آخر الأخبار
وزير الثقافة : اليوم الوطني للقراءة يمثل فرصة مهمة لتعزيز مصادر المعرفةجرش: وزيرة التنمية تفتتح مركز المعراض الشامل للخدمات النهارية الدامجةالأردن يسير قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان من 20 شاحنةفيرغسون ضد غوارديولا - ثورتان قامتا بتغيير وجه كرة القدم الإنجليزيةجلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي – الدورة الرابعةمركز شباب سهل حوران ينظم نشاطاً توعوياً حول قرار مجلس الأمن (2250)تكدس مئات الشاحنات عند حدود جابر مع سورياالحاج توفيق يعلن ترشحه لانتخابات تجارة عمّان10 آلاف مستوطن يؤدون طقوسا في الحرم الإبراهيمي بمشاركة بن غفيرالأمانة تصرف دفعة جديدة من قروض إسكان موظفيها
منذ 7 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:

الألياف بين الفائدة والإفراط .. متى تتحول إلى عبء هضمي؟

الألياف بين الفائدة والإفراط .. متى تتحول إلى عبء هضمي؟

القلعة نيوز- في ظل تصاعد الاهتمام العالمي بالصحة الوقائية والتغذية المتوازنة، يتم تقديم الألياف الغذائية بوصفها عنصراً أساسياً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وضبط مستويات السكر في الدم، والمساهمة في إدارة الوزن.. غير أن الإفراط في تناولها، أو زيادتها بشكل مفاجئ، قد يقود إلى آثار عكسية تثير قلق المستهلكين وتستدعي فهماً أعمق لكيفية التعامل معها بوعي.


وخلال السنوات الأخيرة، عززت اتجاهات صحة الأمعاء والمنتجات المدعمة بالألياف من استهلاك المكملات الغذائية ومساحيق الألياف القابلة للذوبان.

إلا أن الألياف، بطبيعتها، لا تُهضم في الأمعاء الدقيقة، بل تنتقل إلى القولون حيث تتخمر بواسطة البكتيريا النافعة. وهذه العملية مفيدة في الظروف الطبيعية، لكنها قد تنتج كميات كبيرة من الغازات عند تناول جرعات مرتفعة أو زيادتها بسرعة، ما يؤدي إلى الانتفاخ وأصوات هضمية مرتفعة قد تكون محرجة للبعض، بحسب تقرير في موقع VeryWellHealth الصحي.

ويشهد سوق المكملات الغذائية نمواً مطرداً مدفوعاً بوعي المستهلكين ورغبتهم في حلول سريعة وسهلة. غير أن الاعتماد المفرط على مكملات الألياف، بدلاً من المصادر الطبيعية كالحبوب الكاملة والخضراوات، قد يزيد من مخاطر الاضطرابات الهضمية.

فالإمساك، على سبيل المثال، قد يتفاقم عند زيادة الألياف دون شرب كميات كافية من السوائل، إذ تتراكم الكتلة البرازية ويصعب مرورها. وعلى النقيض، قد يؤدي الإفراط في أنواع معينة من الألياف غير القابلة للذوبان إلى الإسهال نتيجة سحب الماء إلى الأمعاء وتسريع حركة الهضم.

ومن زاوية صحية أوسع، تشير الأدلة إلى أن الاستهلاك المرتفع جداً للألياف قد يؤثر بمرور الوقت في امتصاص بعض المعادن مثل الحديد والكالسيوم والزنك والمغنيسيوم. ورغم أن هذا التأثير ليس شائعاً لدى من يتبعون نظاماً غذائياً متوازناً، فإنه يسلط الضوء على أهمية الاعتدال، خاصة لدى الفئات المعرضة لنقص العناصر الغذائية.

كما أن حالات نادرة من انسداد الأمعاء سُجلت لدى أشخاص تناولوا كميات كبيرة من مكملات الألياف دون ترطيب كافٍ، لا سيما ممن لديهم تاريخ مرضي في الجهاز الهضمي أو خضعوا لجراحات سابقة.

وبالنسبة لكثير من الشركات العاملة في قطاع الأغذية الصحية، تمثل هذه المعطيات فرصة ومسؤولية في آن واحد، فالشفافية في الإرشادات، وتثقيف المستهلك حول ضرورة زيادة الألياف تدريجياً وربطها بالسوائل الكافية، يعززان الثقة بالعلامة التجارية ويحدان من التجارب السلبية. ويظل نمو سوق الألياف يظل واعداً، لكن النجاح المستدام يرتبط بمنتجات مدعومة بأدلة علمية ورسائل توعوية دقيقة.

والخلاصة أن الألياف عنصر أساسي في النظام الغذائي الحديث، لكنها ليست وصفة سحرية تُستخدم بلا ضوابط. فالاعتدال، والتدرج في الزيادة، والاهتمام بترطيب الجسم، هي مفاتيح الاستفادة القصوى دون آثار جانبية. ومع استمرار الزخم حول التغذية الوظيفية، يبقى الوعي العلمي هو الضامن الحقيقي لتحويل الاتجاهات الصحية إلى قيمة مستدامة، لا إلى عبء غير محسوب.

المزيد في قسم صحة و جمال

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962