شريط الأخبار
تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها الحكومة تكشف سبب إطلاق صافرات الإنذار .. صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء

أبو خضير يكتب : على الهدأ… حين تُدار الدولة بعقل الوطن

أبو خضير يكتب : على الهدأ… حين تُدار الدولة بعقل الوطن
الدكتور نسيم أبو خضير
في لحظة وطنية دقيقة ، لا تبحث الدولة عن خطيبٍ مفوّه ، ولا عن وعودٍ تتسابق مع الخيال ، بل عن شخصية وطنية تقرأ بعمق ما يريده جلالة الملك أن يتحقق ، وتحوّل الرؤية العليا إلى ممارسة يومية هادئة ، راسخة ، ومسؤولة .
هنا يبرز نهج دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان ، نهجٌ يمكن إختصاره بعنوانٍ واحد: « على الهدأ ».
دولة الرئيس لا يكرر الخطاب ، بل يقرأ ما بين سطوره . يلتقط جوهر ما يريده جلالة الملك عبدالله الثاني ، دولة مؤسسات ، إدارة واقعية ، قرار متزن ، وإقتصاد يخدم الإنسان ، وثقة تُبنى بالفعل لا بالصوت العالي .
لم يكن التنفيذ عنده ترجمة حرفية ، بل فهمٌ عميقٌ للمقاصد ، وإصرارٌ على أن تكون السياسات العامة منسجمة مع الرؤية الملكية دون افتعالٍ أو ضجيج .
جولات دولة الرئيس لم تُصمَّم للكاميرات ، ولقاءاته لم تكن مناسبات علاقات عامة . كان حاضرًا في الميدان ، يستمع أكثر مما يتكلم ، ويُصغي للخبراء وللإعلام ويُصغي للشارع .
إستجاب حيث أمكن ، وصحّح حيث يجب ، وتريّث حين يكون التريّث حكمة . كل ذلك من دون ضجة ، ومن دون أن يُدخل الناس في دوّامة الوعود الكبيرة أو الشعارات السهلة .
هو إداري واقعي لم يبنِ قصورًا في الهواء ، ولم يُطلق وعودًا تسابق الخيال . لم يقل إننا سنخرج غدًا من عنق الزجاجة ، ولم يَعِد بأن " القادم أجمل ” لمجرد التسكين ، مع أنه يتمناه ويسعى له .
هذه الواقعية ، الصادقة مع الناس ، هي التي تُغري الشاب قتيبة بالبقاء في وطنه ، لا بوعدٍ سريع ، بل بإحساسٍ عميق أن هناك دولة تعمل بجد لتوسيع الفرص ، لا لتجميل الكلام .
ما أجمل أن تُدار القضايا التي تهم المواطن بعقلٍ هادئ وقلبٍ حاضر . فجاءت قرارات حكومة دولة الرئيس هادئة في إعلانها ، كبيرة في أثرها ، ومن أبرزها :
_ الإعفاء من المخالفات المرورية بنسبة 30% " وإن كان المواطن يتمنى الرحمة أكثر " لكنها خطوة إنسانية واقعية خففت أعباء مالية عن المواطنين ، مع الحفاظ على هيبة القانون وثقافة الإنضباط .
_ إجراءات تعديل نظام الضمان الإجتماعي ، بما يحقق توازنًا دقيقًا بين حماية حقوق العاملين والمتقاعدين ، وإستدامة الصندوق ، ومراعاة الظروف الإقتصادية والمعيشية .
_ الإنفتاح الجاد على ملاحظات الخبراء الإقتصاديين والإداريين ، وأخذها بعين الإعتبار في صياغة السياسات العامة .
_ تحسين الأداء الحكومي والمتابعة الميدانية للمؤسسات ، بهدف رفع كفاءة الخدمات، وتقليل الترهل ، وترسيخ ثقافة الإنجاز .
_ التعامل المتزن مع الملفات الإقتصادية والخدمية الحساسة بعيدًا عن الشعبوية والقرارات المتسرعة .
لم نره يردد أن " المرّ سيمر ”، ولم يُشهِر الصعوبات في وجوه الناس ، وفي الوقت ذاته لم يُخدِّرهم بوعود زائفة . نحن نعلم أن الطريق ليس سهلًا ، وندعو الله أن يمرّ ما تبقى بسلام ، لكننا نرى قيادة حكومية تُحسن العبور ، لا تقفز في المجهول ، ولا تُغامر بثقة المواطنين .
إن تجربة دولة رئيس الوزراء اليوم تُقدّم درسًا وطنيًا وإداريًا بالغ الدلالة :
أن الهدوء قوة ، وأن الصدق سياسة ، وأن الواقعية إحترام لعقل المواطن ، وأن تنفيذ الرؤية الملكية لا يحتاج إلى ضجيج … بل إلى إرادة عمل .
هكذا تُدار الدول التي تريد الإستمرار لا التصفيق ،
وهكذا يكون العمل حين يُنجز … على الهدأ .