شريط الأخبار
العناني يدعو الأردنيين إلى التقشف...يا صاحب راتب 290 دينار تقشف!!!؛ القوات المسلحة تستهدف مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الحدود الشمالية للمملكة الحنيطي يغادر إلى المغرب ممثلاً للأردن في مهرجان دولي للأشخاص في وضعية إعاقة. الوزير الحباشنة يُشهر كتابه "من ذاكرة القلم" ويخصص ريعه لمرضى السرطان ( صور ) العناني يدعو الأردنيين لمواجهة أزمة المنطقة بالتقشف إيران: مستعدون للحرب او التفاوض والكرة في ملعب اميركا محافظة: حصص الفن والموسيقى والمسرح لم تغب عن المدارس الغذاء والدواء تغلق مشغل أجبان في الموقر وتتلف 20 طنا عودة 1.6 مليون سوري لبلادهم بينهم 284 ألفا من الأردن *مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والقاضي* ارفعوا الأسعار".. ياحكومة صرخة المقهورين المعايطة يؤكد أهمية تعزيز التعددية وتطوير العمل الحزبي اليمن: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة واقتيادها نحو سواحل الصومال الولايات المتحدة تحذر دولا أوروبية من إمكانية تأخر إرسال شحنات أسلحة إليها ترامب: لن ننسحب قبل إنهاء المهمة في إيران جمعية مكاتب السياحة ترفض تشكيك الاوقاف .. وتشكو الحكومة مسؤول عسكري إيراني: تجدد الحرب مع الولايات المتحدة "احتمال وارد" المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأميركي الأوضاع الإقليمية وجهود إنهاء التصعيد في المنطقة 18 شهيدا و32 جريحا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

خريف المكاتب وربيع الميدان" الوزير مصطفى الرواشدة وإعادة صياغة الهوية الثقافية الأردنية

خريف المكاتب وربيع الميدان الوزير مصطفى الرواشدة وإعادة صياغة الهوية الثقافية الأردنية
خليل قطيشات

لم تكن الثقافة يوماً مجرد نصوص تُقرأ أو لوحات تُعلق في الصالونات المغلقة، بل هي نبض الأرض وصوت الناس وحكايا الأجداد الممتدة من عمق البادية إلى قمم الجبال، وهذا الإدراك العميق هو ما نلمسه اليوم في الحراك الاستثنائي الذي يقوده وزير الثقافة مصطفى الرواشدة.

لقد اختار "الوزير الرواشدة" أن يغادر دفء المكاتب المركزية في العاصمة، ليؤمن بأن دور الوزير لا يكتمل إلا إذا تعفّرت قدماه بتراب المحافظات، وتلمّس احتياجات المبدعين في القرى والبوادي والأطراف، محولاً الوزارة من هيكل إداري جامد إلى خلية نحل ميدانية لا تهدأ، تؤمن بأن الفعل الثقافي الحقيقي يبدأ من حيث ينتهي الإسفلت وتشرق شمس القرى الصامدة.

إن المشهد الثقافي الحالي يشهد تحولاً جذرياً نحو "واقعية الفعل"، حيث انتقل الدعم من الوعود الشفهية والخطابات الإنشائية إلى أثر ملموس يراه المثقف والمواطن على حد سواء، من خلال تفعيل الهيئات الثقافية ومنحها الأدوات اللازمة للعمل والإبداع في بيئاتها المحلية دون انتظار للموازنات المؤجلة.

هذا النهج الميداني كسر عزلة المثقف في المحافظات، وأشعره بأن صوت الإبداع في أقصى الشمال والجنوب يصل بوضوح إلى صانع القرار، بل إن صانع القرار هو من يذهب إليه ليسمع منه ويشاركه الرؤية ويقف على تفاصيل التحديات التي تواجه العمل الثقافي في الميدان، مما أعاد الروح لبيوت الثقافة والمنتديات التي كانت تنتظر لسنوات طويلة تلك الالتفاتة الحقيقية التي تعيد لها دورها التنويري والقيادي في مجتمعاتها المحلية.

وفي هذه الجولات المستمر بين محافظات المملكة وقراها الممتدة، يبرز الرواشدة كمسؤول ميداني يدرك تمام الإدراك أن قوة الدولة تكمن في تماسك هويتها الثقافية وتعدد ألوان إبداعها، فنجده يفتح قنوات التواصل مع كافة الفعاليات الثقافية بلا استثناء، جاعلاً من الوزارة حاضنة وطنية كبرى تجمع تحت ظلالها عراقة التراث وتطلعات الحداثة، ومشركاً الجميع في صياغة خطاب ثقافي وطني جامع.

إن ما نشهده اليوم ليس مجرد نشاط عابر أو جولات بروتوكولية، بل هو تأسيس لنهج إداري ووطني جديد يضع الثقافة في قلب التنمية الشاملة وفي صلب التغيير المجتمعي، ويؤكد أن المسؤول الحقيقي هو من يكتب إنجازه بمداد التواضع والعمل الجاد في الميدان وبين الناس، ليترك خلفه أثراً يبقى نابضاً بالحياة، يروي قصة وزير آمن بأن الثقافة هي حائط الصد الأول عن هوية الوطن، وأن الميدان هو المقياس الحقيقي لكل نجاح يُراد له الاستمرار والخلود في وجدان الوطن وتاريخه الثقافي العريق.