شريط الأخبار
النظام المعدل لنظام رخص البث الإذاعي والتلفزيوني صدرو نظام استيفاء رسوم الترخيص الخاص بصناع المحتوى مؤشرات سياحية إيجابية تشهدها العقبة 3 دنانير لدخول شاطئ عمّان السياحي ومجاناً لهؤلاء الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال الاردنية صوفي السلقان تتوج بالمركز الأول ببطولة GYMNASTEX للجمباز الفني في دبي اقامة بطولة الاستقلال للطائرة في نادي شباب الحسين- صور دهس شاب على خط الباص السريع- فيديو الاردن يضع بصمة ريادية في ملف الاسكان والتطوير الحضري عالميا تفاصيل الرعاية الصحية والخدمات الميدانية للحجاج الاردنيين في المشاعر المقدسة الأردن يعزي الصين بضحايا حادث الانفجار في منجم للفحم مجمع الملك الحسين للاعمال يضيء سماء العاصمة بعروض استثنائية في ذكرى الاستقلال ترامب: نناقش التفاصيل النهائية لاتفاق إيران .. واعلانها قريبا وفاة أول حاجّة مصرية خلال موسم الحج الحالي في مكة المكرمة مصادر إيرانية تنفي إعلان ترامب: النصوص المتبادلة لا تتضمن حرية مرور كاملة في هرمز كما كانت قبل الحرب نيويورك تايمز: الاتفاق مع إيران يتضمن الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول المجمدة ويشمل لبنان "أكسيوس": القادة العرب والمسلمون حثوا ترامب على إنهاء الحرب مع إيران ترامب يجري بعد قليل اتصالا جماعيا مع قادة عرب لبحث المفاوضات مع إيران "ديلي ميل": فانس يعاني عزلة متزايدة بعد استقالة غابارد ويفكر في التخلي عن سباق الانتخابات 2028 ترامب: التفاصيل النهائية لاتفاق إيران تجري مناقشتها حاليا وسيعلن عنها قريبا

"قبل رفع الضرائب : افتحوا ملفات من سرقوا وخربوا اقتصاد البلد"

قبل رفع الضرائب : افتحوا ملفات من  سرقوا وخربوا اقتصاد البلد
القلعة نيوز

"قبل رفع الضرائب : افتحوا ملفات من سرقوا وخربوا اقتصاد البلد"
د: ابراهيم النقرش

كلما واجه الاقتصاد الأردني عجزًا أو ضيقًا ماليًا، يتكرّر الحل ذاته: ضرائب جديدة، رفع أسعار، وتقليص دعم، مع دعوات متواصلة للمواطن كي يتحمّل ويشارك في الإنقاذ. لكن السؤال الجوهري الذي لا يزال مؤجّلًا هو: لماذا يبدأ الإصلاح دائمًا من جيب المواطن، ولا يبدأ من استرداد المال العام الذي فُقد بفعل الفساد وسوء الإدارة؟
خلال السنوات الماضية، تحوّلت الجباية والاقتراض إلى الخيار الأسهل في إدارة المالية العامة، رغم كلفتهما الاجتماعية والاقتصادية المرتفعة. فالضرائب المتزايدة أضعفت القدرة الشرائية، وضيّقت على الطبقة الوسطى، وحدّت من الاستهلاك، ما انعكس تباطؤًا اقتصاديًا ملموسًا. وفي المقابل، بقيت ملفات فساد معروفة دون حسم، وكأن المال العام ليس أولوية في سياسات الإصلاح.
والفساد ليس قضية أخلاقية أو سياسية فقط، بل هو نزيف اقتصادي مباشر. كل دينار يُهدر أو يُنهب هو خسارة للخزينة وفرصة ضائعة للتنمية، كما أنه يضر بثقة المواطن والمستثمر معًا. ولا يمكن لأي اقتصاد أن يتعافى بينما جزء من موارده خارج الدورة الاقتصادية، محميّ بالتسويف أو الصمت.
من هنا، فإن استرداد أموال الفاسدين يجب أن يكون أولوية وطنية واقتصادية. فهذه الأموال مورد داخلي حقيقي، لا يفرض أعباء جديدة، ولا يفاقم التضخم، ولا يرهق المواطن. والأهم، أنه يبعث رسالة واضحة بأن القانون يُطبّق على الجميع، وأن المال العام ليس مباحًا.
ولا يكتمل الحديث عن العدالة المالية دون الإشارة إلى بعض المسؤولين السابقين، من وزراء ورؤساء حكومات، الذين أمضوا سنوات في مواقع القرار، وصدّعوا الرأي العام بخطابات الوطنية والمواعظ، دون أن يترجم ذلك إلى فعل ملموس عند الشدّة. فالوطنية الحقيقية لا تُقاس ببلاغة الخطاب، بل بالاستعداد لتحمّل المسؤولية. وإذا كانت الدولة اليوم تطلب من المواطن أن يمدّ يده ويدفع، فمن الأولى أن يمدّ هؤلاء أيديهم أولًا، وأن يساهموا من الأموال التي راكموها خلال سنوات الخدمة العامة، بدل الاكتفاء بالتنظير.
أما اللجوء إلى الاقتراض قبل المحاسبة، فهو ترحيل للأزمة لا حلّ لها. فالديون لا تعالج الخلل، بل تنقل كلفته إلى الأجيال القادمة، وتُبقي النهج ذاته قائمًا. الإصلاح الحقيقي يبدأ باستعادة الحقوق، ثم تقييم الحاجة إلى ضرائب أو قروض ضمن إطار عادل وشفاف.
المواطن الأردني لا يرفض الإصلاح، لكنه يطالب بالعدالة. يريد أن يرى أن من نهب المال العام يُحاسَب قبل أن يُطلب منه الدفع. حينها فقط، يمكن الحديث عن شراكة حقيقية في تحمّل الأعباء.
إن الدولة القوية لا تُنقذ اقتصادها بإفقار مواطنيها، بل بفرض القانون واسترداد المال العام. ودون ذلك، ستبقى الضرائب مسكّنًا مؤقتًا، فيما يستمر المرض في التفاقم.