شريط الأخبار
مسيرة عطاء رئيس الديوان الملكي يرعى حفل عشيرة الحويان بالذكرى الثمانين للاستقلال باكستان: الهدف النهائي في مفاوضات إيران وأميركا على وشك التحقق إسرائيل تتعهد بمواصلة حملتها العسكرية في لبنان رغم تحذيرات إيران إيران تنهي عملياتها ضد إسرائيل وتحذر من التصعيد في لبنان البيت الأبيض: ترامب تحدث هاتفيا مع نتنياهو الاثنين في موازنة عام 2027..زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 600دينار هيئة شباب كلنا الأردن في العاصمة تخرج متدربي الدورة التدريبية "بناء المواقع والتطبيقات بالذكاء الاصطناعي" دعم حكومي لأسر مستهدفة ضمن دراسة تطوير برنامج التمويل الإسكاني الأمير الحسن يزور مديرية أمن وحماية المطارات شمول شركات النقل السياحي المتخصص ببرامج دعم وتسهيلات القطاع رفع نسبة الأفضلية السعريَّة للمنتجات الصناعيَّة الوطنيَّة في العطاءات الحكومية إحالة أمين عام الاقتصادي والاجتماعي للتقاعد .. والعواملة خلفًا له محاسنة: إشارات وجود مياه تحت الأرض ب300 متر .. ولا يمكن الاعتماد على الوزارة الملك: الاقتصاد الوطني أثبت قدرته على مواجهة الأزمات وتجاوزها بكفاءة تعيين الوزير الاسبق الفايز مساعدًا للمدير العام لليونسكو الحاضرون لقاء الملك في الحسينية (أسماء) المهندس عادل الدبوبي رؤية فنية متقدمة نحو نقل عام أكثر كفاءة عيد الجلوس الملكي ... حكاية وطنٍ يكتب مجده بإرادة الهاشميين الشيخ فرج الأحيوات: الجيش العربي عنوان المجد وحامي الوطن والثورة العربية الكبرى نبراس عزتنا.

عشائر العوامرة تستنكر جريمة استهداف جنود الوطن

عشائر العوامرة تستنكر جريمة استهداف جنود الوطن
القلعة نيوز -

استنكرت عشائر العوامرة في بيان لها جريمة استهداف جنود الوطن.

وتاليا البيان:

تعتبر المؤسسة الأمنية، بجميع أفرعها وتخصصاتها، الركيزة الأساسية التي تقوم عليها استقرار الدول وحماية مكتسباتها الوطنية. وفي قلب هذه المؤسسة، يقف الجندي حارساً أميناً للوطن، يواجه المخاطر والتحديات لضمان أمن المواطنين وسلامة الحدود. وعندما تتعرض هذه القوى الأمنية، وخاصة تلك التي تخوض معارك حاسمة ضد آفة المخدرات، للاستهداف الإجرامي، فإن ذلك لا يمثل اعتداءً على أفراد فحسب، بل هو طعنة في صميم الأمن القومي والمجتمعي. لقد هزت الأمة الأردنية، وعشائرها الأصيلة، كالعهود في تاريخها، جريمة استهداف جنود الوطن، وتحديداً الأبطال من نشامى مكافحة المخدرات، مما استدعى وقفة استنكار وتأبين للشهداء الأبرار الذين سقطوا وهم يدافعون عن ثرى الوطن.

إن جريمة استهداف رجال الأمن في سياق مكافحة المخدرات تحمل دلالات خطيرة للغاية. فالمخدرات ليست مجرد جريمة عادية، بل هي حرب خفية تستهدف النسيج الاجتماعي والاقتصادي للدولة، وتسعى إلى تدمير الشباب وتقويض قدرة الدولة على الإنتاج والتنمية. عندما يواجه رجال الأمن، بكل شجاعة وإقدام، شبكات التهريب والترويج لهذه السموم، فإنهم يخوضون معركة وجودية. لذا، فإن استهدافهم هو دليل قاطع على إجرام المعتدين وتغوّلهم وحقدهم على النظام والقانون. لقد أظهرت عشائر العوامرة، وغيرها من العشائر الأردنية التي طالما كانت سنداً للجيش والأجهزة الأمنية، استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإرهابية الصغيرة التي تحاول اختراق درع الوطن. هذا الاستنكار ليس مجرد رد فعل عاطفي، بل هو تأكيد على مبدأ الثوابت الوطنية التي لا يمكن المساس بها: احترام القانون وتقدير التضحيات التي تُقدم في سبيله.

