كيف للنواب محاسبة رئيس المجلس والحكومة ،،،
بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة ،،،
في كل جلسة نسمع عن مساجلة أو مشادة كلامية بين بعض النواب ورئيس المجلس لسبب عدم منحهم المدة الكافية لمناقشة موضوع ما ، أو قطع الصوت عن آخر لخروجه عن نص مضمون الجلسة ، أو أو لسبب ولآخر، ويتهم هؤلاء النواب بعدم التزام رئيس مجلس النواب بالنظام الداخلي ، وفي الجلسة الأخيرة التي تمت مناقشة مشروع قانون الضمان الاجتماعي وتحويله مباشرة إلى اللجنة المختصة دون السماح للنواب بمناقشته أو إبداء رأيهم فيه، وحدثت جلبة داخل وخارج مجلس النواب ، ويبدأ هؤلاء النواب بإبداء غضبهم على مواقع التواصل الإجتماعي ، والمواقع الإعلامية ، كما صب بعض النواب جام غضبهم على الحكومة لإرسالها مشروع قانون الضمان وعدم استجابتها لأرائهم ومعارضتهم لمشروع القانون ، وهنا أستغرب لماذا يغضب هؤلاء النواب ، ما دام أن الدستور أعطاهم صلاحيات دستورية يمكن اللجوء إليها واستخدامها بكل هدوء وسكون وطمأنينة بدون داعي لهذا الغضب ، فبإمكان النواب اللجوء الفقرة (ج) من البند ( 3 ) من نص المادة ( 69 ) من الدستور الأردني بإقالة رئيس مجلس النواب ، حيث تنص الفقرة على أن رئيس المجلس يفقد منصبه بقرار يصدر عن ثلثي أعضاء المجلس ، فرئيس المجلس الحالي تم انتخابه من النواب الحاليين أنفسهم بالتزكية، فلماذا هذا الإنقلاب عليه، وكذلك الحكومة نفس الشيء ، بإمكان النواب حجب الثقة عنها أو عن أي وزير يرى النواب أنه غير أهل للمسؤولية أو للكفاءة ، أو غير متجاوب ومتعاون مع النواب في القضايا العامة للمصلحة العامة والمصلحة الوطنية ومصلحة المواطنين ، وذلك سنداً لأحكام مضمون نص المادة (54) من الدستور الأردني ، هذه هي الآليات الدستورية التي وفرها المشرع الأردني للتعامل مع رئيس مجلس النواب في حال مخالفته للنظام الداخلي أو عدم تعاونه مع النواب ، وكذلك الحكومة أو أي وزير ، فالأصوات العالية لا تجلب حلاً للخلافات ، وعليه على السادة النواب المحترمين، لديهم ثلاث خيارات ، وهما إما اللجوء إلى الدستور واستخدام صلاحياتهم بهدوء ، وإما الصمت والقبول بالوضع الحالي كما هو عليه، وإما الاستقالة من المجلس ، وكان الله في السر عليم، نقطة وسطر جديد ، وللحديث بقية ،،،




