شريط الأخبار
العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود كوريا الجنوبية تتهم زيلينسكي بخرق اتفاق السرية بشأن أسرى الحرب

أخوارشيدة يكتب : جعفر حسان… عقل الدولة في زمن التحوّل

أخوارشيدة يكتب : جعفر حسان… عقل الدولة في زمن التحوّل
د. سيف تركي أخوارشيدة

لطالما كنت ممن لا يُسرفون في المديح بالأشخاص ولا ممّن يكتبون وفق المسمّى الوظيفي بل للانجاز بحد ذاته.. لكن حين يتحوّل الأداء للمسؤول إلى لغةٍ واضحة يصبح الصمت تقصيرًا تجاهه.. وما يقدّمه رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان في هذه المرحلة يتجاوز حدود المجاملة لأنه يرتكز إلى عملٍ منضبط ورؤيةٍ تعرف اتجاهها بشكل حصيف وقرارٍ يُتخذ بثبات دون ضجيج او استعراض.

وهنا نحن لسنا أمام خطابات عالية النبرة بل أمام إدارةٍ تدرك دقة الظرف وتتحرك بوعيٍ يحفظ التوازن بين الحسم والحكمة.. والثناء هنا ليس انحيازًا لشخص بل إقرارٌ بأن الدولة تُدار بعقلٍ حكيم وقلبٍ مسؤول دؤوب على العمل بجد واعتراف واجب بأن هناك من يعمل بصمتٍ من قلب الميدان لا من خلف المكاتب وأن هناك رئيس وزراء واثق وحاضر بقوة يُترجم الإرادة إلى أثر والطموح إلى إنجاز...

فحين تتحوّل القيادة من موقعٍ إداري إلى حالةٍ وطنية تُلامس نبض الناس.. ندرك أننا أمام تجربة مختلفة.. وهكذا يمضي جعفر حسان بخطى ثابتة وواثقة نحو نهضة حقيقية للأردن .. نهضة لا تُصاغ بالشعارات بل تُبنى بالفعل وتُقاس بالأثر وتترسّخ بثقة المواطن.

منذ تولّيه المسؤولية.. لمس الأردنيون تغييرًا واضحًا في إيقاع العمل الحكومي حيث لم تعد الحكومة بعيدة عن الميدان، بل نزلت إليه ورأينا رئيس الوزراء يتنقّل بين المحافظات يعقد اجتماعات مجلس الوزراء خارج العاصمة ويستمع مباشرة إلى المواطنين ويتابع التفاصيل بنفسه ولم تكن تلك الزيارات بروتوكولًا عابرًا بل رسالة عميقة بأن التنمية ليست مركزية وأن صوت الأطراف مسموع وأن الدولة حين تقترب من الناس تكبر في عيونهم.

وفي مشهد يعكس تواضع الدولة وقربها من شعبها رأينا كيف اختار دولة الرئيس التنقل بباصات القطاع الخاص وترك مواكب السيارات في خطوة تحمل أكثر من دلالة: بالترشيد في النفقات وانحياز واضح للمسؤولية المالية وتجسيد عملي لفكرة أن الإصلاح يبدأ من الذات.. إنها صورة تختصر فلسفة كاملة في الإدارة؛ إدارة تؤمن أن المال العام أمانة وأن كل دينار يجب أن يُنفق بحكمة.

وعلى الصعيد الاقتصادي جاءت القرارات الحكومية منسجمة مع توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني وضمن كتاب التكليف السامي لتُحدث زخمًا اقتصاديًا ملموسًا... رأينا كيف ان نسب النمو تتحسن والصادرات ترتفع والاستثمارات تتوسع وسوق مالي يصل إلى أرقام قياسية وغير مسبوقة، و لم يكن ذلك وليد الصدفة بل نتيجة رؤية واضحة تعتبر أن الإصلاح الاقتصادي خيار استراتيجي لا رجعة عنه.. وأن إعادة هيكلة الأولويات وضبط الإنفاق وحماية الطبقة الوسطى من التآكل هي ركائز الاستقرار الحقيقي.

ومن بين القرارات المفصلية التي تعكس رؤيته الاستراتيجية بعيدة المدى، يبرز مشروع المدينة الجديدة بوصفه أحد أهم المشاريع الوطنية التي حملها دولة الرئيس باهتمام مباشر، إدراكًا منه لحجم التحديات السكانية والعمرانية التي تواجه المملكة.

فهذا المشروع لا يُنظر إليه كخيار عمراني فحسب.. بل كخطوة تنموية شاملة تُعيد رسم خارطة التوسع الحضري وتفتح آفاقًا اقتصادية واستثمارية واعدة وتُسهم في تخفيف الضغط عن البنية التحتية في العاصمة.

إن تبنّي هذا المشروع يعكس عقلية تخطيطية تؤمن بأن بناء المستقبل يبدأ بقرارات جريئة ومدروسة تضع احتياجات الأجيال القادمة في صلب الأولويات الوطنية.


الدكتور جعفر حسان يدرك جيدآ أن الأردن دولة مؤسسات لا تُختزل في أشخاص، وأن الشرعية تُستمد من الدستور والالتزام الصارم بحدوده، يعرف جيدآ المساحات التي يتحرك فيها ويفهم مقتضيات الانضباط العام ويقرأ تجارب من سبقوه بوعي المسؤول الذي يتعلّم من الأخطاء ولا يكررها، لذلك كان الالتفات إلى الداخل وترتيب البيت الأردني عنوان المرحلة، واستنهاض الهمة الأردنية والروح الوطنية أولوية في وقت يمر فيه وطننا بتحديات جسام.

وفي قلب هذه الرؤية لرئيس الوزراء.. نرى إيمانا راسخا منه بأن لا تنمية بلا استقرار ولا استقرار بلا سيادة قانون وان حماية الأردن من الحروب والفتن مسؤولية الدولة وكل أردني وأردنية ويعي تماما انه عندما يتعلق الأمر بأمن الوطن فنحن جميعًا جنوده وحراسه.. إنها رسالة حازمة منه بأن من يراهن على الفوضى سيجد دولة تعرف كيف تحمي أمنها وتصون حقوق مواطنيها.

تجربة الدكتور جعفر حسان تقدّم درسًا في القيادة المسؤولة بالتزام لا يتراجع وعمل دؤوب لا يعرف التراخي وتواصل مباشر يعيد بناء الثقة بالحكومة وإيمان عميق بأن أهدافه الوطنية واضحة تنطلق من مشروع تحديثي متكامل لأردن الحاضر والمستقبل.

فهو يتخذ مسارا لا يبحث عن الأضواء بقدر ما يصنع أثرًا ولا يكتفي بإدارة الواقع بل يسعى إلى تغييره نحو الأفضل .. وفي زمن التحديات يحتاج الوطن إلى قيادة بهذا القدر من الوعي والجدية والانتماء .. قيادة كانت جديرة بثقة الملك وأثبتت أنها على قدر المسؤولية وتسير بالأردن بثبات نحو مستقبل أكثر قوةً واستقرارًا وازدهارًا.