كيف نوازن بين مطلب الإصلاح المتجدد والحفاظ على استقرار الدولة؟ إن الإجابة التي يلمح إليها الخطاب تتمثل في الإصلاح المتدرج المسؤول، الذي لا يقفز في المجهول ولا يغامر بأمن المجتمع.
غير أن أي خطاب سياسي، مهما بلغت قوته، يظل بحاجة إلى ترجمة عملية. فالمواطن اليوم لا يكتفي بالطمأنينة اللفظية، بل ينتظر سياسات واضحة تعالج همومه المعيشية وتفتح أمامه أفقاً اقتصادياً أرحب. وهنا تكمن أهمية أن تتحول مضامين الخطاب إلى برامج قابلة للقياس، تعزز الثقة بين الدولة والمجتمع.
إن قراءة خطاب دولة عبد الرؤوف الروابدة ينبغي أن تكون قراءة موضوعية، بعيداً عن الاصطفاف أو التأويل المسبق. فهو يمثل صوتاً من أصوات الخبرة السياسية التي عاصرت تحولات كبرى، ويحمل رؤية تستند إلى تجربة طويلة في إدارة الشأن العام. والاختلاف معه أو الاتفاق معه يبقى جزءاً من حيوية الحياة السياسية، ما دام منضبطاً بأدب الحوار واحترام المؤسسات.
في المحصلة، يمكن القول إن الخطاب أعاد التذكير بأولوية الدولة واستمراريتها، في مقابل نزعات التفكيك أو الاستعجال. وبين حرارة المطالب الشعبية وميزان الدولة الدقيق، يبقى التحدي الأكبر هو إيجاد معادلة تحقق العدالة والاستقرار معاً، وتصون الوطن وهو يمضي في درب الإصلاح بثبات وثقة.

الدكتور محمد خالد بني موسى المقابلة