شريط الأخبار
اللواء المتقاعد انور الطراونة يكتب : الشائعة رصاصة يطلقها حاقد ويصوّبها جاهل الأمن العام يتابع مقاطع فيديو أخرى تتضمن إساءات لنادٍ رياضي وإثارة للفتن وزير الخارجية الأمريكي: ننتظر رد إيران على مقترح لإنهاء الحرب الجيش الأمريكي: منع أكثر من 70 ناقلة من دخول أو مغادرة موانئ إيران النشامى في المستوى الثاني لقرعة كأس آسيا .. وسلامي مشاركًا في سحبها الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على الإمارات العين العلي تُؤكد أهمية العمل البرلماني لإيجاد حلول للنزاعات الدولية أمن الملاعب: إغلاق طرق في محيط مدينة الحسن ولا دخول بدون بتذاكر مفوضة أوروبية: العمل جار لإعداد حزمة دعم بـ160 مليون يورو لدعم اللاجئين في الأردن الفاو: أسعار الغذاء ترتفع في نيسان لأعلى مستوى في أكثر من 3 سنوات إيران تحتجز ناقلة حاولت تعطيل صادراتها النفطية الأجهزة الأمنية تحقق في مقطع فيديو يتضمن إساءة لأحد الأندية الأردنية "الأغذية العالمي": الصومال يواجه أزمة سوء تغذية حادة روسيا: تعليق العمل في 13 مطارًا دوليًا بكين: ناقلة نفط تحمل طاقمًا صينيًا تعرضت لهجوم في هرمز ارتفاع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأميركي واليورو الأعضاء الأوروبيون بمجلس الأمن يعقدون اجتماعاً بشأن الضفة الغربية أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الاثنين الجيش الأمريكي: لا نسعى للتصعيد ولكننا في أقصى الجاهزية رويترز: السعودية والكويت ترفعان القيود عن استخدام الجيش الأمريكي مجالهما الجوي

خريف المكاتب وربيع الميدان" الوزير مصطفى الرواشدة وإعادة صياغة الهوية الثقافية الأردنية

خريف المكاتب وربيع الميدان الوزير مصطفى الرواشدة وإعادة صياغة الهوية الثقافية الأردنية
خليل قطيشات

لم تكن الثقافة يوماً مجرد نصوص تُقرأ أو لوحات تُعلق في الصالونات المغلقة، بل هي نبض الأرض وصوت الناس وحكايا الأجداد الممتدة من عمق البادية إلى قمم الجبال، وهذا الإدراك العميق هو ما نلمسه اليوم في الحراك الاستثنائي الذي يقوده وزير الثقافة مصطفى الرواشدة.

لقد اختار "الوزير الرواشدة" أن يغادر دفء المكاتب المركزية في العاصمة، ليؤمن بأن دور الوزير لا يكتمل إلا إذا تعفّرت قدماه بتراب المحافظات، وتلمّس احتياجات المبدعين في القرى والبوادي والأطراف، محولاً الوزارة من هيكل إداري جامد إلى خلية نحل ميدانية لا تهدأ، تؤمن بأن الفعل الثقافي الحقيقي يبدأ من حيث ينتهي الإسفلت وتشرق شمس القرى الصامدة.

إن المشهد الثقافي الحالي يشهد تحولاً جذرياً نحو "واقعية الفعل"، حيث انتقل الدعم من الوعود الشفهية والخطابات الإنشائية إلى أثر ملموس يراه المثقف والمواطن على حد سواء، من خلال تفعيل الهيئات الثقافية ومنحها الأدوات اللازمة للعمل والإبداع في بيئاتها المحلية دون انتظار للموازنات المؤجلة.

هذا النهج الميداني كسر عزلة المثقف في المحافظات، وأشعره بأن صوت الإبداع في أقصى الشمال والجنوب يصل بوضوح إلى صانع القرار، بل إن صانع القرار هو من يذهب إليه ليسمع منه ويشاركه الرؤية ويقف على تفاصيل التحديات التي تواجه العمل الثقافي في الميدان، مما أعاد الروح لبيوت الثقافة والمنتديات التي كانت تنتظر لسنوات طويلة تلك الالتفاتة الحقيقية التي تعيد لها دورها التنويري والقيادي في مجتمعاتها المحلية.

وفي هذه الجولات المستمر بين محافظات المملكة وقراها الممتدة، يبرز الرواشدة كمسؤول ميداني يدرك تمام الإدراك أن قوة الدولة تكمن في تماسك هويتها الثقافية وتعدد ألوان إبداعها، فنجده يفتح قنوات التواصل مع كافة الفعاليات الثقافية بلا استثناء، جاعلاً من الوزارة حاضنة وطنية كبرى تجمع تحت ظلالها عراقة التراث وتطلعات الحداثة، ومشركاً الجميع في صياغة خطاب ثقافي وطني جامع.

إن ما نشهده اليوم ليس مجرد نشاط عابر أو جولات بروتوكولية، بل هو تأسيس لنهج إداري ووطني جديد يضع الثقافة في قلب التنمية الشاملة وفي صلب التغيير المجتمعي، ويؤكد أن المسؤول الحقيقي هو من يكتب إنجازه بمداد التواضع والعمل الجاد في الميدان وبين الناس، ليترك خلفه أثراً يبقى نابضاً بالحياة، يروي قصة وزير آمن بأن الثقافة هي حائط الصد الأول عن هوية الوطن، وأن الميدان هو المقياس الحقيقي لكل نجاح يُراد له الاستمرار والخلود في وجدان الوطن وتاريخه الثقافي العريق.