شريط الأخبار
المغرب ضد اسكتلندا.. صدام بنكهة تاريخية وصراع شرس على بطاقة التأهل.. الموعد والقنوات الناقلة وزير إسرائيلي يؤكد أن إسرائيل ستشن حربا على سوريا عاجلا أم آجلا الأمير علي: النشامى يستحقون الدعم حتى صافرة النهاية الخارجية البريطانية: الأردن يقود دورا محوريا في توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة التغيرات علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في المونديال متفوقا على ميسي نائب الملك يرعى احتفاء "أجيال السلام" بنيلها جائزة "جاك روج" العالمية غنيمات تستقبل سفير دولة الكويت لدى المملكة المغربية بين اتفاق أوباما ومذكرة ترامب .. هذه أبرز الفروقات الامير علي: زوجتي جزائرية لكن معانا .. والله يعين الحجر العجلوني .. مادة بناء صنعت هوية معمارية متفردة الجمعة .. اجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن آلية عبور مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم فانس: واشنطن تتوقع من طهران ألا تمتلك صواريخ تهدد العالم تشكيل اللجنة العليا للإشراف على مهرجان جرش 2026 القيادة المركزية الأمريكية: رفعنا الحصار عن إيران ترامب: الاتفاق مع إيران نجاح وانتصار للولايات المتحدة بحضور شعبي واسع ... قبيلة السردية تُنظم احتفلاً وطنيًا مهيبًا بمناسبة الأعياد الوطنية ( صور وفيديو ) خامنئي: بزشكيان أقنعني بالتفاهم .. واذا تمادت واشنطن لن نخضع لها ولي العهد: من قلب التاريخ في عمّان جماهير النشامى الوفية عراقجي لنظيره الكويتي: الاتفاق مع الولايات المتحدة قد يعيد السلام للمنطقة

أبو خضير يكتب : على الهدأ… حين تُدار الدولة بعقل الوطن

أبو خضير يكتب : على الهدأ… حين تُدار الدولة بعقل الوطن
الدكتور نسيم أبو خضير
في لحظة وطنية دقيقة ، لا تبحث الدولة عن خطيبٍ مفوّه ، ولا عن وعودٍ تتسابق مع الخيال ، بل عن شخصية وطنية تقرأ بعمق ما يريده جلالة الملك أن يتحقق ، وتحوّل الرؤية العليا إلى ممارسة يومية هادئة ، راسخة ، ومسؤولة .
هنا يبرز نهج دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان ، نهجٌ يمكن إختصاره بعنوانٍ واحد: « على الهدأ ».
دولة الرئيس لا يكرر الخطاب ، بل يقرأ ما بين سطوره . يلتقط جوهر ما يريده جلالة الملك عبدالله الثاني ، دولة مؤسسات ، إدارة واقعية ، قرار متزن ، وإقتصاد يخدم الإنسان ، وثقة تُبنى بالفعل لا بالصوت العالي .
لم يكن التنفيذ عنده ترجمة حرفية ، بل فهمٌ عميقٌ للمقاصد ، وإصرارٌ على أن تكون السياسات العامة منسجمة مع الرؤية الملكية دون افتعالٍ أو ضجيج .
جولات دولة الرئيس لم تُصمَّم للكاميرات ، ولقاءاته لم تكن مناسبات علاقات عامة . كان حاضرًا في الميدان ، يستمع أكثر مما يتكلم ، ويُصغي للخبراء وللإعلام ويُصغي للشارع .
إستجاب حيث أمكن ، وصحّح حيث يجب ، وتريّث حين يكون التريّث حكمة . كل ذلك من دون ضجة ، ومن دون أن يُدخل الناس في دوّامة الوعود الكبيرة أو الشعارات السهلة .
هو إداري واقعي لم يبنِ قصورًا في الهواء ، ولم يُطلق وعودًا تسابق الخيال . لم يقل إننا سنخرج غدًا من عنق الزجاجة ، ولم يَعِد بأن " القادم أجمل ” لمجرد التسكين ، مع أنه يتمناه ويسعى له .
هذه الواقعية ، الصادقة مع الناس ، هي التي تُغري الشاب قتيبة بالبقاء في وطنه ، لا بوعدٍ سريع ، بل بإحساسٍ عميق أن هناك دولة تعمل بجد لتوسيع الفرص ، لا لتجميل الكلام .
ما أجمل أن تُدار القضايا التي تهم المواطن بعقلٍ هادئ وقلبٍ حاضر . فجاءت قرارات حكومة دولة الرئيس هادئة في إعلانها ، كبيرة في أثرها ، ومن أبرزها :
_ الإعفاء من المخالفات المرورية بنسبة 30% " وإن كان المواطن يتمنى الرحمة أكثر " لكنها خطوة إنسانية واقعية خففت أعباء مالية عن المواطنين ، مع الحفاظ على هيبة القانون وثقافة الإنضباط .
_ إجراءات تعديل نظام الضمان الإجتماعي ، بما يحقق توازنًا دقيقًا بين حماية حقوق العاملين والمتقاعدين ، وإستدامة الصندوق ، ومراعاة الظروف الإقتصادية والمعيشية .
_ الإنفتاح الجاد على ملاحظات الخبراء الإقتصاديين والإداريين ، وأخذها بعين الإعتبار في صياغة السياسات العامة .
_ تحسين الأداء الحكومي والمتابعة الميدانية للمؤسسات ، بهدف رفع كفاءة الخدمات، وتقليل الترهل ، وترسيخ ثقافة الإنجاز .
_ التعامل المتزن مع الملفات الإقتصادية والخدمية الحساسة بعيدًا عن الشعبوية والقرارات المتسرعة .
لم نره يردد أن " المرّ سيمر ”، ولم يُشهِر الصعوبات في وجوه الناس ، وفي الوقت ذاته لم يُخدِّرهم بوعود زائفة . نحن نعلم أن الطريق ليس سهلًا ، وندعو الله أن يمرّ ما تبقى بسلام ، لكننا نرى قيادة حكومية تُحسن العبور ، لا تقفز في المجهول ، ولا تُغامر بثقة المواطنين .
إن تجربة دولة رئيس الوزراء اليوم تُقدّم درسًا وطنيًا وإداريًا بالغ الدلالة :
أن الهدوء قوة ، وأن الصدق سياسة ، وأن الواقعية إحترام لعقل المواطن ، وأن تنفيذ الرؤية الملكية لا يحتاج إلى ضجيج … بل إلى إرادة عمل .
هكذا تُدار الدول التي تريد الإستمرار لا التصفيق ،
وهكذا يكون العمل حين يُنجز … على الهدأ .