لقد كان استشهاد الملازم مراد مسعود المتواجده، والشهيد خلدون الرقب، والشهيد صبحي الدويكات، صدمة مؤلمة تركت ندوباً عميقة في قلوب الأردنيين. هؤلاء الرجال الثلاثة، الذين نحسبهم عند الله شهداء واجب، جسدوا معنى الانتماء والإخلاص في أسمى صوره. الملازم مراد، والشهيدان الرقب والدويكات، لم يكونوا مجرد موظفين يؤدون واجبهم، بل كانوا أبناء وطن حملوا على عاتقهم مسؤولية حماية الآخرين. تضحياتهم تذكرنا بأن المعركة ضد الجريمة المنظمة، وخاصة تجارة الموت، تتطلب يقظة دائمة واستعداداً للتضحية القصوى. إن تواجدهم في الخطوط الأمامية لمواجهة مروجي السموم يضعهم في مصاف الأبطال الذين يضحون بحياتهم لكي يحيا الوطن بأمن وسلام.

إن استنكار عشائر العوامرة لهذه الجريمة يتجاوز حدود التعبير عن الغضب إلى إعلان الولاء المطلق للدولة ومؤسساتها. العشائر الأردنية لطالما كانت تاريخياً الحاضنة الأولى للشرعية والسند القوي لأي جهة تحاول حفظ النظام. هذا الاستنكار هو رسالة واضحة إلى كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن أو الإساءة إلى رموزه المدافعة عنه، مفادها أن أمن الدولة خط أحمر، وأن العشائر تقف صفاً واحداً مع قواتها المسلحة والأمنية. هذا الموقف العشائري الموحد هو أحد أهم عوامل الصمود التي يتمتع بها الأردن في مواجهة التحديات الإقليمية والداخلية.

كما يجب التأكيد على أهمية الدور الذي تقوم به أجهزة مكافحة المخدرات. هذه الأجهزة تعمل في ظروف بالغة التعقيد والخطورة، حيث تتعامل مع مجرمين عابرين للحدود، ومسلحين، وتستخدم أساليب متطورة في الإجرام. استهدافهم هو محاولة يائسة لتقويض جهود الدولة في تجفيف منابع هذه الآفة. إن تكريم هؤلاء الشهداء، والوقوف إلى جانب ذويهم، هو أقل ما يمكن تقديمه عرفاناً بتضحياتهم.

إن دماء الشهداء لا تذهب هدراً، بل هي وقود يغذي إرادة الوطن للمضي قدماً في ملاحقة المجرمين والقضاء على بؤر الشر.

إن هؤلاء الأبطال الثلاثة يجب أن تكون حافزاً للمجتمع بأسره لتعزيز الوعي بخطورة المخدرات ودور الأجهزة الأمنية في التصدي لها. لا يمكن أن تنجح جهود مكافحة المخدرات إلا بتعاون مجتمعي شامل. فعندما يبلغ المواطن عن أي نشاط مريب، فإنه يشارك بشكل مباشر في حماية أبنائه وأمنه. تضحيات الشهداء تفرض على الأحياء مسؤولية مضاعفة لضمان أن تكون تضحيتهم قد أثمرت مجتمعاً أكثر وعياً وأمناً.

تقف عشائر العوامرة، مع كل عشائر الأردن الشريفة، مستنكرة بشدة جريمة استهداف جنود الوطن، نشامى مكافحة المخدرات. إن توديع الملازم مراد مسعود المتواجده، والشهيد خلدون الرقب، والشهيد صبحي الدويكات، هو توديع لأبطال نحسبهم عند الله شهداء واجب، نحسبهم عند الله من الصديقين والشهداء. إن تضحياتهم تزيد من إصرار الأمة على حماية أمنها واستقرارها، وتؤكد أن أي اعتداء على رجل الأمن هو اعتداء على كل مواطن أردني مخلص، وأن يد العدالة والقانون ستطال كل من تسول له نفسه العبث بأمن هذا الوطن الغالي. الرحمة للشهداء والخلود لذكراهم، وللأردن الحصانة والأمان.

يوسف العامري