شريط الأخبار
العجارمة يحسم جدل الحقول: التعليم لأهل الاختصاص والنتائج هي الفيصل السقاف تستقيل من رئاسة الأسواق الحرة .. والقيسي خلفًا لها الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى الإمارات صراع يمزق القيادة الإيرانية .. بزشكيان غير متأكد من وجود مجتبى رئيس دولة الإمارات في مقدمة مستقبلي الملك لدى وصوله أبو ظبي منتدى الاستراتيجيات: 96% من الأردنيين يثقون بالجيش و68% بالقضاء ترامب: إيران تريد صفقة بأي ثمن والحرب ستنتهي قبل أو بعد الانتخابات النصفية عاجل : إشادة واسعة بكلمات اللواء حاتوقاي خلال زيارته لتقديم واجب العزاء لذوي أحد المكلفين ماذا حققت حملات "صناع المحتوى" للأردن؟ نائب يطالب بأرقام التكلفة وعائد الزيارات السياحية النائب أبو تايه و شيوخ ووجهاء الهاشمية يشكرون جلالة الملك وولي العهد ورئيس الديوان الملكي ووزير الداخلية بعد حل مشكلة منازل الهاشمية في معان الرئيس الإيراني: توصلنا إلى تفاهم مع عُمان بشأن مضيق هرمز الأردن يرفض ويدين اقتحامات الأقصى: لا سيادة لاسرائيل على القدس الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى دولة الإمارات الأمن يحذر: الحبس عقوبة القيادة بدون لوحات ارقام السيسي يؤكد خلال لقائه بزشكيان حتمية وقف الاعتداءات على الدول العربية أنباء عن هجوم جديد على سفينة في مضيق هرمز تثير مخاوف مرتبطة بإمدادات النفط 4 إصابات بينها بالرصاص في مشاجرة عشائرية بالكرك.. واستنفار أمني النائب الحجايا توجّه رسالة شكر لجلالة الملك وولي عهده وزير الثقافة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان "مسرح صيف الزرقاء" في دورته الـ 24 ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم

خريف المكاتب وربيع الميدان" الوزير مصطفى الرواشدة وإعادة صياغة الهوية الثقافية الأردنية

خريف المكاتب وربيع الميدان الوزير مصطفى الرواشدة وإعادة صياغة الهوية الثقافية الأردنية
خليل قطيشات

لم تكن الثقافة يوماً مجرد نصوص تُقرأ أو لوحات تُعلق في الصالونات المغلقة، بل هي نبض الأرض وصوت الناس وحكايا الأجداد الممتدة من عمق البادية إلى قمم الجبال، وهذا الإدراك العميق هو ما نلمسه اليوم في الحراك الاستثنائي الذي يقوده وزير الثقافة مصطفى الرواشدة.

لقد اختار "الوزير الرواشدة" أن يغادر دفء المكاتب المركزية في العاصمة، ليؤمن بأن دور الوزير لا يكتمل إلا إذا تعفّرت قدماه بتراب المحافظات، وتلمّس احتياجات المبدعين في القرى والبوادي والأطراف، محولاً الوزارة من هيكل إداري جامد إلى خلية نحل ميدانية لا تهدأ، تؤمن بأن الفعل الثقافي الحقيقي يبدأ من حيث ينتهي الإسفلت وتشرق شمس القرى الصامدة.

إن المشهد الثقافي الحالي يشهد تحولاً جذرياً نحو "واقعية الفعل"، حيث انتقل الدعم من الوعود الشفهية والخطابات الإنشائية إلى أثر ملموس يراه المثقف والمواطن على حد سواء، من خلال تفعيل الهيئات الثقافية ومنحها الأدوات اللازمة للعمل والإبداع في بيئاتها المحلية دون انتظار للموازنات المؤجلة.

هذا النهج الميداني كسر عزلة المثقف في المحافظات، وأشعره بأن صوت الإبداع في أقصى الشمال والجنوب يصل بوضوح إلى صانع القرار، بل إن صانع القرار هو من يذهب إليه ليسمع منه ويشاركه الرؤية ويقف على تفاصيل التحديات التي تواجه العمل الثقافي في الميدان، مما أعاد الروح لبيوت الثقافة والمنتديات التي كانت تنتظر لسنوات طويلة تلك الالتفاتة الحقيقية التي تعيد لها دورها التنويري والقيادي في مجتمعاتها المحلية.

وفي هذه الجولات المستمر بين محافظات المملكة وقراها الممتدة، يبرز الرواشدة كمسؤول ميداني يدرك تمام الإدراك أن قوة الدولة تكمن في تماسك هويتها الثقافية وتعدد ألوان إبداعها، فنجده يفتح قنوات التواصل مع كافة الفعاليات الثقافية بلا استثناء، جاعلاً من الوزارة حاضنة وطنية كبرى تجمع تحت ظلالها عراقة التراث وتطلعات الحداثة، ومشركاً الجميع في صياغة خطاب ثقافي وطني جامع.

إن ما نشهده اليوم ليس مجرد نشاط عابر أو جولات بروتوكولية، بل هو تأسيس لنهج إداري ووطني جديد يضع الثقافة في قلب التنمية الشاملة وفي صلب التغيير المجتمعي، ويؤكد أن المسؤول الحقيقي هو من يكتب إنجازه بمداد التواضع والعمل الجاد في الميدان وبين الناس، ليترك خلفه أثراً يبقى نابضاً بالحياة، يروي قصة وزير آمن بأن الثقافة هي حائط الصد الأول عن هوية الوطن، وأن الميدان هو المقياس الحقيقي لكل نجاح يُراد له الاستمرار والخلود في وجدان الوطن وتاريخه الثقافي العريق.