شريط الأخبار
"بدلها بقماش" .. مبادرة تسعى لتعزيز السلوكيات والحد من التلوث سعر الحديد يواصل التراجع وسط مخاوف تخمة المعروض رئيس وزراء باكستان السابق يفقد 85% من بصره في السجن زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب باكستان "البلقاء التطبيقية" بطلاً لبطولة الجامعات الأردنية في خماسي كرة القدم أوقاف المفرق: تكليف 400 إمام لصلاة التراويح الكرملين يعلن موعداً جديداً للمفاوضات بشأن أوكرانيا نحو 1.9 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" خلال كانون الثاني 2026 7 عائلات فلسطينية بالأغوار تفكك مساكنها بسبب اعتداءات المستوطنين مختصون: الرياضة المعتدلة في رمضان تعزز الصحة العامة وتنظم الوزن لقاء أردني - عراقي يبحث تطوير العلاقات الثنائية استدعاء 16 لاعبًا لمنتخب السلة استعداداً لمونديال 2027 "حكيم" يستكمل حوسبة ما يزيد على 570 منشأة صحية خلال 2026 11.4 ألف شيك مرتجع الشهر الماضي بقيمة 65.9 مليون دينار المؤسسة العامة للغذاء والدواء تنفذ 267 جولة ميدانية وفيات الجمعة 13-2-2026 وزير الخارجية العراقي: نقل نحو 3000 سجين من تنظيم داعش من سوريا للعراق وزير الأشغال يتفقد مشاريع معالجة أضرار السيول على طريق الحاويات ونفق الأرز بالعقبة الأردن يسجل 12 موقعاً وعنصراً على قوائم "الإيسيسكو" الرواشدة يلتقي الهيئات الثقافية في محافظة معان

حين يصبح العيش الكريم حلمًا

حين يصبح العيش الكريم حلمًا
الاستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

يعيش الأردني اليوم ضيقًا اقتصاديًا لم يعد مجرّد أرقام في تقارير رسمية أو عناوين عابرة في نشرات الأخبار، بل صار واقعًا يوميًا يسكن البيوت ويجلس إلى موائد الفقراء والطبقة المتوسطة على حدّ سواء. يضغط هذا الواقع على الناس من كل الجهات ويحوّل تفاصيل الحياة البسيطة إلى معركة بقاء صامتة.

تتّسع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة عامًا بعد عام، وتقف الرواتب جامدة أمام موجات الغلاء المتلاحقة. يتحوّل السؤال من كيف نعيش إلى كيف نستمر، وتعيد كثير من الأسر ترتيب أولوياتها على أساس الضرورة لا الرغبة، فتؤجَّل الأحلام وتُختصر الاحتياجات وتُستبدل الطموحات بحلول إسعافية.

تتردّد الشكوى ذاتها في المكاتب والكافيهات و المضافات والمقاهي والأسواق ووسائل النقل بوجوه مختلفة، ينتظر موظف نهاية الشهر ليبدأ دينًا جديدًا، وتحسب أمّ كلفة الخبز قبل أن تشتري الفاكهة، ويرى شاب مستقبله يتآكل أمام أعين تعبت من الانتظار. تُحاصر البطالة وارتفاع الإيجارات وأسعار الوقود والضرائب غير المباشرة المواطن من كل زاوية.

يواصل المواطن حياته بطريقته الخاصة بالصبر وبالتكافل الاجتماعي وبمحاولات صغيرة للنجاة من خلال عمل إضافي أو مشروع منزلي أو هجرة يحلم من خلالها إلى فرص خارج الحدود. تعجز هذه الحلول الفردية مهما كانت شجاعة عن مواجهة أزمة ذات جذور بنيوية.

يحتاج الحديث عن العيش الكريم إلى أن يتحوّل من شعار إنشائي إلى حقّ مرتبط بسياسات اقتصادية أكثر عدالة تحمي الطبقة المتوسطة وتعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة وتفتح مساحات أوسع للعمل والإنتاج بدل الدوران في حلقة الاستدانة والاستهلاك.

يطالب الناس اليوم في كل مكان بالأمان الاقتصادي أكثر من أي شيء آخر، ويبحثون عن شعور بأن تعبهم لا يضيع وأن الغد لا يحمل مزيدًا من القلق، وحين يصبح الاستقرار حلمًا يصبح الإصلاح الاقتصادي ضرورة لا خيارًا.